نفذ البرنامج القومى للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة» بوزارة التضامن الاجتماعى تدريبًا لإعداد مدربين على الدليل التدريبى المطور لتأهيل المخطوبين بحضور طرفى العلاقة، وذلك بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبمشاركة 30 مدربًا ومدربة من محافظات القاهرة وكفر الشيخ وسوهاج وأسيوط والبحيرة وقنا، فى إطار مرحلة تجريبية لتطبيق الدليل المطور تمهيدًا للتوسع فى تنفيذه بمختلف محافظات الجمهورية.
ويأتى تنفيذ التدريب فى إطار عملية تطوير شاملة للدليل التدريبى، حيث تم تحديثه ليُقدم على مدار ثلاثة أيام تدريبية متتالية، بما يتيح مساحة زمنية أكبر للتعمق فى المفاهيم النظرية، وتكثيف التطبيقات العملية، وتنمية مهارات المدربين، بما يعزز جودة العملية التدريبية ويسهم فى تحقيق مخرجات أكثر استدامة وتأثيرًا.
وأوضحت رندة فارس، مستشارة الوزيرة لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج «مودة»، أن التدريب يأتى فى إطار حرص البرنامج على التطوير المستمر لأدواته ومناهجه التدريبية، بما يواكب احتياجات الفئات المستهدفة والتغيرات المجتمعية، مشيرة إلى أن الدليل التدريبى للمقبلين على الزواج شهد عدة مراحل متتالية من التطوير، وصولًا إلى النسخة الحالية وبما يعزز من كفاءة العملية التدريبية ويزيد من اعتمادها على التطبيق العملى والتفاعل.
وأضافت أن البرنامج استهدف إعداد كوادر تدريبية مؤهلة قادرة على نقل المعارف والمهارات بشكل مبسط وفعال، بما يسهم فى تمكين المقبلين على الزواج من بناء علاقات قائمة على الوعى والتفاهم والاحترام المتبادل، مؤكدةً أن هذه الجهود تدعم استقرار الأسرة المصرية وتحد من النزاعات من خلال تبنى نهج وقائى قائم على بناء الاستعداد المبكر للحياة الزوجية.
وأشارت إلى أن تنفيذ التدريب ياتى فى إطار مرحلة تجريبية تتيح تقييم فاعلية الدليل المطور على أرض الواقع، تمهيدًا للتوسع فى تطبيقه بمختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم فى تعميم الاستفادة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة.
واستهدف التدريب بناء القدرات المهنية والمعارف والمهارات اللازمة لتقديم محتوى الدليل بكفاءة، والتفاعل مع فئة المخطوبين والمقبلين على الزواج بأساليب تدريبية حديثة قائمة على المشاركة والتطبيق، وقد تم تنفيذ التدريب من خلال مجموعة من الاستشاريين المتخصصين فى مجالات الأسرة.
وتناول البرنامج التدريبى على مدار أيامه الثلاثة مجموعة من المحاور المتكاملة، من فلسفة الدليل والإطار النظرى الذى يستند إليه، بما فى ذلك الربط بين النظريات النفسية المختلفة ومحتوى الدليل، والتأكيد على أهمية الانتقال من منهج حل المشكلات إلى منهج الوقاية وبناء الاستعداد النفسى والعاطفى للزواج.
كما تم التأكيد على دور المدرب كميسر للعملية التدريبية، وليس كمقدم لإجابات جاهزة، مع مراعاة السياق الثقافى والاجتماعى المصرى.
فيما ركز اليوم الثانى على تنمية الوعى بالذات لدى طرفى العلاقة، من خلال التعرف على مكونات الاستقرار النفسى، والوعى بالمشاعر والاحتياجات النفسية، وفهم أنماط التعلق والشخصية، بالإضافة إلى تنمية مهارات اتخاذ القرار بشكل فعال، مع تطبيقات عملية وأنشطة جماعية تعزز من استيعاب المحتوى.
أما اليوم الثالث، فقد تناول مكونات اكتشاف الآخر وبناء الشراكة، من خلال فهم طبيعة الأدوار بين الرجل والمرأة، والتعامل مع الموروثات والصور النمطية المرتبطة بالزواج، إلى جانب تدريب المشاركين على إدارة الحوار الصحى بين طرفى العلاقة، القائم على الاستماع الفعال، والتعبير عن الاحتياجات، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بشكل بنّاء.
كما تضمن التدريب عددًا من الأنشطة التطبيقية، والعمل فى مجموعات لتجسيد مواقف حياتية واقعية، بما يسهم فى إكساب المدربين مهارات عملية يمكن نقلها مباشرة إلى المستفيدين، واختُتم التدريب بتنفيذ تطبيق عملى شامل لأنشطة الدليل، حيث قام المشاركون بتقديم نماذج محاكاة لجلسات تدريبية تعكس فهمهم للمحتوى وقدرتهم على التطبيق الميدانى بفاعلية.
المصدر:
المصري اليوم