فى ختام أولى جلسات أكتوبر الجارى، اليوم الخميس، رفع سعر الجنيه خسائره مقابل الدولار إلى 1.4 جنيه مقارنة بمستوياته منذ بداية سبتمبر المنتهى، ليغلق فى أكبر بنكين حكوميين عند 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع، مقارنة بسعر الفتح فى بداية سبتمبر البالغ 50.87 جنيه للشراء، و50.97 جنيه للبيع. فى غضون ذلك، ارتفع صافى تدفقات الأموال الساخنة خلال الشهر، ليبلغ 80.585 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.5 مليار دولار.

وقادت مؤسسات الاستثمار العربية الطلب على أدوات الدين الحكومية، عبر السوق الثانوية، خلال الشهر وهو ما يعرف باستثمارات الأموال الساخنة، بينما اتجه المستثمرون المحليون والأجانب للبيع.

بلغ صافى بيع الأجانب 42.938 مليار جنيه، بينما بلغ صافى بيع المحليين 37.647 مليار جنيه.

ما هي الأموال الساخنة؟

والأموال الساخنة (Hot Money)، هى استثمارات أجنبية ضخمة تدخل الأسواق الناشئة مثل مصر، للاستفادة من فارق أسعار الفائدة وتغيرات أسعار الصرف، مثل الفائدة المرتفعة على أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة)، وسُميت «ساخنة» لسرعة دخولها وخروجها.

جدير بالذكر أن انخفاض الجنيه، عزز حضور العرب والأجانب فى الأسهم وسوق خارج المقصورة، وبلغ صافى شراء العرب فى أسهم الشركات المقيدة فى البورصة خلال الشهر 3.3 مليار جنيه، والأجانب 351 مليون جنيه، وفى سوق الصفقات، بلغ صافى شراء العرب والأجانب 1.8 و1.2 مليار جنيه على الترتيب.

وقال محمد كمال، عضو مجلس إدارة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إنه عند مقارنة العائد على أدوات الدين الحكومية المصرية، مقارنة بمثيلاتها فى الشرق الأوسط، نجد أن مصر تتفوق على مثيلاتها، لذلك جذبت سيولة العرب خلال سبتمبر للاستثمار فى هذه الأدوات، وهذا لا يمنع أن النصيب الأكبر من محفظة صناديق الاستثمار الخليجية تستثمر فى أدوات الدخل الأمريكية لارتفاع سعر الفائدة عليها مؤخرًا وتوقعات استمرار رفع الفائدة عليها خلال العام الجارى، لكنها تجد أيضًا أن هناك فرصة فى مصر فتضع جزءًا من استثماراتها فى هذه السوق، فى الوقت الذى يتراجع فيه سعر الجنيه مقابل العملات الاجنبية، وهو محفز أيضًا للطلب على أدوات الدين الحكومية.

وأضاف كمال لـ«المصرى اليوم» أن إدارة ملف الائتمان فى مصر تعزز حضور المستثمرين العرب، لافتًا إلى أنه على الجانب الآخر، فإن انخفاض أسعار الأسهم خلال سبتمبر المنتهى، عزز حضور العرب والأجانب فى الشركات المقيدة فى البورصة.

وأوضح أنه مع تراجع أسعار الأسهم وارتفاع سعر الدولار والعملات الأخرى مقابل الجنيه، باتت أسهم الشركات المقيدة فى البورصة المصرية رخيصة وجاذبة لحملة العملات الأجنبية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات لدى ختام تعاملات سبتمبر، وسجل أكبر زيادة شهرية له منذ عام 2022،.

ومحليًا بلغ صافى تدفقات الأموال الساخنة فى الربع الثالث من 2026، قيمة 27.664 مليار جنيه، أى نحو 550 مليون دولار.