«رجال الأعمال» تقود تحالفًا لتمثيل القطاع الخاص فى «مكافحة التصحر»
بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين، خلال اجتماع مشترك للجنتى الزراعة والرى والبيئة، التحديات التى يفرضها التصحر على القطاع الزراعى والإنتاجى، وسبل تعزيز استفادة القطاع الخاص من برامج التعاون والتمويل والمساعدات الفنية المتاحة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
وعُقد الاجتماع برئاسة المهندس مصطفى النجارى، رئيس لجنة الزراعة والرى، والأستاذ حسين لطفى، رئيس لجنة البيئة، وبمشاركة منصور الجبلى، نائب رئيس لجنة الزراعة والرى، والدكتورة أمنية فهمى، نائب رئيس لجنة البيئة، بحضور الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذى لمكتب الالتزام البيئى والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية.
وأكد مصطفى النجارى أن الأمن الغذائى والتنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية تمثل ملفات رئيسية أمام الاقتصاد المصرى، مشيرًا إلى أن التحديات المرتبطة بالزراعة لم تعد محلية، وإنما أصبحت ذات أبعاد دولية فى ظل زيادة عدد السكان وتغير المناخ. وقال إن مواجهة هذه التحديات تتطلب التوسع فى الزراعة الذكية، والطاقة المتجددة، وتحسين خصوبة التربة ومكافحة التصحر، إلى جانب تطوير الممارسات الزراعية، مشيدًا بمشروعات جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والدلتا الجديدة باعتبارها مشروعات تستهدف زيادة الرقعة الزراعية والإنتاج.
وشدد النجارى على أهمية إشراك القطاع الخاص فى السياسات والمشروعات المرتبطة بمكافحة التصحر، والاستفادة من خبرات المراكز البحثية والجهات الحكومية والتعاون الدولى.
من جانبه، أكد منصور الجبلى وجود ارتباط وثيق بين الزراعة والبيئة والتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن تدهور الأراضى والتربة لا يقتصر تأثيره على الإنتاج الزراعى، وإنما يمتد إلى الصناعة والاقتصاد القومى.
وشدد على ضرورة تبنى آليات جديدة للتعامل مع التصحر، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية والاستفادة من الخبرات والمساعدات الفنية الدولية.
وأكد حسين لطفى أهمية رفع وعى القطاع الخاص بالاتفاقيات الدولية المرتبطة بالبيئة والاستدامة، موضحًا أن اتفاقيات الأمم المتحدة لا تقتصر على الالتزامات التنظيمية، وإنما تتيح برامج للمساعدات الفنية والتمويل والتعاون يمكن أن يستفيد منها القطاع الخاص. وأشار إلى أهمية وضع آليات واضحة لاختيار المشروعات وتمويلها ومتابعة تنفيذها وقياس نتائجها، بما يضمن استفادة الشركات من البرامج الدولية المتاحة.
من جانبها، أكدت أمنية فهمى أهمية دمج القطاع الخاص الزراعى بصورة أكبر فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، باعتبار أن آثار التصحر تمتد إلى البيئة والاقتصاد والإنتاج الزراعى، داعية إلى تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص للاستفادة من برامج التمويل والدعم الفنى والتوعية.
وكشف الدكتور أحمد كمال عن إطلاق مكتب الالتزام البيئى والتنمية المستدامة، برئاسة الدكتور شريف الجبلى، مبادرة لتأسيس تحالف للقطاع الخاص المصرى ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بهدف تعزيز تمثيل القطاع الخاص داخل الاتفاقية بصورة مستقلة عن التمثيل الحكومى.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تأسيس نواة لتحالف يضم القطاع الخاص الزراعى، تمكن الشركات من التقدم مباشرة بطلبات للحصول على المساعدات الفنية والتمويلات المتاحة ضمن الاتفاقية، مشيرًا إلى أن مكتب الالتزام البيئى يمتلك خبرة فى ملفات التنمية المستدامة منذ عام ٢٠٠١.
وأشار كمال إلى أن حجم المساعدات غير التمويلية المتاحة للقطاع الخاص فى إطار الاتفاقية يقدر بنحو ١.٣ مليار دولار، وتشمل مشروعات فنية وماكينات وبرامج ومبادرات للتوعية، مؤكدًا أن التحالف يمكن أن يساعد الشركات على إعداد مشروعات تتوافق مع متطلبات الجهات الدولية. واتفق الحاضرون على ضرورة إعداد ورقة عمل متكاملة تحدد احتياجات القطاع الخاص الزراعى والتحديات التى تواجهه، بما يساعد فى مخاطبة الجهات الدولية وإعداد الملفات اللازمة للحصول على التمويل والمنح، مع التركيز على مجالات التشجير واستعادة الأراضى والكربون كريدت باعتبارها فرصًا يمكن أن تفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص المصرى.