آخر الأخبار

بعد واقعة مشروب الموت فى نيجيريا.. ما هى مادة الميثانول ومخاطرها

شارك

أثارت واقعة تسمم جماعي في ولاية أوندو جنوب غرب نيجيريا مخاوف واسعة، بعدما تعرض أشخاص لمضاعفات صحية خطيرة عقب تناول مشروبات كحولية محلية الصنع يُشتبه في احتوائها على مستويات مرتفعة من الميثانول، وهو نوع شديد السمية من الكحول يمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر وتلف الجهاز العصبي والوفاة.

وأطلقت تقارير إعلامية على المشروبات المتداولة في الواقعة وصف «مشروب الموت»، في ظل التحقيقات التي كشفت عن وجود الميثانول في عينات من المشروبات المشتبه بها.

ووفقًا لما نشرته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، وقعت حالات التسمم في مناطق من ولاية أوندو، بعد تناول مشروب كحولي محلي الصنع، فيما أظهرت الفحوصات وجود الميثانول في عينات مرتبطة بالواقعة، بينما تواصل السلطات النيجيرية التحقيق في مصدر التلوث وكيفية وصول المادة السامة إلى المشروبات.

ما هو الميثانول ولماذا يعتبر شديد السمية؟

الميثانول ، المعروف أيضًا باسم الكحول الميثيلي، مادة كيميائية تستخدم في العديد من التطبيقات الصناعية، لكنه غير صالح للاستهلاك البشري، ويمكن أن يؤدي ابتلاعه إلى تسمم شديد.

وتكمن خطورته في أن الجسم يحوله أثناء عملية التمثيل الغذائي إلى مواد أكثر سمية، من بينها الفورمالدهيد وحمض الفورميك، ما يؤدي إلى اضطراب شديد في توازن حموضة الدم، كما يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة على العصب البصري والجهاز العصبي.

وتوضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن أعراض التسمم بالميثانول قد تتأخر في الظهور، وقد يمر المصاب بفترة لا تبدو خلالها عليه علامات خطيرة، قبل أن تبدأ الأعراض في التفاقم.

الميثانول قد يدمر العصب البصري

ويعد تأثير الميثانول على العين من أخطر مضاعفات التسمم به، حيث يمكن أن يعاني المصاب من تشوش أو ضبابية في الرؤية، حساسية للضوء أو اضطرابات بصرية، وقد تتطور الحالة إلى فقدان جزئي أو كامل للبصر.

ولا تقتصر الأضرار على العين، إذ يمكن أن يسبب التسمم الصداع والدوخة والغثيان والقيء وآلام البطن والارتباك وانخفاض مستوى الوعي، وفي الحالات الشديدة قد تحدث تشنجات واضطرابات خطيرة في التنفس والدورة الدموية، إضافة إلى تلف الكلى والجهاز العصبي.

لماذا قد لا تظهر الأعراض فورًا؟

من أخطر جوانب التسمم بالميثانول أن الشخص قد يشعر في البداية بأعراض بسيطة أو لا يشعر بأعراض واضحة على الإطلاق، ثم تبدأ الحالة في التدهور بعد فترة.

وتشير بيانات CDC إلى أن الفترة الخالية من الأعراض قد تمتد من ساعة إلى 72 ساعة، بحسب طبيعة التعرض وكمية الميثانول التي دخلت الجسم. ولهذا فإن غياب الأعراض المبكرة لا يعني بالضرورة أن الشخص أصبح خارج دائرة الخطر.

التسمم بالميثانول حالة طبية طارئة

عند الاشتباه في تناول مادة تحتوي على الميثانول، يجب التعامل مع الأمر باعتباره حالة طوارئ تستدعي الذهاب إلى المستشفى فورًا، وعدم انتظار ظهور اضطرابات الرؤية أو فقدان الوعي.

ويعتمد العلاج على منع تحول الميثانول إلى نواتجه السامة، ومن أهم العلاجات المستخدمة تحت إشراف الأطباء فومبيزول (Fomepizole)، إلى جانب علاج اضطراب حموضة الدم، وقد يحتاج المصاب في حالات التسمم الشديدة إلى الغسيل الكلوي لإزالة السموم من الجسم، وفقًا لتقييم الفريق الطبي. كما يمكن استخدام حمض الفولينيك ضمن بروتوكول العلاج.

وتحذر الجهات الطبية من محاولة علاج التسمم بالميثانول في المنزل أو إجبار المصاب على القيء، إذ إن التأخر في الحصول على الرعاية الطبية يمكن أن يزيد من خطر حدوث تلف دائم في العصب البصري أو المخ، وقد يؤدي إلى الوفاة.

وتسلط واقعة نيجيريا الضوء مجددًا على خطورة المشروبات المحلية مجهولة المصدر أو غير الخاضعة للرقابة، خصوصًا أن وجود الميثانول داخل مشروب ملوث لا يعني بالضرورة أن المستهلك يستطيع اكتشاف الخطر بمجرد النظر إليه أو تذوقه.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا