أكد الدكتور نادر الببلاوي، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن المنتج السياحي المصري يمتلك قدرة تنافسية كبيرة، في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات ومنتجات وتجارب سياحية متنوعة، إلى جانب جهود الدولة والقطاع السياحي في الترويج للمقصد المصري بالأسواق الدولية.

جاء ذلك خلال مشاركته متحدثًا في الجلسة الأولى من منتدى «الأهرام للسياحة المصرية»، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وشارك في الجلسة شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، وحسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، وشريف البنا، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة والمسؤول عن ملف السياحة الخارجية، وأدارتها خلود العميان، رئيس تحرير مجلة «فوربس الشرق الأوسط».

وقال الببلاوي إن وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي تبذلان جهودًا كبيرة للترويج للمقصد المصري وما يقدمه من مقومات ومنتجات وتجارب متنوعة، مشددًا على أهمية الاستفادة من المواقع الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى مختلف شرائح السائحين وتعريفهم بالبرامج والمنتجات السياحية التي تتناسب مع اهتماماتهم.

تكرار الزيارة.. مؤشر نجاح التجربة السياحية

وأشار رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة إلى أن تكرار السائح لزيارة مصر يعد أحد أبرز مؤشرات نجاح التجربة السياحية، موضحًا أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على جذب السائح لزيارة واحدة، وإنما تقديم تجربة متكاملة ومتميزة تشجعه على تكرار الزيارة.

وأكد أن تحسين تجربة السائح والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة يمثلان عنصرين أساسيين في تعزيز تنافسية المقصد المصري، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين المقاصد السياحية على مستوى العالم.

وأضاف أن مصر تقدم منتجًا سياحيًا ذا قيمة مرتفعة، مشيرًا إلى تنامي الاتجاه نحو السياحة الفاخرة، وهو ما يتطلب مواصلة تطوير المنتجات والخدمات بما يلبي احتياجات السائحين الباحثين عن تجارب متميزة ومستويات مرتفعة من الخدمة.

وزير السياحة: كل مليون سائح يوفر 220 ألف فرصة عمل

من جانبه، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن المنتج السياحي نتاج للعديد من الأنشطة المجتمعية والتعاون بين مختلف الوزارات، مشيرًا إلى أن صناعة السياحة تعتمد بصورة أساسية على القطاع الخاص.

وأوضح الوزير أن كل مليون سائح يدعم نحو 220 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مشيرًا إلى التنسيق والتعاون بين وزارتي السياحة والآثار والطيران المدني للحفاظ على حركة الطيران الوافدة إلى مصر.

ولفت إلى ارتفاع حركة الطيران العارض إلى مطار العلمين الدولي خلال موسم الصيف الجاري بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما أشار إلى أن الدولة تعمل حاليًا على إطلاق منصة استثمارية تستهدف تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وتقليل الوقت والمستندات المطلوبة، بما يدعم زيادة الاستثمارات في القطاع السياحي.

وزير الطيران: تعزيز الربط الجوي وفتح أسواق جديدة

بدوره، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أهمية التكامل بين قطاعي السياحة والطيران، مشيرًا إلى العمل على تعزيز قدرات شركات الطيران الوطنية وتوسيع شبكة الربط الجوي، بالتوازي مع تطوير المطارات وزيادة طاقاتها الاستيعابية وفتح أسواق ومسارات جديدة.

وأشار إلى التوسع في الحلول الرقمية داخل المطارات المصرية بهدف تحقيق مزيد من السهولة والانسيابية في حركة المسافرين والسائحين، إلى جانب العمل على تطبيق منظومة البوابات الإلكترونية بالمطارات المصرية.

مطالب بتسريع التراخيص وإتاحة أراضي الاستثمار السياحي

من جانبه، أكد حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، أهمية الإسراع في إجراءات التراخيص الخاصة بالإنشاءات السياحية، وإتاحة الأراضي المخصصة للاستثمار السياحي بأسعار معلنة ومميزة، إلى جانب تطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية بما يدعم الربط بين المقاصد السياحية المختلفة.

وقال شريف البنا، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة والمسؤول عن ملف السياحة الخارجية، إن المقصد المصري أصبح يقدم تجربة سياحية متكاملة تبدأ من سهولة الوصول والحصول على التأشيرة السياحية، مرورًا بالإقامة الفندقية والمنتجات السياحية المتنوعة، وصولًا إلى التفاعل مع المجتمع المحلي.

وأشار إلى تزايد الطلب على السياحة الفاخرة والإقامة في الفنادق ذات المستوى العالمي، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير المنتج السياحي بما يتناسب مع هذا الاتجاه.