بعدما أعلنت وزارة الخارجية الإفراج عن البحارة المصريين الثمانية الذين كانوا مختطفين على متن السفينة M/T Eureka أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند فى الصومال منذ 2 مايو الماضى، وجه الوزير الدكتور بدر عبدالعاطى السفارة المصرية فى مقديشيو، باستقبال البحارة المصريين والاطمئنان عليهم، وتيسير عودتهم إلى مصر على أقرب رحلة طيران.

من جانبه، أعلن السفير على عبدى أوارى، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى القاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أنه أجرى اتصالًا بالبحارة المصريين الثمانية للاطمئنان عليهم، مؤكدًا أنهم جميعًا بخير وفى أمان.

وأكد «أوارى» استمرار التنسيق بين الجهات المصرية والصومالية المعنية، والعمل بشكل مشترك لاستكمال الترتيبات اللازمة لتأمين عودة البحارة المصريين إلى أرض الوطن. وأعرب أهالى البحارة المصريين عن فرحتهم الشديدة بنجاة أبنائهم مؤخرًا بعد خمسة أشهر من الاختطاف، مؤكدين أن سعادتهم لا توصف.

وفجر المهندس أكرم مختار، والد الربان مؤمن، ضابط ثانٍ السفينة، مفاجأة فى تصريح خاص للمصرى اليوم، أن القراصنة هم من حرروهم من تلقاء أنفسهم، وليس كما ذكر البعض، أن قوات أمنية من بونتلاند بالصومال هى من فعلتها، موضحًا أن مالك السفينة يوركا أصر لآخر لحظة التضحية بأولادنا كى يقلل ثمن الفدية ويدفع مبلغًا أقل لجهة أخرى. وتابع مختار أنه علم من نجله مؤمن أن القراصنة تأكدوا من اتفاق المالك من أجل التدخل العسكرى، فقاموا بإنزال البحارة من المركب، ثم شحطوا السفينة وأشعلوا النيران فيها انتقامًا من صاحبها.

فى السياق ذاته، عبّر عادل إمام، خال البحار سامح عبدالعظيم، ابن المنوفية، عن حالة الأسرة بعد انتشار أنباء الإفراج عنهم، مؤكدًا أن الأسرة استقبلت الخبر بسعادة كبيرة بعد أيام طويلة من القلق والخوف على مصير سامح. وأضاف خال سامح أن آخر مكالمة هاتفية بين البحار ووالدته كانت منذ نحو 10 أيام واطمأنت خلالها على حالته الصحية وعلى زملائه الموجودين معه، لافتًا إلى أن الأسرة تنتظر فى حالة من الشوق عودته إلى منزله فى قرية اصطبارى بمحافظة المنوفية.

وكانت أسرة البحار المصرى، عاشت خلال الفترة الماضية حالة من القلق بعد انقطاع أخباره خلال وجوده على متن إحدى السفن فى الصومال وسط ظروف غامضة أحاطت بمصيره. وأوضح عادل إمام فى وقت سابق أن الأسرة تواصلت مع مالك السفينة الأصلى وهو مصرى الجنسية والذى أبلغهم بأنه باع السفينة قبل نحو 4 أشهر وأنه أبلغ السفارة المصرية بعملية البيع.