أفريقيا ودراما ما بعد المونديال
فى مونديال ٢٠٢٦.. تأهلت لأول مرة ١٠ دول من أفريقيا.. مصر والمغرب والجزائر وتونس والسنغال والكونجو الديمقراطية وغانا وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا وكاب فيردى التى كانت تشارك للمرة الأولى.. ولم تحتل أى دولة أفريقيا صدارة مجموعتها وتذيلت مجموعتها دولة أفريقية وحيدة هى تونس.
وفازت بالمركز الثانى ٥ دول أفريقية هى جنوب أفريقيا فى المجموعة الأولى، والمغرب فى الثالثة، وكوت ديفوار فى الخامسة، ومصر فى السابعة وكاب فيردى فى الثامنة.. واحتلت ٤ دول أفريقية المركز الثالث فى مجموعتها هى السنغال فى المجموعة التاسعة والجزائر فى العاشرة والكونجو الديمقراطية فى الحادية عشرة وغانا فى الثالثة عشرة.. وباستثناء تونس تأهلت بقية الدول الأفريقية لدور الـ٣٢.
وتأهلت لدور الـ١٦ المغرب ومصر ثم تأهلت المغرب لدور الثمانية.. وعادت المنتخبات الأفريقية إلى بلدانها لتنتظر أولى مواجهاتها الرسمية التى بدأت الخميس الماضى بتصفيات بطولة أمم أفريقيا ٢٠٢٧.. تصفيات بدأت ولا تزال وقائع ونتائج المونديال تسكن الذاكرة الكروية الجماعية لكل بلد.. وهل ستصبح النتائج القارية تأكيدا واستمرارا أو تغييرا وتعديلا للنتائج المونديالية.. وعلى مدى ثلاثة أيام لعبت المنتخبات الأفريقية المونديالية العشرة.. الكونجو الديمقراطية وتونس وكوت ديفوار وغانا الخميس.. ومصر والمغرب والجزائر والسنغال وكاب فيردى الجمعة.. وجنوب أفريقيا السبت.. ومن الدول الأفريقية المونديالية.. فازت خمس دول.. المغرب على الجابون.
والكونجو الديمقراطية على غينيا الاستوائية.. والجزائر على زامبيا.. وجنوب أفريقيا على غينيا.. وكوت ديفوار على غانا علما بأنهما الدولتان الوحيدتان اللتان كانتا فى المونديال وضمتهما مجموعة واحدة فى تصفيات أفريقيا.. وتعادلت ثلاث دول.. مصر مع أنجولا.. وتونس مع أوغندا.. والسنغال مع موزمبيق.. ودولة وحيدة خسرت مباراتها هى كاب فيردى أمام مالى.. ورغم أن المشوار الأفريقى لا يزال فى بداياته ومن الظلم الحكم على أى منتخب بنتيجة مباراة واحدة.. لكن كانت هناك نتائج أشبه بهبوط مفاجئ وسريع من القمر إلى الأرض.. مثل مصر التى عادت من المونديال تمشى فوق القمر بنتائج وانتصارات تحققت لأول مرة فى تاريخ مصر.
واضطر المصريون يوم الجمعة لمشاهدة منتخبهم يهبط من القمر إلى استاد القاهرة وهو يتعادل مع أنجولا وسط جماهيره.. وباتوا ينتظرون مباراة جنوب السودان غدا لاستعادة منتخبهم الذى كان.. وأيضا كاب فيردى صاحبة النتائج المونديالية التى فاجأت الجميع رغم أنها مشاركتها الأولى مثل التعادل مع إسبانيا التى فازت بالمونديال والخسارة فى الوقت الإضافى أمام الأرجنتين فى دور الـ٣٢.. وبدرجة أقل حدة وقسوة كان عجز السنغال على أرضها عن الفوز على موزمبيق.