قال سامح شكري، وزير الخارجية السابق، إن «مشهد النهاية» في الحرب بين إيران والولايات المتحدة لم يأتِ بعد، مشيرًا إلى استمرار حالة التشاحن والصراع، وسعي كل طرف إلى استخدام عناصر قوته لاستقطاب تنازلات من الجانب الآخر.

وأضاف شكري، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج «يحدث في مصر» عبر شاشة «إم بي سي مصر»، أن المشاورات غير المباشرة التي جرت في الأمم المتحدة وُصفت بالإيجابية، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى حسم المشهد أو إنهاء حالة الصراع.

وأشار إلى أن أسلوب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتسم بمواقف متغيرة حتى مع حلفائه، فيما حافظت العلاقات المصرية الأمريكية، وفق تقديره، على استقرارها في ظل إدراك متبادل لأهميتها بالنسبة إلى البلدين.

وأكد شكري أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للعالم العربي، محذرًا من أن تصفيتها يمكن أن تفتح الباب أمام موجات جديدة من الاضطراب، في ظل يأس الشعب الفلسطيني من تحقيق طموحه المشروع ولجوئه إلى وسائل أخرى للتعبير عن مطالبه.

ولفت إلى أن تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة تمتد بصورة مباشرة إلى دول الخليج والاقتصاد العالمي وحرية الملاحة، موضحًا أن مصر تتأثر كذلك بتطورات الأوضاع في المنطقة من خلال العمالة المصرية وتحويلاتها والروابط الاقتصادية مع دول الخليج.

وشدد على أن تحقيق الأمن القومي العربي يتطلب درجة أكبر من التنسيق بين الدول العربية، مقترحًا تشكيل لجنة مصغرة تضم مصر والسعودية والأردن للتعامل مع الملفات والتحديات الرئيسية في المنطقة.

وأوضح أن هذه اللجنة يمكن أن تتناول بصورة منتظمة قضايا من بينها القضية الفلسطينية والتهديدات المرتبطة بإيران وأمن الخليج، بهدف تعزيز التنسيق بين الدول الثلاث في مواجهة التطورات الإقليمية.