انخفض 4%.. أسباب التراجع الحاد لسعر الذهب العالمى اليوم الاثنين
انخفضت أسعار الذهب بنحو 4%، اليوم الاثنين، مواصلةً تكبد الخسائر عقب تراجع حاد شهدته الأسبوع الماضي؛ حيث أدت أسعار النفط المرتفعة، وصعود عوائد سندات الخزانة، وتوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطى الفيدرالى، إلى استمرار الضغط على المعدن النفيس.
ويأتى هذا التراجع «الحاد» فى إطار تفاعل الأسواق الفورى مع التحولات الجذرية فى البيانات الاقتصادية ونبرة التشديد النقدى المتصاعدة، والتى أعادت إحياء «شبح رفع أسعار الفائدة» من قبل الاحتياطى الفيدرالى (البنك المركزى الأمريكي) لمجابهة الضغوط التضخمية العميقة، بحسب ما ذكرته «CNN».
وبحلول الساعة 08:58 بتوقيت جرينتش (الساعة 11:58 مساءً بتوقيت القاهرة)، تراجع سعر الذهب الفورى (XAU/USD) بنسبة 3.3% ليصل إلى 4.146.12 دولارًا للأونصة، قبل أن تصل إلى 4.119.45 فى وقت لاحق من اليوم، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 3.3% لتصل إلى 4.178.05 دولارًا، قبل أن تبلغ 4،152.70 فى وقت لاحق من اليوم، كذلك انخفض سعر الفضة (XAG/USD) بنسبة 5.12% ليصل إلى 61.02 دولارًا، وتراجع سعر البلاتين (XPT/USD) بنسبة 3.2% ليصل إلى 1.725.01 دولارًا.
وفى المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكى بنسبة 0.1% ليصل إلى 101.09 نقطة، وفقًا لما ذكره موقع «Investing».
وارتفعت أسعار النفط بعد أن صرحت إيران بأنها لن تخفف شروطها المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، مما أبقى حالة من عدم اليقين تخيم على مسار حيوى لإمدادات الطاقة العالمية.
وكان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، قد رفض مقترحًا إيرانيًا بإعادة فتح الممر المائى لمدة سبعة أيام، رغم أنه أعرب عن توقعه باستئناف المفاوضات مع طهران هذا الأسبوع.
ويدخل الصراع الأمريكى الإيرانى الآن شهره الثامن، فى حين سجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 70% خلال العام الجارى، وتساهم أسعار الطاقة المرتفعة باستمرار فى تعزيز المخاوف بشأن التضخم، كما أصبحت عاملًا مهمًا تضعه الأسواق فى الحسبان عند تقييم الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطى الفيدرالى.
وفى هذا السياق، صرحت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطى الفيدرالى فى كليفلاند، بأن عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل تتجه نحو الارتفاع مدفوعةً بتوقعات نمو أقوى، ومخاوف بشأن الدين الحكومى، وتوقعات بزيادات إضافية فى أسعار الفائدة.
يُذكر أن مسؤولى الاحتياطى الفيدرالى صوتوا بالإجماع فى منتصف شهر سبتمبر لرفع سعر الفائدة القياسى بمقدار 25 نقطة أساس، وأشار العديد من صناع السياسات منذ ذلك الحين إلى احتمالية الحاجة لمزيد من الزيادات، وكانت الأسواق تُسعّر احتمالية تبلغ نحو 65% لإقرار زيادة أخرى فى أسعار الفائدة خلال شهر أكتوبر.