كل عام ومع بداية شهر أكتوبر، يجهز أهل الشر شائعة، معتقدين أنهم بها ينالون من هذا اليوم العظيم وانتصاره غير المسبوق فى تاريخ الأمة العربية.

هذا العام، تفتق ذهن أهل الشر وهداهم تفكيرهم العفن لأن يذموا فى شخصيات رأفت الهجان وجمعة الشوان مستعينين بمقاطع فيديو سجلها صحفى -الله يرحمه- لقناة الجزيرة قبل ٢٠ عامًا.. بالطبع، لا أحد يتذكر هذا البرنامج ولا ماذا قيل فيه، كما أن المقاطع المنتشرة له على الإنترنت عن دهشته من وجود جواسيس لمصر فى إسرائيل، مدعيًا أنه لم يكن لمصر جواسيس ولم يعرف المصريون ميعاد حرب ٦٧ ولكن الإسرائيليين كانوا عارفين ميعاد حرب ٧٣.

طبعًا، كلام يخاصم المنطق، فمسلسلات مثل رأفت الهجان وجمعة الشوان حاربتها إسرائيل بكل طاقتها، وردوا عليها بكتب ومقالات ومسلسلات، لكن كلام وسجلات الدولة ثابتة وراسخة فى هذا الشأن، كما أن مصر التى قدمت رأفت الهجان وجمعة الشوان قدمت فيلمى «الصعود إلى الهاوية» و«إعدام ميت» وغيرهما.. إذن، لم تكتفِ مصر بعرض البطولات فقط ولكن عرضت الجواسيس الذين أهانوا أنفسهم وباعوا بلدهم ولقوا عقابهم فى النهاية.

كلام الصحفى فى قناة الجزيرة حتى لو لم يُقتطع من سياقه يبقى كلام فرد كان على خلاف مع بلده فخرج ببرنامج يهاجم فيه كل شىء ويشكك فى كل شىء، وهو ليس الوحيد - للأسف- الذى فعل ذلك.

مصر لديها أبطال حقيقيون ولو كره الكارهون والسجلات موجودة.