قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة السابعة تعليم، إحالة الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، بشأن قبول الأجانب والمهاجرين واللاجئين وغير المصريين بالكليات والجامعات الحكومية المصرية، إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، مع تحديد جلسة 8 نوفمبر المقبل لنظر الدعوى.
وجاء القرار خلال نظر الشق العاجل من الدعوى رقم 77091 لسنة 80 قضائية، التي أقامها سامح مختصمًا رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس المجلس الأعلى للجامعات، ورئيسي جامعتي القاهرة وعين شمس.
وطالب مقيم الدعوى بقصر الانتفاع بالمقاعد والطاقة الاستيعابية الأساسية بالجامعات الحكومية على الطلاب المصريين، مع وضع استثناءات محددة لغير المصريين من ذوي الإنجازات العلمية، وفقًا لما ورد في صحيفة الدعوى.
وخلال الجلسة، قدم مقيم الدعوى حوافظ مستندات تضمنت صورًا من كشوف ترشيح طلاب وافدين من جنسيات متعددة لكلية الطب بجامعة القاهرة «القصر العيني»، إلى جانب مستخرج إلكتروني من منصة «ادرس في مصر»، يتضمن الحدود الدنيا المعلنة لقبول حاملي الثانوية العامة السودانية لعام 2026 بالكليات والجامعات المصرية.
وبحسب المستندات المقدمة للمحكمة، تتضمن الحدود الدنيا المعلنة للوافدين ببعض الكليات الحكومية 70% للطب البشري، و65% لطب الأسنان والصيدلة، و60% للهندسة والحاسبات والعلاج الطبيعي، و50% للعلوم والتمريض.
كما تضمنت المستندات بيانات بشأن إتاحة كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وبرنامج الساعات المعتمدة بالكلية، لحاملي الثانوية العامة السودانية بحد أدنى يبلغ 65%.
وشملت الحوافظ كذلك مستندات تتعلق بتخفيضات دراسية معلنة لبعض الجنسيات، من بينها تخفيض بنسبة 70% للطلاب السودانيين، فيما طلب مقيم الدعوى إلزام الجهة الإدارية بتقديم القرارات الرسمية المنظمة لهذه التخفيضات وبيان نطاق سريانها بالجامعات الحكومية.
وطعن مقيم الدعوى على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015، فيما تضمنه، حسب صحيفة الدعوى، من تعديل للقواعد المنظمة لقبول وتحويل الطلاب غير المصريين، وإلغاء الحد الأقصى السابق لقبولهم وتحويلهم، والذي كان يحدد بنسبة لا تتجاوز 10% من عدد الطلاب المصريين المقبولين في كل كلية.
وذكر في دعواه أن تعديل المادة 74 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ألغى هذا الحد، مع استمرار اختصاص المجلس الأعلى للجامعات بتحديد أعداد الطلاب غير المصريين المقبولين، وصدور قرارات قبولهم من وزير التعليم العالي.
وطالبت الدعوى بوقف تنفيذ القرارات الصادرة تطبيقًا لهذه القواعد للعام الجامعي 2026/2027، فيما يتعلق بقبول أو قيد أو تحويل غير المصريين، إلى جانب التحقق من مراعاة الطاقة الاستيعابية للجامعات واحتياجات الطلاب المصريين.
ووفقًا لما ورد في صحيفة الدعوى، يتركز النزاع حول القواعد المنظمة لاستخدام الطاقة الاستيعابية في الجامعات الحكومية، ومدى تأثير قبول غير المصريين على أعداد المقاعد المتاحة للطلاب المصريين، في ضوء ما تضمنته الدعوى من تساؤلات بشأن استخدام المدرجات والمعامل والمستشفيات الجامعية وفرص التدريب.
وقال سامح في صحيفة الدعوى إن قواعد القبول الحالية تفرض على الطلاب المصريين ضوابط تتعلق بالتنسيق والمجموع والطاقة الاستيعابية، بينما تسمح قواعد قبول الوافدين بالالتحاق وفق ضوابط مختلفة، معتبرًا أن ذلك يستدعي تحديد مدى توافق هذه القواعد مع الطاقة الاستيعابية للجامعات واحتياجات الطلاب المصريين.
واستندت الدعوى إلى المواد 9 و19 و21 من الدستور، إلى جانب قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، مشيرة إلى النصوص المتعلقة بالحق في التعليم ودور الجامعات الحكومية في خدمة المجتمع وتوفير الكوادر المتخصصة وربط التعليم الجامعي باحتياجات المجتمع والإنتاج.
وطالب مقيم الدعوى بأن تقتصر الاستثناءات المتعلقة بقبول غير المصريين، وفقًا لطلباته، على أصحاب الإنجازات العلمية والبحثية والابتكارية الموثقة، بما لا يؤثر على المقاعد أو فرص التدريب المخصصة للطلاب المصريين، وأن يكون القبول في إطار طاقة استيعابية إضافية، حسب ما ورد في صحيفة الدعوى.
كما تضمنت طلبات الدعوى إلزام وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بتقديم القرارات والبيانات المتعلقة بأعداد الطلاب المصريين والوافدين المقبولين بكل كلية حكومية، وبيانات المقيدين فعليًا، ومحاضر اجتماعات المجلس الأعلى للجامعات ذات الصلة بتحديد هذه الأعداد.
وطالبت الدعوى كذلك بتقديم الدراسات الفنية الخاصة بالطاقة الاستيعابية، ونسب الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، والطاقة التدريبية بالمستشفيات الجامعية والمعامل، وقرارات الإعفاءات والتخفيضات المقررة للطلاب الوافدين، إلى جانب بيان حصيلة المصروفات الدراسية المحصلة منهم وأوجه إنفاقها، وذلك وفقًا لما ورد بطلبات الدعوى.
المصدر:
الفجر