تُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية التي قد تسبب ألمًا شديدًا عندما تتحرك داخل المسالك البولية، ويعتمد التخلص منها على حجم الحصوة ومكان وجودها ومدى قدرتها على المرور بصورة طبيعية، وبينما يمكن أن تخرج بعض الحصوات الصغيرة من تلقاء نفسها، قد تحتاج الحصوات الأكبر إلى أدوية أو إجراءات طبية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، يمكن أن يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تسهيل مرور الحصوات الصغيرة وتقليل تركيز المعادن والأملاح في البول، بينما قد تكون هناك حاجة إلى تدخل طبي في حالة الحصوات الكبيرة أو عند ظهور أعراض تستدعي التقييم العاجل.

الماء أهم خطوة للمساعدة على خروج الحصوة

يُعد شرب كمية مناسبة من الماء من أهم الإجراءات المساعدة على التعامل مع حصوات الكلى، إذ يؤدي الترطيب الجيد إلى تخفيف تركيز المواد التي يمكن أن تتجمع لتكوين الحصوات، كما يساعد على زيادة تدفق البول.

وأشار التقرير إلى أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى نحو 8 إلى 12 كوبًا من الماء يوميًا، لكن احتياجات السوائل تختلف من شخص لآخر وفقًا للحالة الصحية والنشاط والطقس، ولذلك لا ينبغي إجبار الجسم على تناول كميات مفرطة من الماء خلال فترة قصيرة.

كما يُنصح بتقليل الاعتماد على المشروبات السكرية والمشروبات الغازية.

هل عصير الليمون يساعد في الوقاية من حصوات الكلى؟

تحتوي الحمضيات، مثل الليمون والليمون الحامض والبرتقال، على حمض الستريك ، الذي يمكن أن يرتبط بالكالسيوم ويساعد على تقليل الظروف التي تشجع على تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى.

وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن تناول عصير الليمون قد يكون مفيدًا في الوقاية من تكوّن بعض الحصوات، كما أن السوائل الموجودة في العصير تساهم في الترطيب.

لكن عصائر الحمضيات ليست علاجًا مضمونًا لإخراج حصوة موجودة بالفعل، كما أن نوع الحصوة وحجمها وموقعها عوامل مهمة في تحديد طريقة التعامل معها.

ومن ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن عصير الجريب فروت قد يرتبط بزيادة خطر تكوّن حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص، لذلك لا يُعامل كخيار مماثل لعصائر الحمضيات الأخرى.

ماذا عن خل التفاح؟

يحتوي خل التفاح على حمض الأسيتيك، وهناك بعض الأدلة التي بحثت في تأثيره على مكونات مرتبطة بحصوات الكلى، لكن الأدلة لا تكفي لاعتباره علاجًا مؤكدًا قادرًا على إذابة الحصوة أو إخراجها بسرعة.

كما أن الإفراط في تناوله قد يسبب مشكلات مثل اضطراب المعدة ، وقد يؤثر في مستويات البوتاسيوم في بعض الحالات، فضلًا عن تأثيره على مينا الأسنان.

لذلك لا ينبغي الاعتماد على خل التفاح كبديل عن تقييم الطبيب، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو الحصوة كبيرة.

هل الأعشاب تساعد على إخراج الحصوة؟

تُستخدم بعض النباتات في الطب التقليدي للتعامل مع حصوات الكلى، ومن بينها نبات Chanca piedra (Phyllanthus niruri)، لكن التقرير يوضح أنه غير معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج أي حالة مرضية.

ولهذا فإن استخدام المكملات أو الأعشاب لعلاج الحصوات يحتاج إلى استشارة الطبيب، خصوصًا عند تناول أدوية أخرى أو وجود أمراض مزمنة.

متى تحتاج حصوة الكلى إلى علاج طبي؟

لا تمر جميع الحصوات بصورة طبيعية، فالحصوات الكبيرة قد تستقر داخل المسالك البولية وتحتاج إلى تدخل طبي.

ومن الخيارات التي قد يستخدمها الطبيب، حسب حالة المريض وحجم ومكان الحصوة:

كيف يمكن تخفيف ألم حصوات الكلى؟

يمكن أن يكون ألم الحصوة شديدًا، وقد يظهر في الظهر أو جانب البطن ويمتد إلى مناطق أخرى مع تحرك الحصوة داخل المسالك البولية.

وقد تساعد بعض الإجراءات على تخفيف الألم مؤقتًا، مثل استخدام كمادات دافئة على منطقة الألم، أو الاستحمام بالماء الدافئ، إلى جانب تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق.

وقد تستخدم بعض مسكنات الألم، ومنها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، في حالات معينة، لكن اختيار الدواء والجرعة يجب أن يكون وفق الإرشادات الطبية، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أخرى أو لديهم مشكلات في الكلى أو المعدة.

علامات تستدعي مراجعة الطبيب

لا ينبغي الانتظار في المنزل عند ظهور أعراض قد تشير إلى وجود مضاعفات، ومن أبرز العلامات التي تستدعي التواصل مع الطبيب:

- ألم شديد ومستمر في الظهر أو أحد جانبي الجسم.
- وجود دم في البول. - ارتفاع درجة حرارة الجسم. - القيء. - البول العكر أو ذي الرائحة غير المعتادة. - الشعور بحرقة أثناء التبول.

ووجود الحمى مع ألم شديد أو أعراض بولية قد يكون علامة على وجود عدوى أو انسداد، وهي حالة تحتاج إلى تقييم طبي سريع.

كيف تقي نفسك من حصوات الكلى؟

بعد الإصابة بحصوة واحدة، قد يرتفع خطر تكوّن حصوات أخرى، ولذلك تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا في الوقاية.

ومن أهم الخطوات الحفاظ على شرب كمية مناسبة من السوائل، مع جعل الماء الخيار الأساسي، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الإفراط في تناول الملح والسكريات والأطعمة المصنعة.

كما قد يساعد تقليل الإفراط في تناول البروتينات الحيوانية وزيادة الخضراوات والألياف على تقليل خطر بعض أنواع الحصوات.

وتساهم ممارسة النشاط البدني بانتظام في الحفاظ على صحة الجسم والوزن، بينما قد يوصي الطبيب في بعض الحالات بمكملات سترات البوتاسيوم، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ متكرر مع أنواع معينة من حصوات الكلى.

لكن هذه المكملات لا ينبغي تناولها من تلقاء النفس، إذ يحدد الطبيب مدى ملاءمتها وفق نوع الحصوة وتحاليل البول ووظائف الكلى.