سادت حالة من الاستياء والغضب الشديد والشهود اليومية بين أهالي المنطقة المحيطة بإحدى المدارس الكائنة أمام قسم ثاني بنها بمحافظة القليوبية، نتيجة للانتهاكات والتجاوزات المستمرة التي تصدر من داخل المدرسة على مدار الساعة، والتي تحولت من مؤسسة تعليمية وتربوية إلى مصدر دائم للإزعاج والمضايقات للجميع، دون تحرك جاد أو وجود حلول جذرية تضع حدا لهذه الكارثة اليومية.

وتفجرت أزمة الأهالي عقب استغاثات متكررة ناتجة عن إهمال إداري جسيم، حيث يتم ترك مكبرات الصوت الخاصة بالمدرسة مفتوحة طوال الليل والنهار، ما يتسبب في صدور أصوات صفير وإزعاج شديد لا يطاق على مدار الساعة.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الإزعاج الصوتي أثناء ساعات النهار وصياح المدرسين والإذاعة المدرسية ذات الأصوات العالية والتشغيل المفرط للموسيقى أثناء صعود الطلاب إلى الفصول، بل امتد ليتواصل طوال الليل وفي أيام الإجازات الرسمية.

وأكد السكان المحيطون بالمدرسة أنهم أصبحوا غير قادرين على النوم أو الراحة داخل منازلهم، مشيرين إلى أن ترك الأجهزة الكهربائية ومكبرات الصوت تعمل طوال الليل دون وجود غفير أو فرد أمن للمتابعة، يعتبر استهتاراً بالغا قد يؤدى إلى نشوب حريق أو كارثة كهربائية داخل المبنى المدرسي.

ولم تقتصر الشكوى على مكبرات الصوت فحسب، بل امتدت لتشمل تدهور الانضباط الأخلاقتي والسلوكي للطلاب داخل المدرسة وخارجها.

وأفاد الأهالي بأن ظاهرة التسرب والتسيب أصبحت علنية، حيث يتجمع الطلاب على أسوار السلم طوال اليوم لتدخين السجائر الإلكترونية، وتوجيه الشتائم والألفاظ الخارجة للمواطنين والمارة في الشارع، فضلا عن التحرش بالفتيات.

وأضاف عدد من السكان أن بعض الطلاب يقومون بملء الأكياس بالماء وإلقائها من أعلى المبنى على سيارات المواطنين ورؤوس المارة، بالإضافة إلى إلقاء الزجاجات الفارغة وقطع السيراميك والمفرقعات، ما أسفر عن إصابة بعض المارة وتدني مستويات السلامة العامة في المنطقة.

كما اشتكى القاطنون المباشرون للمدرسة من الإزعاج المستمر الناتج عن إلقاء القمامة والأطعمة أمام بوابات المنازل والمساجد المجاورة، فضلا عن التعمد في إزعاج السكان عبر رن أجراس البيوت والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، مع استمرار ضرب الكرات في البوابات الحديدية طوال اليوم.

وأشار الأهالي إلى أن ردود المسؤولين بالمدرسة تأتي دائما مبررة هذا التسيب وجود عجز في أعداد المدرسين وهيئة الإشراف، وهو ما اعتبره المواطنون حجة غير مقبولة لتبرير التقاعس عن فرض النظام والسيطرة على المنظومة داخل المدرسة.

وفي ظل هذه الأوضاع المتردية، طالب أهالي المنطقة والأسر المتضررة مديرية التربية والتعليم والإدارة التعليمية ببنها بضرورة التدخل العاجل والتحقيق الفوري في هذا الفشل الإداري، ومحاسبة المقصرين والمتسببين في هذا الإهمال.

كما طالبوا بفرض الرقابة الصارمة، وإلزام إدارة المدرسة بإغلاق الأجهزة ومكبرات الصوت فور انتهاء اليوم الدراسي، وتعيين حراسة وأفراد أمن لمتابعة انضباط الطلاب، واستعادة لهيبة المؤسسة التعليمية وتوفير السكينة والأمان للمواطنين والسكان المحيطين بها.