اليوم.. محاكمة محامٍ متهم بتزوير توكيلات وإيصالات أمانة لرفع قضايا ضد رجل أعمال
تستكمل محكمة جنايات القاهرة ، اليوم الثلاثاء، جلسة إعادة إجراءات محاكمة محامٍ، لاتهامه بالاشتراك مع آخرين في تزوير محررات رسمية واستخدامها في رفع دعاوى قضائية ضد أحد الأشخاص.
وكشفت تحريات المباحث أن المتهمين اشتركوا في ارتكاب وقائع التزوير بتحريض من شخص مجهول، حيث أقدم متهمان على تحرير توكيلات قضايا بأسمائهما ونسبها إلى محامٍ دون علمه، تمهيدًا لرفع دعاوى باسمه، وذلك بتحريض من المتهمين الأول "الماثل" والثاني وآخر مجهول.
وأضافت التحريات أن المتهم الثاني اصطنع إيصالات أمانة وذيلها بتوقيعات منسوبة زورًا إلى المجني عليه، كما أثبت بها بيانات التوكيلات والإيصالات المزورة، ونسبها إلى المحامي ذاته، مع وضع عنوان مغاير لعنوانه الحقيقي.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين اتفقوا مع شخص مجهول على انتحال صفة المحامي والمثول أمام الجهات القضائية لمباشرة الدعاوى، كما كلفوا شخصًا آخر، توفي لاحقًا، بانتحال صفة المجني عليه وتحرير توكيل للمحامي، تمهيدًا لاستخدامه في حضور جلسات القضايا.
وبحسب التحقيقات، تضمنت الوقائع تقديم بلاغات وادعاءات كاذبة تفيد بتبديد المجني عليه مبالغ مالية مملوكة للمتهمين، استنادًا إلى إيصالات أمانة مزورة، واستخدام تلك المحررات أمام نيابة المعادي الجزئية ومحكمة جنح المعادي لإقامة دعاوى قضائية ضده.
وقال المجني عليه، وهو رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات، في أقواله بالتحقيقات، إنه فوجئ بصدور ثلاثة أحكام قضائية ضده، أحدها نهائي واجب النفاذ، قبل أن يتبين له أن القضايا تتعلق بإيصالات أمانة لا تربطه بأطرافها أي معاملات مالية أو معرفة سابقة، مشيرًا إلى أنه اتخذ إجراءات الطعن عليها حتى صدرت أحكام ببراءته.
كما تبين له، وفق أقواله، وجود توكيل مزور صادر من مكتب توثيق تابع لنقابة الصحفيين، استُخدم في الحضور عنه خلال جلسات تلك الدعاوى والتقرير بالاستئناف والمعارضة الاستثنائية.
وثبت من مطالعة إحدى صحف الدعاوى وإيصال الأمانة المقدم فيها، أنها أقيمت بطريق الادعاء المباشر، وتضمنت ادعاءً بأن أحد المتهمين سلّم المجني عليه مبلغ 5 ملايين جنيه بموجب عقد من عقود الأمانة لتوصيله إلى شخص آخر، قبل أن يختلسه لنفسه، وهو ما تبين عدم صحته.
وأقر المتهم المتوفى، خلال استجوابه في التحقيقات، بأن المتهم الماثل اتفق معه على ارتكاب الواقعة، تمهيدًا لاستصدار أحكام نهائية ضد المجني عليه، على خلفية خلاف نشب بينه وبين أحد موكلي المحامي، ورغبة في ابتزازه بتلك الأحكام.
ونسب أمر الإحالة إلى المتهمين الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير محررات رسمية، من بينها صحف دعاوى وإعلانات ومحاضر جلسات وتوكيل رسمي، إلى جانب تزوير كارنيهات قيد بنقابة المحامين، واستخدام تلك المحررات في مباشرة الدعاوى القضائية محل التحقيقات.
وتضمنت الاتهامات كذلك الاشتراك مع آخر مجهول في اصطناع كارنيهات قيد منسوبة إلى نقابة المحامين، وإمداد المشاركين في الواقعة بالبيانات اللازمة لاستخدامها في إجراءات الدعاوى المقامة ضد المجني عليه.