أحمد موسى يروى شهادته عن أحمد الزند: «راجل فاضل.. حافظ القرآن ومع الغلابة جدًا»
وصف الإعلامى أحمد موسى المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادى قضاة مصر السابق، بأنه «وطنى أصيل، قاضٍ محترم، وسياسى مخضرم»، مؤكدا أن الراحل ظل طوال سنوات معرفته به مدافعا عن مصر وقضاتها وهيبة القضاء والعدالة، ولم يتراجع عن مواقفه رغم ما قال إنه تعرض له من تهديدات.
وقال موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن رحيل الزند تسبب فى «حالة حزن شديدة»، مشيرا إلى أن علاقته به امتدت لسنوات طويلة، وكان من أكثر الإعلاميين الذين أجروا معه لقاءات ومداخلات إعلامية.
وأوضح موسى أن الزند، منذ أن عرفه، كان يتحدث باستمرار عن مصر وقضاتها وهيبة القضاء والعدالة، مؤكدا أنه لم يسمح، بحسب وصفه، بالاقتراب من القضاة أو المساس بمكانتهم، سواء خلال توليه رئاسة نادى القضاة أو منصب وزير العدل، وحتى بعد مغادرته المنصب.
وربط موسى بين هذه الصورة وبين مواقف الزند خلال فترة حكم جماعة الإخوان، مشيرا إلى أن الراحل وقف فى مواجهة الجماعة ولم يتراجع عن مواقفه، رغم ما وصفه بتهديدات بالقتل والاغتيال والإقصاء. وقال إن الزند عارض الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس الأسبق محمد مرسى، مضيفا: «لما مرسى أطلق الإعلان الدستورى وقف المستشار أحمد الزند أمامه ورفض هذا الإعلان».
واستعاد موسى كذلك جانبا من علاقته الشخصية بالزند، مشيرا إلى أن الراحل كان يقيم إفطارا سنويا فى شهر رمضان بمنزله، ويدعو إليه عددا من القضاة والإعلاميين وأصدقائه، قائلا إن «حبايبه هم مصر»، وإن الحضور كان يضم من وصفهم بالمقربين إليه.
وفى حديثه عن الفترة الأخيرة من حياة الزند، كشف موسى أنه كان على تواصل مع نجله المستشار شريف الزند للاطمئنان على حالته بعد نقله إلى المستشفى، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة المصرية كانت تتواصل مع الأسرة أيضا لمعرفة حالته وما إذا كانت تحتاج إلى أى مساعدة.
وأضاف أن الزند ابتعد عن الظهور الإعلامى خلال الفترة الأخيرة، رغم كثرة اللقاءات والمداخلات التى جمعتهما فى سنوات سابقة، مؤكدا أن التواصل بينهما استمر حتى مرضه.
وعن مشهد جنازة الزند، قال موسى إن أعدادا من المواطنين قدموا من الغربية ومحافظات أخرى لتقديم واجب العزاء، وإن المسجد امتلأ بالمشيعين والمعزين، فى مشهد عكس، بحسب وصفه، حجم الحزن على رحيله.
وأشاد موسى بما وصفه بالجوانب الإنسانية فى شخصية الزند، قائلا إنه كان «راجل فاضل محب للناس وخدوم جدا وإنسان جدا ومع الغلابة جدا»، مضيفا: «أنا عارف عمل إيه وبيعمل إيه»، ومؤكدا أن مواقفه كانت، من وجهة نظره، مرتبطة بالدفاع عن مصر وقضاتها والشعب المصرى.
كما أشار إلى أن الزند كان حافظا للقرآن الكريم، ووصفه بأنه «قاضى جليل» يتحدث بالقانون والشريعة، مؤكدا أنه كان مخلصا فى عمله، وأنه كان سعيدا بالحلقات والحوارات التى جمعته به.
وفى سياق حديثه عن ردود الفعل على وفاة الزند، انتقد موسى موقف جماعة الإخوان من رحيله، كما أشار إلى أن الزند كان فى مواجهة تنظيم الإخوان، وأن الجماعة لم تنجح فى دفعه إلى التراجع عن مواقفه.
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن حالة الحزن على رحيل الزند كانت واسعة، قائلا: «مفيش حد مش زعلان عليه، باستثناء الإخوان دول مش مصريين».