ضربت أمطار غزيرة مناطق عدة في ليبيا خلال الساعات الماضية، وتحولت كميات المياه المتساقطة إلى سيول جرفت أجزاء من الطرق وامتدت إلى عدد من الأودية، ما تسبب في صعوبة حركة المواطنين والمركبات، ودفع فرق الهلال الأحمر وأجهزة الطوارئ إلى رفع حالة الاستعداد والتدخل للتعامل مع البلاغات.
وتأثرت مناطق مزدة ونسمة وتينيناي بجريان السيول بعد ساعات من هطول الأمطار، فيما شهدت هون وسوكنة وودان أمطارًا غزيرة، وسط تحذيرات للسكان من الخروج إلا للضرورة والابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري الأودية.
وتسببت الأمطار الغزيرة في تجمع كميات كبيرة من المياه على عدد من الطرق، بينما أدت السيول إلى تعطيل حركة المرور في بعض المناطق.
وفي نسمة، غمرت المياه أجزاء من الطرق، ما جعل عبورها أكثر صعوبة أمام المركبات، في وقت واصلت فيه فرق الطوارئ متابعة المناطق المتضررة.
كما أفادت تقارير ميدانية بتضرر الطريق الرابط بين مزدة وتينيناي، وسط استمرار أعمال المتابعة والتعامل مع تداعيات السيول.
ورفع الهلال الأحمر الليبي جاهزية فرق الاستجابة والطوارئ، بالتزامن مع استمرار التقلبات الجوية، كما عقدت غرفة العمليات المركزية اجتماعات مع غرف العمليات في سبها ومصراتة وصبراتة والبيضاء وهون لمتابعة تطورات الحالة الجوية وتقييم الاحتياجات.
وحذر الهلال الأحمر من صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق في حال استمرار جريان السيول أو إغلاق الطرق، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن مجاري الأودية والشعاب وأماكن تجمع المياه.
وفي غات، تحركت فرق الطوارئ بعد تلقي بلاغ عن وجود أشخاص عالقين على الطريق الرابط بين البركت وإيسين.
وتمكنت الفرق من الوصول إلى العالقين وتأمين سلامتهم ومساعدتهم على تجاوز المناطق المتضررة، فيما واصلت فرق الطوارئ مراقبة الطرق والمناطق التي تشهد تجمعات للمياه.
كما تدخلت فرق الإسعاف والطوارئ في ترهونة لمساعدة مستخدمي الطرق، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بعد تأثر حركة المرور نتيجة جريان المياه.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع حالة جوية متقلبة تشهدها مناطق ليبية عدة، وسط متابعة مستمرة من أجهزة الطوارئ والهلال الأحمر للتعامل مع أي بلاغات جديدة.
من جهتها، تواصل محافظة مطروح استعداداتها لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الغزيرة التي ضربت ليبيا، من خلال خطة متكاملة تشمل تطهير ومتابعة منشآت الحماية من السيول، ومراجعة المناطق الأكثر عرضة لتجمعات مياه الأمطار.
حيث أكد اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، استمرار الاستعدادات على مدار العام، مع تكثيف أعمال المتابعة لمخرات السيول وإزالة أي تعديات أو عوائق بها.
وتشمل الاستعدادات مراجعة 75 منطقة معرضة لتجمعات مياه الأمطار، إلى جانب متابعة 611 خزانًا أرضيًا ضمن منظومة منشآت الحماية من أخطار السيول بالمحافظة.
كما جرى تجهيز المعدات وسيارات شفط المياه للتدخل السريع، ومن بينها معدة حديثة بتكلفة 6.5 مليون جنيه، تستطيع شفط المياه ودفعها لمسافة تصل إلى 500 متر بعيدًا عن مناطق التجمع.
وشدد المحافظ على استمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية وغرفة العمليات الرئيسية، وسرعة التعامل مع أي تجمعات للمياه أو بلاغات من المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الأرواح والمنشآت.
المصدر:
المصري اليوم