بالجلباب الصعيدي.. موكب نيلي ينقل عفش عروس من أبوتيج إلى البداري بأسيوط - الوطن
على ضفاف نهر النيل في قلب الصعيد، اختارت أسرة عروس من قرية جزيرة النخيلة بمركز أبو تيج في محافظة أسيوط، أن تجعل من رحلة نقل جهاز ابنتهم مناسبة للاحتفال والبهجة، لم يكن الأمر مجرد انتقال للأثاث والمفروشات، بل بدا وكأنه مهرجان شعبي عائم، حيث اجتمعت القوارب الصغيرة لتبحر جنبًا إلى جنب، محملة بذكريات وتقاليد متوارثة، متجهة نحو مركز البداري التابع للمحافظة وسط أجواء من الفرح والسرور.
وأوضح معاذ وجدي، مصور فوتوغرافي وابن مركز البداري ، في حدثه لـ«الوطن»، أنه وثق تفاصيل المشهد بعدسته، موضحًا أن أفراد الأسرة وأقاربهم حرصوا على تحميل الأجهزة المنزلية والأثاث والمفروشات ومتعلقات تجهيز منزل الزوجية على متن 6 مراكب نيلية، موضحًا أن هذا التقليد يعكس تمسك أبناء الصعيد بعاداتهم المتوارثة في المناسبات الاجتماعية، مضيفًا أن المشهد لم يكن مجرد عملية نقل، بل كان عرضًا حيًا للتراث الشعبي، حيث امتزجت أصوات الأغاني مع حركة القوارب في مياه النيل.
ارتداء الجلباب الصعيدي التقليدي
وأشار وجدي إلى أن المشاركين في الموكب النهري ارتدوا الجلباب الصعيدي التقليدي ، وأظهروا حماسًا كبيرًا من خلال الرقص والتصفيق وتبادل التهنئة، مؤكدًا أن هذه الأجواء جسدت روح التعاون والمحبة بين الأهالي، وبدا واضحًا أن الجميع شارك في صناعة هذه اللحظة، سواء بحمل الأغراض أو بإضفاء البهجة على الرحلة.
لوحة فنية متحركة تجمع بين جمال الطبيعة وبهجة الإنسان
وأكد أن الصور التي التقطها أظهرت موكبًا نهريًا مكونًا من عدة قوارب صغيرة أبحرت بشكل متوازٍ في مياه النهر، محملة بصناديق مغلفة وأجهزة منزلية وأمتعة ومفروشات متنوعة، تمثل ما يُعرف في المجتمع الصعيدي بعفش الزوجية، وبدا المشهد وكأنه لوحة فنية متحركة، تجمع بين جمال الطبيعة وبهجة الإنسان.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
وأوضح أن هذا الحدث لم يكن مجرد انتقال لجهاز عروس من قرية إلى أخرى، بل كان احتفالًا بالهوية الصعيدية، وتجسيدًا لقيمة الترابط الاجتماعي الذي يميز أبناء الصعيد، ففي زمن تتغير فيه العادات بسرعة، يظل مثل هذا المشهد شاهدًا على قوة التقاليد وقدرتها على الاستمرار، ليبقى النيل شاهدًا على أفراح الناس وذاكرة حية لأجيال تتوارث الفرح كما تتوارث الأرض.
*
*
*
*
*