شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين 28 سبتمبر 2026، افتتاح منتدى مصر للتعدين، وتفقد جانبًا من المعروضات التي يقدمها المتحف الجيولوجي، وخلال الجولة، ظهر داخل أحد صناديق العرض نموذج دقيق لجمجمة Spinosaurus aegyptiacus، أو «السبينوصور المصري»، وهو ديناصور ارتبط اسمه بمصر منذ اكتشاف بقاياه في الواحات البحرية بالصحراء الغربية قبل أكثر من قرن.

وأشارت الحفرية المعروضة في صندوق العرض، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى نموذج لجمجمة ديناصور «السبينوصور المصري» (Spinosaurus aegyptiacus)، والذي يعتبر واحد من أهم وأشهر الاكتشافات في تاريخ الحفريات على مستوى العالم.

وأوضحت الهيئة العامة للاستعلامات، أن أصل اكتشاف الديناصور يرجع إلى عام 1912 عندما تم اكتشاف أول حفريات له في منخفض الواحات البحرية في الصحراء الغربية بمصر، بواسطة العالم الألماني إرنست شترومر، وكان يمتلك شراع عظمي مميز على ظهره، ولذلك سمى رسمياً «السبينوصور المصري» (يعني الديناصور الشوكي المصري).

وعاش السبينوصور المصري، خلال العصر الطباشيري المتأخر، أي منذ حوالي 95 لـ 100 مليون سنة، وهو أكبر ديناصور مفترس وآكل للحوم عاش على وجه الأرض، وكان أضخم وأطول حتى من ديناصور الـ «T-Rex» الشهير، وكان يتميز بفك طويل شبه فك التمساح وأسنان مخروطية؛ لأنه كان ديناصور برمائي يعتمد بشكل أساسي على صيد الأسماك والحيوانات المائية.

والعظام الأصلية، التي جرى اكتشافها في مصر، جرى نقلها لمتحف في ميونيخ بألمانيا، والتي تعرضت للتدمير بالكامل أثناء القصف الجوي في الحرب العالمية الثانية سنة 1944، وبفضل الأبحاث العلمية الحديثة (ومنها أبحاث علماء مصريين وزملائهم حول العالم)، جرى إعادة تركيب هيكله وجمجمته بدقة عالية جداً بناءً على الاكتشافات الجديدة للأسنان والأجزاء العظمية المشابهة، وبقت هذه النماذج تُعرض في المحافل الرسمية والمتاحف المصرية للتعريف بالتراث الجيولوجي والتاريخ الطبيعي الغني لمصر.