طارق فهمي: اجتماع الرئيس السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية جمع بين القضايا الداخلية والتحديات والمخاطر الخارجية
استعرض الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، دلالات اجتماع الرئيس السيسي، الثلاثاء، في العاصمة الإدارية الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء مجلسي الوزراء والمحافظين، وبعض كبار مسئولي وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، وبعض عمد ومشايخ القرى والنجوع، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمتخصصين.
ولفت إلى دلالة عقد الاجتماع في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، لأهميتها الاستراتيجية والسياسية، مضيفًا أن الرئيس جمع خلال هذا الاجتماع بين القضايا الداخلية والإشارة إلى التحديات والمخاطر التي تواجه مصر.
وتابع أن الرئيس، وجّه الحكومة بضرورة استغلال موارد الدولة، مضيفًا أن وعي المواطنين يُعتبر حائط صد، ومعلقًا: «دا الهدف الرئيسي الذي أكد عليه الرئيس».
وأضاف أن الرئيس تطرق إلى الأزمات الناتجة عن الأحداث التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2013، وأشار إلى التحديات والمخاطر والتهديدات الداخلية والخارجية التي تواجه الدولة، والتي قد يستغرق التعافي منها نحو 15 عامًا.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية واستقرارها مسؤولية جماعية، مشددًا على أهمية تماسك الجبهة الداخلية، وحسن استغلال موارد الدولة، وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وتأمينها في مواجهة التحديات التي تتعرض لها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس، اليوم، بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، والوزراء والمحافظين، وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، إلى جانب عدد من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين.
وتناول الرئيس التداعيات التي تعرض لها الاقتصاد المصري منذ عام 2020، وفي مقدمتها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، وأن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين يمثل السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
وشدد الرئيس على تنوع الأدوات المستخدمة في محاولات الإضرار بالدولة، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة تطوير أدوات الدولة للتعامل مع هذه التحديات، والحفاظ على مقدراتها وتماسك مؤسساتها. كما دعا المسؤولين إلى تعزيز الثقة في الأداء الحكومي، والعمل على رفع الروح المعنوية للمواطنين والابتعاد عن نشر الإحباط.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من العمد والمشايخ من قرى ونجوع بمختلف المحافظات، في إطار الاستماع إلى رؤى القيادات المحلية بشأن احتياجات المواطنين وسبل التعامل مع التحديات على مستوى القرى.