كشف طارق شكرى رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات المصرية عن مقترحا لإطلاق مبادرة لدعم الإسكان المتوسط، تستهدف توفير وحدات مناسبة لهذه الشريحة بأسعار وقدرات تمويلية تتلاءم مع دخولها، من خلال إتاحة الأراضى للمطورين بسعر التكلفة، وتوفير تمويل عقارى بفائدة مدعومة فى حدود 10%.
وقال شكرى، إن الحكومة خلال الفترة الماضية نجحت فى توفير ما يزيد عن مليون ونصف مليون وحدة للاسكان منخفض الدخل، كما أن السوق يعانى من وفرة فى وحدات الدخل المرتفع فيما يعانى السكان من الطبقات المتوسطة من نقص شديد فى المعروض.
وتقوم المبادرة التى طرحها شكرى خلال المائدة المستديرة لانفستجيت العقارية، على أن تطرح الدولة الأراضى المخصصة للإسكان المتوسط للمطورين دون تحقيق هامش ربح أو خسارة، ويتم توجيه الدعم بصورة أساسية إلى المواطن من خلال تمويل عقارى طويل الأجل.
وبحسب المقترح، يقتصر البرنامج على وحدة واحدة للأسرة، وبمساحة لا تتجاوز 150 مترًا، مع إتاحة التمويل لفترة تصل إلى 20 عامًا وبفائدة في حدود 10% بدلًا من معدلات الفائدة المرتفعة، على أن تتولى وزارة المالية توفير دعم للفائدة.
واقترح الاستفادة من فارق قيمة الأراضي في تمويل جانب من تكلفة الدعم، فإذا كانت تكلفة متر الأرض فى حدود 2000 إلى 2200 جنيه، يمكن طرحه للإسكان المتوسط بسعر يتراوح بين 3000 و3500 جنيه، وتوجيه الفارق إلى صندوق أو آلية لدعم الفائدة.
واضاف، أن دعم الإسكان المتوسط يمكن أن يحقق للدولة عوائد غير مباشرة، من خلال زيادة حجم المشروعات والمبيعات، وبالتالى ارتفاع الحصيلة الضريبية والتأمينية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة فى قطاع التشييد والقطاعات المرتبطة به.
وأشار أن السوق العقارية شهدت خلال السنوات الماضية تركيزًا كبيرًا على الوحدات مرتفعة السعر، بينما تواجه الطبقة المتوسطة فجوة فى المعروض المناسب لها، رغم كونها شريحة واسعة من الطلب الحقيقى على العقارات.
وأضاف ان المبادرة تستهدف توفير وحدات بمساحات محددة وأسعار أقل، مع توفير التمويل المناسب، بما يسمح بإقامة مشروعات كبيرة موجهة لهذه الشريحة، ويخلق طلبًا حقيقيًا ومستدامًا على المنتج العقارى.
وأكد أن تمويل الإسكان المتوسط يمثل قضية اقتصادية واجتماعية، ويمكن أن يسهم فى تحريك السوق وزيادة الإنتاج والتشغيل والإيرادات الحكومية، إلى جانب توفير مسكن ملائم لشريحة واسعة من المواطنين.
المصدر:
المصري اليوم