عاد اسم قصر العيني إلى دائرة الاهتمام بعد تداول مزاعم بشأن بيع مبناه القديم ومستشفياته، بالتزامن مع الإعلان عن تخصيص 150 فدانًا بمدينة السادس من أكتوبر لإقامة توسعات جديدة. إلا أن التوضيحات الرسمية أكدت أن المشروع الجديد يستهدف التوسع في منظومة قصر العيني، وليس إخلاء مقره التاريخي أو الاستغناء عن مؤسساته القائمة.

وبحسب ما أوضحه المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، فإن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أكدت استمرار قصر العيني ومستشفياته في تقديم خدماتها الصحية والعلاجية بصورة طبيعية، مع عدم التخلي عن موقعه التاريخي، في الوقت الذي تتواصل فيه خطط تطوير وتحديث منشآته.

وتأتي مساحة الـ150 فدانًا في السادس من أكتوبر ضمن رؤية مستقبلية لتوسيع البنية الطبية لقصر العيني، من خلال إمكانية إنشاء كيانات جديدة تدعم المؤسسات القائمة وتكمل دورها، بما يفتح المجال أمام زيادة القدرات الطبية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية.

«قصر عيني جديد».. التوسع لا يعني نقل المقر

أوضحت وزارة التعليم العالي أن المساحات الجديدة تمثل «قصر عيني جديدًا» يتوافق مع رؤية جامعة القاهرة واستراتيجيتها، على أن تعمل التوسعات باعتبارها امتدادًا للمنظومة الحالية، وليس بديلًا عن الموقع التاريخي.

وفي الوقت نفسه، تستمر أعمال تحديث البنية التحتية والتكنولوجية لقصر العيني ومستشفياته، بما يستهدف مواكبة التطورات الحديثة في المجالات الطبية والتكنولوجية، وتعزيز قدرته على القيام بدوره التعليمي والبحثي والمجتمعي.

ويأتي ذلك في ظل الدور الكبير الذي تؤديه منظومة قصر العيني في تقديم الخدمات الصحية، إذ تستقبل مستشفياته نحو مليوني مريض سنويًا، وفق ما ذكرته وزارة التعليم العالي، وهو ما يعكس حجم الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

الحفاظ على الموقع التاريخي مع تطوير المنظومة

لا تقتصر التوجهات المستقبلية على إنشاء منشآت جديدة، وإنما تشمل أيضًا تطوير المؤسسات القائمة وتحديث إمكاناتها، بهدف زيادة نطاق الخدمات الصحية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وشددت الوزارة على أن خطط التوسع لا تعني التخلي عن الموقع التاريخي لقصر العيني أو الاستغناء عن مؤسساته، وإنما تستهدف الحفاظ على إرثه العلمي والإنساني والوطني، بالتوازي مع تطوير قدراته الطبية والتعليمية والبحثية.

وبذلك، فإن مشروع قصر العيني الجديد في السادس من أكتوبر يأتي في إطار التوسع في منظومة طبية قائمة، مع استمرار عمل المقر التاريخي ومستشفياته، وليس مشروعًا لنقل قصر العيني أو بيعه كما تردد في بعض المنشورات المتداولة لذلك من الصعب بيع أو نقل قصر العيني التاريخي لكونه يُمثل إرثاً علمياً تتجاوز قيمته القرنين من الزمان.

ودعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، والرجوع إلى الجهات المعنية للتأكد من المعلومات قبل تداولها أو إعادة نشرها.