كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل جديدة فى واقعة مقتل ربة منزل على يد طليقها داخل مكتب محام بالإسكندرية وتبين أن المجنى عليها تواجدت فى مكان الواقعة من أجل تصفية الخلافات مع المتهم عن طريق المحامى، إذ أن هناك نزاعا قضائيا بين الضحية وطليقها منذ عدة سنوات، والمتهم حضر إلى مكتب المحامى لتصفية الخلافات بينهما ومعه سلاح أبيض أخفاه بين طيات ملابسه، وخلال محاولات الصلح بينهما وقعت مشادة كلامية وحاول المحامى تهدئتهما، وغادر مكتبه لشراء عصير لهما، فاستغل المتهم وجودها معه بمفردها وسدد لها طعنة فسقطت أرضا غارقة فى دمائها.

وأرفقت نيابة المنشية تحت إشراف المستشار على الخضرجى المحامى العام لنيابة شرق الإسكندرية محضر التحريات المبدئى بملف القضية وتضمن أن المتهم خطط لجريمته انتقاما من الضحية وجاءت تفاصيل المحضر أن المتهم استغل توسط بعض المعارف لإجراء جلسة لتصفية الأجواء بينه وبين وطليقته المجنى عليها، وأعد لذلك سلاحا أبيض «سكينا» أخفاها بين طيات ملابسه.

واستمعت النيابة العامة لأقوال المحامى «وسيط الصلح» والذى قرر أنه يملك مكتب محاماة بشارع النصر، بدائرة قسم المنشية والمتهم والمجنى عليها حضرا إلى مكتبه لتصفية الخلافات بينهما، بناء على تدخل بعض الأقارب والمعارف.

وأوضح الشاهد أنه أثناء الجلسة احتدم النقاش بين الطرفين، وظهرت على طليق المجنى عليها علامات الغضب الشديد فقام بتهدئته واستأذنهما لشراء بعض المشروبات من الخارج عاد بعد حوالى 15 دقيقة ليجد المجنى عليها جثة هامدة ملقاة بأرضية المكتب وفى وجود طليقها.

وأكد الشاهد أنه تصرف بهدوء ولم يقم بإثارة أعصاب المتهم حيث خرج وأغلق عليه باب المكتب من الخارج ثم توجه إلى قسم شرطة المنشية القريب من المكتب وأبلغ الضباط بوقوع جريمة قتل داخل مكتبه، وعند حضور الشرطة ألقت القبض على المتهم، وبحوزته سلاح أبيض.

وبسؤال الشاهد حول رؤية أية أسلحة بحوزة المتهم أثناء حضوره إلى مكتبه نفى ذلك، وأكد أن المتهم لم يحمل أى أسلحة ظاهرة أثناء تواجده داخل مكتبه ورجح أن يكون أخفى السلاح الأبيض داخل طيات ملابسه.

واستمعت النيابة العامة لأقوال أفراد من أسرة المجنى عليها الذين قرروا أنهم يقيمون فى مركز أبوحمص بمحافظة البحيرة، وتلقوا اتصالا يفيد بأن ابنتهم توفيت فى حادث وبوصولهم إلى الإسكندرية علموا بأن طليقها قتلها.

وكشف أفراد الأسرة أن ابنتهم المجنى عليها «غ.ف» فى العقد الثالث من العمر وتزوجت المتهم وهو ابن خالها منذ 14 سنة، وبعد عام دبت بينهما الخلافات وكانت تنتهى بالصلح، حيث كانت الابنة تفضل الاستمرار فى الزواج لا سيما بعد أن أنجبت طفلتين من المتهم رغم أن المتهم دأب على التعدى عليها حتى انتهى الزواج بينهما بالطلاق، إلا أنه كان دائم إثارة المشاكل معها.

وفجرت الأسرة مفاجأة إذ كشفت أن المجنى عليها أصيبت مؤخرا بمرض السرطان ومع ذلك لم يرحمها المتهم ولم يلتفت لصلة الرحم بينهما ووجود طفلتين أصبحتا يتيمتين.

وأجرت النيابة معاينة لموقع الحادث وتبين من المعاينة أن مكتب المحامى المشار إليه عبارة عن شقة بالعقار رقم 22 شارع النصر، على يمين المتجه إلى ميناء الإسكندرية، وتقع بالطابق الأرضى ويؤدى إليها سلم ثلاث درجات، ومساحتها حوالى 60 متر مربع تقريبا مكونة من غرفتين وحمام وصالة استقبال صغيرة بها مكتب ومقاعد.

وأشارت المعاينة إلى أن جثة المجنى عليها وجدت ملقاة بين الصالة والحمام، وآثار دماء على الحائط وبعض أثاث المكتب، وقام خبراء الأدلة الجنائية برفع آثار الجريمة وجرى التحفظ على الموقع لحين صدور قرار من النيابة العامة.