- أبو إسماعيل: الرباط تواصل فرض رسوم إغراق كبيرة على صادرات القاهرة من الحديد والتمور

قال نزار أبو إسماعيل رئيس مجلس الأعمال المصر المغربي، إن حجم الاستثمارات المصرية في المغرب كبير، يصل إلى نحو ملياري دولار، متوقعا توسعات في عدد من الاستثمارات المصرية في الرباط خلال الفترة المقبلة.
وأضاف لـ"الشروق"، في مكالمة عبر الهاتف، أنه أمام المستثمرين المصريين فرصا واعدة في المغرب، مثل: مصنع للبطاريات بشراكة «مصرية-مغربية»، وأيضا في القطاع السياحي والصناعات الغذائية، كما يتجه مستثمرو المغرب إلى التوسع في مصر في قطاعات عديدة، أبرزها: الأثاث والأخشاب.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب نحو 1.25 مليار دولار، تستحوذ الصادرات المصرية إلى المغرب على الحصة الأكبر منها، بما يعادل 1.1 مليار دولار، بينما يمثل الباقي قيمة الواردات من المغرب، وفق أبو إسماعيل.
وأضاف رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن واردات مصر من السيارات المغربية تحتل المركز الأول، وتبلغ 2000 سيارة سنويًا، فيما يستهدف الجانب المغربي مضاعفة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة، إلا أن ارتفاع أسعار السيارات المغربية مقارنة بالأسواق الخارجية، مثل اليابان، يجعل تحقيق هذا المستهدف أمرًا صعبًا.

وبحسب بيانات سابقة للمجلس، تصدّر مصر إلى المغرب، بشكل أساسي، الحديد، والأسمنت، والسيراميك، وفحم الكوك، والمحاصيل الزراعية، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية.

وأوضح أبو إسماعيل، أن هناك انفراجة في التعاملات التجارية بين مصر والمغرب، بعد أزمة عام 2025 التي أدت إلى توقف التبادل التجاري بين البلدين.

وكانت التعاملات التجارية بين البلدين قد شهدت أزمة في فبراير 2025، تمثّلت في فرض الرباط رسوم إغراق على منتجات مصرية، ومنع شاحنات بضائع مصرية من الدخول إلى الأسواق المغربية، قبل أن يُجري وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري وقتها، حسن الخطيب، زيارة للرباط، ناقش خلالها تسهيل التبادل التجاري بين البلدَين.

ودشنت مصر مع المغرب مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية ف أبريل الماضي، بانعقاد الجولة الأولى لـ«لجنة التنسيق والمتابعة» المشتركة في القاهرة. وأكد البلدان حرصهما على التأسيس لشراكة شاملة لتفعيل التكامل في مختلف المجالات.

وأوضح نزار، أن هناك حاليًا بعض العقبات أمام الصادرات المصرية، خاصة صادرات الحديد والتمور، التي تُفرض عليها رسوم إغراق بنسب كبيرة منذ عدة أشهر، ما يتسبب في ضعف قدرة هذه المنتجات المصرية على المنافسة في السوق المغربية، نتيجة ارتفاع أسعارها مقارنة بالمنتجات المنافسة.

وفي يونيو الماضي، فرضت وزارة الصناعة المغربية رسوم إغراق على واردات صفائح الصلب المدرفلة على البارد (الصاج)، بنسبة 84.4%، لكنها خفضت تلك الرسوم لمنتجات مجموعة قنديل للصلب إلى 60.4%، بسبب استجابة مسئوليها للتحقيق في مسألة الإغراق تلك، وفق وثيقة رسمية اطلعت عليها «الشروق» حينها.

وأكد أن الانفراجة الحالية أسهمت في رفع قيمة التبادل التجاري مقارنة بالفترة السابقة، مشيرًا إلى أن إحدى الصعوبات التي تواجه التعاملات التجارية تتمثل في سعر صرف الدرهم المغربي، الذي تصل قيمته إلى نحو 5 جنيهات.

وأشار رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، إلى أن المغرب من الدول التي تتصدر قائمة الأسواق المستوردة للتمور المصرية، مؤكدًا أن الصناعات النسيجية تأتي أيضًا ضمن الصادرات المصرية التي تلقى رواجًا في السوق المغربية.

وسجلت صادرات مصر إلى المغرب 44.43 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل واردات بقيمة 45.01 مليون دولار، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبلغ عدد الشركات المغربية العاملة في مصر نحو 295 شركة، بإجمالي استثمارات يقدر بنحو 230 مليون دولار.