شهدت مدينة سان بطرسبورج مباحثات مصرية روسية حول آفاق تعزيز التعاون فى مجال الفنون الجميلة، مع إيليا دورونتشينكوف، نائب مدير متحف بوشكين للفنون الجميلة لشؤون البحث العلمى، وكسينيا بويكوفا، نائبة مدير المتحف للعلاقات الخارجية والمشروعات الإقليمية، وذلك على هامش فعاليات الدورة الثانية عشرة لمنتدى سان بطرسبورج الدولى للثقافات المتحدة.

وجرى اللقاء فى المقر الرئيسى لمتحف الإرميتاج فى سان بطرسبورج، عقب الجلسة الختامية للمنتدى، التى شارك فيها كل من نائبة رئيس الوزراء ورئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى تاتيانا غوليكوفا، وحاكم مدينة سان بطرسبورج ألكسندر بيغلوف، ووزيرة الثقافة أولغا ليوبيموفا، والمدير العام لمتحف الإرميتاج الحكومى والأكاديمى فى أكاديمية العلوم الروسية ميخائيل بيوتروفسكى، إلى جانب رؤساء الوفود الأجنبية.

وأشارت غوليكوفا إلى أن المنتدى شهد هذا العام مشاركة وفود من ٧٣ دولة و٧ منظمات دولية، فيما تناولت جلساته مختلف مجالات الثقافة، من المتاحف والسينما والموسيقى والمسرح إلى التعليم والإعلام والسيرك.

وخلال المباحثات مع متحف بوشكين للفنون الجميلة، أكد الجانبان متانة العلاقات المصرية الروسية، وأهمية تعزيز التعاون الثقافى والفنى بين البلدين، مع التركيز بصورة خاصة على مجالات التعاون ذات الصلة باختصاصات متحف بوشكين للفنون الجميلة.

شارك فى المباحثات الوفد المصرى برئاسة السفير عمر سليم، مستشار وزير الثقافة للعلاقات الخارجية، وعضوية كل من هانى حسن، الراقص الأول بفرقة باليه القاهرة ومدير المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، والصحفى وعازف البيانو محمد صالح.

واستهل السفير عمر سليم اللقاء باستعراض تاريخ العلاقات المصرية الروسية فى المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية، مؤكداً عمق الروابط التى تجمع بين البلدين، والتى تعود على المستوى الدبلوماسى الرسمى إلى إقامة العلاقات بين مصر والاتحاد السوفيتى عام ١٩٤٣، فضلاً عما شهدته مسيرة العلاقات بين البلدين من مواقف داعمة وتعاون متبادل، انعكست فى عمق الروابط والمشاعر الإيجابية بين الشعبين.

وأكد السفير أهمية مواصلة التركيز على الثقافة والفنون، إلى جانب مختلف الملفات التى تتضمنها العلاقات بين البلدين، لا سيما فى ضوء ارتقاء العلاقات المصرية الروسية إلى مستوى الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجى خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى روسيا فى أكتوبر ٢٠١٨.

وأشار إلى أن زيارة المبعوث الخاص للرئيس الروسى للتعاون الثقافى الدولى ميخائيل شفيدكوى إلى القاهرة فى نوفمبر ٢٠٢٥ شهدت مباحثات مهمة حول توسيع مجالات التعاون بين البلدين فى عدد من المجالات الثقافية والتعليمية، من بينها التعليم العالى والمتاحف والأوبرا والمسرح ومعارض الفن المعاصر وتعليم اللغات وأكاديميات الفنون، إلى جانب التعاون مع مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الجديدة.

وأجرى الوفد المصرى مباحثات مصرية روسية حول آفاق تعزيز التعاون فى مجال فنون الباليه والرقص الحديث جاء ذلك بالتزامن مع احتفالات مسرح باليه بوريس إيفمان بطرسبورج بالموسم الخمسين لمسيرته الفنية، واحتفال مؤسسه ومديره الفنى مصمم الرقصات العالمى الشهير بوريس إيفمان بعيد ميلاده الثمانين.

وجاءت المباحثات عقب حضور حفل «جالا كونسيرت» أقامته فرقة بوريس إيفمان على الخشبة الرئيسية لمسرح ألكسندريسكى فى سان بطرسبورج، حيث التقى الوفد برئاسة السفير عمر سليم مستشار وزير الثقافة للعلاقات الخارجية، وعضوية كل من الراقص الأول لفرقة باليه القاهرة ومدير المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية هانى حسن، وعازف البيانو محمد صالح، بـ بوريس إيفمان مدير ومؤسس مسرح إيفمان.

كما عقد الوفد المصرى لقاء مع قسطنطين ماتفييف مدير أكاديمية بوريس إيفمان للرقص الحديث، حيث جرى بحث إمكانية إعداد بروتوكولات للتعاون المشترك، بما يتيح تنظيم ورش تدريبية متخصصة فى مصر بمشاركة خبراء وأساتذة من أكاديمية بوريس إيفمان، فضلا عن بحث سبل دعم الطلبة المصريين الدارسين لفن الباليه فى الأكاديمية بمدينة بطرسبورج، بما فى ذلك إمكانية توفير منح دراسية لهم.

كذلك تطرق اللقاء مع بوريس إيفمان إلى إمكانية تنظيم جولات فنية على مسارح دار الأوبرا وفتح آفاق جديدة للتعاون الفنى بين الفرقة والمؤسسات الثقافية المصرية.

تأتى هذه المباحثات فى إطار العلاقات الثقافية والفنية بين مصر وروسيا وضمن الاهتمام بتعزيز التبادل الفنى وتبادل الخبرات بين الجانبين فى مجالات الباليه والرقص المعاصر وفنون الأداء والتعليم والتدريب الفنى.

ويعد منتدى سان بطرسبورج الدولى للثقافات المتحدة، والذى يجمع ممثلين عن الأوساط الثقافية والفنية من دول مختلفة، منصة هامة للحوار والتعاون الدولى فى المجالات الثقافية والفنية، بما فى ذلك تطوير الشراكات بين المؤسسات الثقافية والفنية والتعليمية.