انطلقت صباح اليوم الخميس، بالقاهرة، أعمال الاجتماع الدوري الثاني عشر للجمعية العمومية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بمشاركة 54 عضوًا يمثلون أعضاء منتخبين من 21 فرعًا ومنظمة عضوة بالمنظمة، تنشط في 27 دولة، من بينها 14 دولة عربية، إلى جانب هولندا والنمسا ضمن بلدان المهجر في أوروبا.
وتُعد الجمعية العمومية القاعدة الرئيسية وأعلى سلطة تنظيمية في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إذ تضطلع بصياغة السياسات العامة والخطط الاستراتيجية للمنظمة، ومراجعة ما تحقق من إنجازات خلال الدورة المنتهية، بما يعكس رسالتها في خدمة القضايا الإنسانية والعربية والمحلية، وتعزيز التعاون بين مختلف مكوناتها وعضوياتها، إلى جانب تطوير علاقاتها مع الجهات الحكومية وغير الحكومية في البلدان العربية.
وتناقش الجمعية خلال أعمالها عددًا من الملفات التنظيمية والاستراتيجية، فضلًا عن انتخاب مجلس أمناء المنظمة لدورة جديدة تمتد لمدة ثلاث سنوات.
وتضم الجمعية العمومية ممثلي المنظمات الأعضاء في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إلى جانب أعضاء مجلس الأمناء المنتهية ولايته، فيما كان قد تأجل انعقادها أكثر من مرة خلال العام الجاري، على خلفية الأوضاع الطارئة التي مرت بها المنطقة العربية.
وافتتحت أعمال الجمعية بكلمة للأستاذ محمد فائق، عضو مجلس أمناء المنظمة ورئيس الجمعية العمومية، ألقتها نيابة عنه الأستاذة مها البرجس، الأمينة العامة للمنظمة، فيما ألقى الأستاذ علاء شلبي، رئيس مجلس الأمناء، كلمة المجلس عن الدورة المنتهية، إلى جانب كلمة ترحيبية للأستاذ عصام يونس، نائب رئيس مجلس الأمناء.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من قيادات وممثلي سلطات الدولة المصرية، حيث ألقى كل من الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، والدكتور طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، كلمات خلال الافتتاح.
وتحمل الدورة الثانية عشرة للجمعية العمومية اسم «دورة الدكتورة سعاد الصباح»، تكريمًا لدورها التاريخي في تأسيس المنظمة عام 1983، وقيادتها لها حتى عام 2000، إلى جانب استمرار دعمها للمنظمة حتى العام الحالي.
واختارت المنظمة موضوع «حقوق الإنسان العربي في العصر الرقمي والفرص والمخاطر المتصلة بها» محورًا للحدث الفكري المصاحب لأعمال الجمعية العمومية، والمقرر أن تنطلق فعالياته اليوم.
وتحرص المنظمة، وفق تقاليد انعقاد الجمعية العمومية، على دعوة عدد من الشخصيات العامة العربية البارزة والمعنية بقضايا حقوق الإنسان، للمشاركة كضيوف ومراقبين لأعمال الجمعية ومدى التزامها بمبادئ الحكم الديمقراطي الداخلي، إلى جانب مشاركة أصدقاء المنظمة وممثلين عن المجتمع المدني في مصر والدول العربية، وعدد من الإعلاميين والمتخصصين في القانون والعلوم السياسية.
وتستمر أعمال الجمعية العمومية على مدار ثلاثة أيام متتالية، حيث تناقش غدًا الجمعة 25 سبتمبر، التقريرين الأدبي والمالي للدورة المنتهية، إلى جانب بحث أوضاع حقوق الإنسان في البلدان العربية، والاستماع إلى تقارير الفروع والمنظمات الأعضاء بشأن أنشطتها والأوضاع في مناطق عملها الجغرافي، ومقترحاتها بشأن العمل الجماعي، فضلًا عن مناقشة استراتيجية عمل الدورة المقبلة.
وتُستكمل أعمال الجمعية صباح السبت 26 سبتمبر، بإجراء انتخابات مجلس أمناء المنظمة للدورة المقبلة، يعقبها تنظيم زيارة لأعضاء الجمعية العمومية وعدد من الشخصيات العامة والصديقة إلى مقر المنظمة، عقب الانتهاء من إعادة تأهيل بنيتها التحتية وتطوير وتحديث إمكانيات العمل بها.
المصدر:
المصري اليوم