قالت الإعلامية لميس الحديدي إن ارتفاع أسعار الهواتف بدأ يغير عادات المستهلك المصري، موضحة أن مبيعات الهواتف محلية الصنع تراجعت بنحو 20%، فيما وصل سعر أرخص هاتف محلي الصنع إلى نحو 7 آلاف جنيه.

وأضافت لميس الحديدي، خلال تقديم برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن ارتفاع تكلفة شراء هاتف جديد جعل المواطنين أكثر تمسكا بأجهزتهم الحالية، مشيرة إلى أن استبدال الهاتف لم يعد قرارا سهلا كما كان من قبل.

وأوضحت أن صاحب الهاتف أصبح، في ظل هذه الظروف، أكثر حرصا على إصلاح جهازه والحفاظ عليه، خاصة عند ظهور مشكلات مثل السخونة أو التهنيج، داعية إلى ضبط الهاتف وصيانته بدلا من الإسراع في تغييره.

وربطت الحديدي ارتفاع أسعار الهواتف وتراجع الإقبال على استبدالها بعدة عوامل، من بينها التضخم والحرب والذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هذه التطورات تؤثر في تكلفة المكونات المستوردة، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.

وتحدثت عن تأثير اضطراب سلاسل الشحن والتوريد العالمية، موضحة أن تداعيات ما يحدث في طرق التجارة لا تتوقف عند منتجات بعينها، وإنما تمتد إلى سلع مختلفة، وقالت إن تأثير إغلاق مضيق هرمز يمكن أن يصل «إلى القلم الرصاص والهاتف المحمول».

وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتوريد ينعكس على أسعار المنتجات في السوق المصرية، باعتبار أن ما يحدث في الأسواق العالمية يؤثر بصورة مباشرة في تكلفة السلع ومكوناتها.

وأكدت الحديدي أن تراجع مبيعات الهواتف محلية الصنع يعكس، من وجهة نظرها، الضغوط التي يتعرض لها المستهلك وقدرته الشرائية، موضحة أن الاتجاه إلى الاحتفاظ بالهاتف لفترة أطول أصبح أكثر حضورا مع ارتفاع الأسعار.

واختتمت بالتأكيد على أن الظروف الحالية تستدعي مزيدا من الحرص في التعامل مع الهاتف الموجود بالفعل، معتبرة أن الحفاظ عليه وإصلاحه أصبحا خيارين أكثر واقعية بالنسبة للمستهلك في ظل صعوبة تغيير الجهاز وارتفاع تكلفته.