طعن أمام «الإدارية العليا» يطالب ببطلان الحكم المتعلق بانتخابات التطبيقيين في المحلة (تفاصيل)
تقدم دفاع رئيس النقابة الفرعية لنقابة التطبيقيين بالمحلة الكبرى، اليوم الخميس، بطعن أمام الدائرة المختصة بمحكمة القضاء الإداري بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، مطالبًا بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بطنطا (الدائرة 68 أفراد) بجلسة 4 أغسطس 2026، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار استبعاد المرشح المطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار.
تفاصيل أسباب الطعن الإداري في قضية انتخابات فرعية التطبيقيين بالمحلة الكبرى
بحسب كمال الرخاوي، محامي رئيس النقابة الفرعية لنقابة التطبيقيين بالمحلة الكبرى، تعود تفاصيل المنافسة الانتخابية إلى شهر يناير 2026، عندما أعلنت النقابة العامة للمهن التطبيقية فتح باب الترشح لانتخابات النقابة الفرعية بالمحلة الكبرى، وحددت 8 فبراير 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات.
وقال «الرخاوي»، لـ«المصري اليوم»، إن المطعون ضده الأول تقدم بأوراق ترشحه لمقعد رئيس النقابة الفرعية، إلا أن اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات أصدرت قرارًا برفض أوراقه واستبعاده من كشوف المرشحين، استنادًا إلى اشتراطات المادة (5) من القانون رقم 67 لسنة 1974، والتي تشترط ممارسة المهنة الفنية التطبيقية فعليًا وقت الترشح، وهو الشرط الذي رأت اللجنة عدم توافره لانشغاله بالعمل الإداري بقطاع التربية والتعليم، وبناءً على ذلك، أُعلنت النتائج النهائية في 8 فبراير 2026، وأسفرت عن فوز الطاعن محمد سمير عيسى بمقعد رئيس النقابة الفرعية بالتزكية لعدم وجود منافسين مستوفين للشروط القانونية.
صحيفة الطعن على حكم القضاء الإداري بطنطا في انتخابات نقابة المهن التطبيقية
من جانب آخر، أقام المطعون ضده الأول دعواه رقم 8641 لسنة 33 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا في 14 فبراير 2026، بعد الميعاد المقرر قانونًا للطعن على كشوف المستبعدين وبعد إعلان نتيجة الانتخابات. وأشار الطعن إلى عدة دفوع إجرائية، أبرزها عدم اختصام الطاعن (الفائز بالتزكية) بشخصه في الدعوى الأصلية والاكتفاء باختصام جهة الإدارة. وأوضح الطعن أن هيئة مفوضي الدولة كانت قد أصدرت تقريراً ينتهي إلى رفض الدعوى موضوعًا، إلا أن محكمة القضاء الإداري بطنطا أصدرت حكمها المطعون فيه بإلغاء قرار الاستبعاد.
وتضمنت صحيفة الطعن عرضًا للحالة الوظيفية للمطعون ضده الأول، مستندة إلى المستندات الرسمية التي تفيد حصوله على دبلوم دراسات فنية صناعية عام 1987 وتعيينه معلماً للصيانة والترميمات، قبل أن يتقدم في عام 2009 بطلب لتسوية حالته الوظيفية بناءً على حصوله على ليسانس الآداب والتربية، ليُنقل إلى كادر أعضاء هيئة التعليم معلمًا خبيرًا بقطاع التعليم العام الأكاديمي، وتدرج في المناصب الإدارية حتى شغل منصب مدير إدارة الخدمات التربوية والشؤون التنفيذية بإدارة شرق المحلة التعليمية. ودفع الطاعن بانقطاع المطعون ضده عن الممارسة الفعلية للمهنة الفنية التطبيقية منذ سنوات طويلة نظراً لتفرغه للعمل الإداري والتعليمي الأكاديمي.
أزمة انتخابات فرعية التطبيقيين بالمحلة الكبرى وفوز رئيس النقابة بالتزكية
واستند الطعن المقدم أمام المحكمة الإدارية العليا إلى عدة أسباب قانونية، تشمل الدفع بعدم الاختصاص المحلي لمحكمة طنطا لصدور القرار المطعون فيه عن سلطة مركزية بالقاهرة، وسقوط الحق في إقامة الدعوى لفوات الميعاد، وبطلان الخصومة لعدم اختصام المرشح الفائز بالتزكية. كما دفع الطعن بأن الحكم المطعون فيه تجاوز نطاق الطلبات بإلغاء قرار الفوز بالتزكية، فضلاً عن صعوبة تنفيذ الحكم بعد إتمام العملية الانتخابية واستقرار المراكز القانونية، وتناقض أسباب الحكم مع الواقع الوظيفي للمطعون ضده.
ويتمثل المحور الأول في بطلان الخصومة القضائية لعدم اختصام رئيس النقابة الفائز بالتزكية بشخصه في الدعوى الأصلية التي اقتصرت على جهة الإدارة فقط، مما يُمثل مساسًا بمركز قانوني مستقر نشأ عقب إغلاق باب الترشح وإعلان الفوز بالتزكية لعدم وجود منافسين مستوفين للشروط، وهو ما يُعد إهداراً لقواعد المواجهة القانونية.
ويتركز المحور الثاني على تجاوز المواعيد الحتمية المقررة قانوناً للطعون الانتخابية، ويوضح الطعن أن المرشح المستبعد أقام دعواه في الرابع عشر من فبراير 2026، أي بعد فوات الميعاد القانوني للطعن على كشوف المستبعدين، وتجاوزاً لتاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات واستقرار المراكز القانونية، وهو ما يخالف قواعد النظام العام التي تستوجب الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
وفي المحور الثالث، أشار الطعن إلى أن حكم أول درجة خالف التقرير الفني الصادر عن هيئة مفوضي الدولة، والذي انتهى صراحةً إلى التوصية برفض الدعوى موضوعاً لعدم توافر شرط ممارسة المهنة الفعلية وقت الترشح. واعتبرت صحيفة الطعن أن تجاهل الحكم لهذا التقرير دون تسبيب قانوني كافٍ يمثل عيباً جوهرياً في الاستدلال ومخالفة للواقع الثابت في المستندات.
وتختتم أوراق الطعن بالتأكيد على أن النزاع يتجاوز الخلاف الفردي ليطال حماية الكيانات النقابية، مطالبة المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن شكلاً، وفي الشق المستعجل بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وصولاً للقضاء ببطلانه واعتباره كأن لم يكن، حفاظاً على صحيح الإجراءات والمراكز القانونية المستقرة.
وفي ختام الطعن، طلب الطاعن قبول الطعن شكلاً، وفي الشق المستعجل بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بالحكم بانعدام وبطلان الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى الأصلية، مع تأكيد استمرار المركز القانوني للطاعن رئيسًا للنقابة الفرعية للمهن التطبيقية بالمحلة الكبرى فائزًا بالتزكية، وإلزام المطعون ضده المصروفات.