بدأت وحدات المرور على مستوى الجمهورية، أمس، تفعيل منظومة «الشباك الواحد» فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتطوير الخدمات الحكومية وتيسير إجراءات حصول المواطنين عليها، بما يسهم فى تقليل الوقت والجهد، وإنهاء إجراءات تراخيص القيادة والسيارات بصورة أكثر سهولة، مع خفض عدد من الرسوم وإلغاء بعض الاشتراطات المرتبطة بالترخيص.

وتتضمن المنظومة الجديدة توحيد التعامل المالى مع المواطن من خلال شباك واحد داخل وحدة المرور، بحيث يتم سداد الرسوم المستحقة إلكترونيًا، وإنهاء باقى الإجراءات من خلال المنظومة دون الحاجة إلى التنقل بين أكثر من شباك أو جهة لسداد مبالغ مالية متعلقة بإجراءات الترخيص.

وشملت التيسيرات الجديدة خفض رسوم تراخيص القيادة بما يصل إلى ٥٠٠ جنيه، إلى جانب خفض رسوم تراخيص السيارات بما يصل إلى ٦٠٠ جنيه، وفقًا لنوع الترخيص والمركبة، فى خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.

تضمنت الإجراءات الجديدة إلغاء اشتراط تقديم طفاية الحريق ومعدات السلامة والطوارئ ضمن متطلبات الترخيص، وهو ما يخفف من المستلزمات التى كان يتعين على أصحاب السيارات توفيرها عند إنهاء إجراءات الترخيص.

وتأتى هذه الإجراءات فى إطار خطة وزارة الداخلية لتطوير منظومة المرور والاعتماد بصورة أكبر على التحول الرقمى والتحصيل الإلكتروني، بما يسمح بتقديم الخدمات للمواطنين بصورة أكثر تنظيمًا، وتقليل فترات الانتظار داخل وحدات المرور.

وتستهدف منظومة «الشباك الواحد» أيضًا الحد من تعدد نقاط التعامل داخل وحدات المرور، بحيث يحصل المواطن على الخدمة من خلال مسار موحد، مع استمرار تطبيق الإجراءات الفنية والقانونية المقررة، بما فيها الفحص والتأكد من استيفاء المركبة للاشتراطات اللازمة.

ولقيت الإجراءات الجديدة اهتمامًا من المواطنين، خاصة مع بدء تطبيقها داخل وحدات المرور، وتركزت ردود الفعل حول أهمية اختصار الوقت وتقليل الإجراءات، إلى جانب خفض الرسوم التى يتحملها المواطن عند استخراج أو تجديد الرخص.

إلى ذلك، تفقد اللواء محمد البندارى، مدير الإدارة العامة لمرور القاهرة، وحدة تراخيص مرور عين الصيرة، لمتابعة إجراءات تنفيذ القرارات الصادرة من اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، للتيسير على المواطنين فى إجراءات تراخيص المرور المقدمة بالوحدات المرورية.

ورصدت «المصرى اليوم» آراء عدد من المواطنين داخل وحدة تراخيص مرور عين الصيرة، بالتزامن مع بدء تطبيق المنظومة الجديدة، حيث أشادوا بالتيسيرات التى شهدتها إجراءات الترخيص، مؤكدين أن إلغاء بعض المتطلبات ساهم فى تقليل التكلفة وتوفير الوقت والمجهود.

وقال باهر نور الدين، رئيس شركة سياحة، أثناء تواجده بوحدة المرور لتجديد رخصة سيارته، إن القرار من أفضل القرارات، مشيرا إلى وجود فرق كبير بين الإجراءات قبل تطبيق المنظومة الجديدة وما أصبحت عليه حاليا.

وفى المحافظات، بدأت وحدات المرور أمس، تطبيق نظام الشباك الواحد فى إصدار وتجديد تراخيص القيادة والتسيير، وذلك من خلال المنظومة الإلكترونية الحديثة لتسهيل الخدمة على المواطنين تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بتيسير الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين.

فى المنوفية شهدت وحدات المرور بالمحافظة توافد أصحاب السيارات لاختبار النظام الجديد عمليًا، حيث توجهوا إلى منافذ الخدمة لإنهاء إجراءات التجديد والترخيص وسط ترحيب باختصار الوقت وتقليل عدد الخطوات مقارنة بالإجراءات المتبعة سابقًا، وكان من أبرز التغييرات التى دخلت حيز التطبيق إلغاء اشتراط تقديم المثلث العاكس وطفاية الحريق وشنطة الإسعافات الأولية ضمن إجراءات الترخيص، وهو ما لفت انتباه المواطنين خاصة الذين كانوا يستعدون لتوفير هذه المستلزمات قبل التوجه إلى وحدة المرور.

وقال فتحى عبدالله، مالك سيارة، إنه كان مهتمًا فى اليوم الأول بمعرفة الرسوم المطلوبة وخطوات إنهاء المعاملة والمدة التى يستغرقها الحصول على الخدمة فى ظل تطبيق نظام الشباك الواحد.

وأشار عبدالرحمن نبيل، صاحب سيارة، إلى أن تجربة المواطنين خلال الساعات الأولى من التطبيق هى الفيصل فى تقييم مدى سهولة الإجراءات الجديدة، خاصة بالنسبة لأصحاب السيارات الذين يضطرون إلى إنهاء معاملات الترخيص والتجديد بشكل متكرر.

ورصدت المتابعة كذلك اهتمام المواطنين بقيمة الرسوم النهائية بعد إلغاء بعض المستلزمات التى كانت مرتبطة بإجراءات الترخيص، إلى جانب متابعة طريقة السداد وعدم وجود خطوات إضافية غير معلنة أثناء إنهاء المعاملة.

وفى المنيا أكد المواطنون المترددون على وحدات المرور ارتياحهم للتيسيرات الجديدة، منها إلغاء تقديم المثلث العاكس وشنطة الإسعافات والطفاية ضمن إجراءات الترخيص، حيث خفف هذا الأمر عنهم أعباء وتكاليف كانوا يتحملونها عند التجديد، كما أشادوا بتطبيق نظام الشباك الواحد الذى يستهدف إنهاء الإجراءات فى مكان واحد وتقليل الوقت والانتظار.

وقال أحد المواطنين: «أنا جاى أجدد رخصة العربية، والإجراءات النهارده أسهل من المرات اللى فاتت، ومش مضطر أتردد على أكتر من شباك، وموضوع إلغاء شراء بعض المستلزمات المطلوبة للترخيص وفر علينا مصاريف إضافية كثيرة»، مشيرًا إلى إن الإجراءات بتخلص بسرعة ومن غير ما نضطر نروح ونرجع أكتر من مرة، والشباك الواحد خطوة كويسة، وإن شاء الله تستمر بنفس الشكل من غير زحام أو تعطيل».

وفى الغربية قال محمد إبراهيم الدسوقي: «أعمل مدرسًا، وقرار إلغاء الحقيبة والمثلث أثلج صدورنا نظرًا للتكاليف الباهظة، وعديمة الجدوى، والقرار بمثابة هدية غالية الثمن من الرئيس عبدالفتاح السيسى للمواطنين».

وقللت إيمان كمال: «أنا طبيبة بيطرية ولا غنى عن استخدام السيارة، ولكن مع تعقيدات إنهاء إجراءات التراخيص كل عام جعلنى أفكر فى بيعها والاستغناء عنها، ولكن بعد هذا القرار وتطبيق منظومة الشباك الواحد ستكون الأمور أسهل بكثير عما سبق».

وفى القليوبية شهدت وحدات المرور إقبالًا لاستخراج وتجديد رخص التسيير والقيادة، بعد تفعيل نظام الشباك الواحد الذى ينهى كافة المعاملات من مكان واحد ودفع الرسوم المقررة إلكترونيًا وفق لوحات إرشادية معلنة بشفافية داخل وحدات المرور، ما قضى على التكدس واختصر زمن تقديم الخدمة.

وأشاد المواطنون بقرار إلغاء شرط تقديم أو شراء معدات السلامة والطوارئ «طفاية الحريق، وحقيبة الإسعافات الأولية، والمثلث العاكس»، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تراجع التكلفة الإجمالية للترخيص.

وأوضح المواطنون المترددون على الخدمة أن الرسوم المطلوبة انخفضت بشكل كبير عن السابق، وأكد أحد المواطنين أنه سدد ١٥٠ جنيهًا فقط مقابل استكمال باقى مدة الترخيص، فى حين دفع نحو ٨٠٠ جنيه فى المرة السابقة عند استخراج وتجديد الرخصة بشكل كامل.

وفى الشرقية قال حازم عبد اللطيف، أحد المواطنين المترددين على إحدى إدارات المرور لتجديد ترخيص سيارته، إن تطبيق النظام الجديد ساهم بشكل واضح فى تيسير إجراءات الترخيص، موضحًا: «القرار صائب، لأننا كنا بنلف على شبابيك كتير، ودلوقتى التعامل من خلال شباك واحد، وساهم ذلك فى تيسير الإجراءات وإنجازها بشكل أسرع».

وأضاف أن إلغاء بعض المستلزمات، وعلى رأسها الطفاية والمثلث وشنطة الإسعافات، خفف أعباء مالية كانت تمثل عبئًا على أصحاب السيارات، و«شنطة الإسعاف كانت بتوصل لـ١٨٠٠ جنيه، ودلوقتى اتشالت، وكمان السيارة الربع نقل كانت بتحتاج ٣ طفايات بتكلفة حوالى ٢٢٠٠ جنيه، وإلغاؤها وفر علينا مبالغ كبيرة»، مشيرًا إلى أن النظام الجديد لم يقتصر على تخفيف الأعباء المالية، وإنما ساهم أيضًا فى سرعة إنهاء الإجراءات، «كنا بنقعد لحد الساعة ٢، ودلوقتى بنخلص فى وقت قصير، وده وفر علينا الجهد والوقت». وأضاف محمد شريف، أحد المواطنين المترددين على إدارة المرور، أنه لمس فارقًا واضحًا بعد تطبيق نظام «الشباك الواحد»، موضحًا: «كنا بنلف على أكتر من شباك، لكن النظام الجديد خلانا نخلص الإجراءات من خلال شباك واحد، وده وفر علينا وقت ومجهود كبير».