سادت حالة من الصدمة والحزن العميق بين أهالى محافظة بورسعيد، إثر رحيل معلمة الحضانة «بسمة بديع»، البالغة من العمر 38 سنة، والتى لقيت مصرعها في حادث دهس اللودر بمدينة بورفؤاد فيما يعرف إعلاميا معلمة حضانة بورفؤاد المعروفة ضحية حادث دهس اللودر ، وألقى هذا المصاب الأليم بظلال من الأسى على أسرتها وذويها، بعد أن تحولت مهمة أسرية بسيطة إلى مأساة إنسانية هزت القلوب.
من جانبها كشفت والدة زوج الضحية (الحماة) التفاصيل المؤلمة للساعات الأخيرة فى حياة الفقيدة، مؤكدة أن «بسمة» تلقت اتصالاً صباح اليوم من زوجها الذى اعتذر عن عدم قدرته على جلب نجلهما من المدرسة لانشغاله فى العمل، طالباً منها الذهاب لإحضار الطفل، فضلاً عن شراء الخبز لعدم وجود عيش فى البيت.
وأضافت الحماة بقلوب تفطرها المرارة أن الضحية استأذنت من عملها بحضانة المدرسة، وذهبت لتوفير طلبات منزلها وجلبت الخبز بالفعل، وقبل وقوع الحادث بدقائق معدودة، أجرت مكالمة هاتفية أخيرة مع زوجها، قالت فيها بعبارة تحمل نبوءة غريبة ومؤثرة: «أنا رايحة اجيب الولد من المدرسة.. وجبت العيش، وشكلها هتبقى آخر شنطة عيش هاجيبها فى حياتي!».
وتابعت الحماة أنه لم تكن زوجة ابني تدرك "الأم" أن كلماتها الأخيره ستكون حقيقة موجعة بعد أن تنبأت بها؛ فبعد تلك المكالمة بنصف ساعة فقط، تلقى الزوج فاجعة عمره عبر الهاتف بخبر وفاة زوجته إثر حادث مروع.
بدأت تفاصيل الواقعة حسب رواية شهود عيان إلى أن الضحية وأثناء سيرها فى طريقها للمدرسة، فوجئت بسيارة ملاكى تقودها سيدة تسير بصورة أربكت خطواتها، مما دفعها للتراجع إلى الخلف تفادياً للاصطدام بالسيارة.
وبينما كانت تواجه السيارة بوجهها وظهرها لمعدة «لودر» متواجد فى المكان، رجع اللودر للخلف ليطالها بدهس مروع أحدث إصابات بالغة تمثلت فى كسور فى مفصل الحوض ونزيف داخلى حاد، فيما فرت قائدة الملاكى هاربة من موقع الحادث.
تلقى اللواء مدير أمن بورسعيد إخطاراً بالواقعة، وانتقلت الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، حيث تم نقل الجثة للمشرحة تحت تصرف النيابة العامة، وتكثف الجهات الأمنية جهودها لضبط قائدة السيارة الهاربة وسائق اللودر لكشف ملابسات الواقعة واستكمال التحقيقات.
المصدر:
المصري اليوم