يواصل الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ورئيس الوفد المصري، مشاركته في فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي، المقامة بمدينة شيان الصينية خلال الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر الجاري، حيث تم اختيار مصر كأول دولة ضيف شرف في تاريخ المهرجان، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
وتتضمن المشاركة المصرية برنامجًا يجمع بين تقديم السينما المصرية للجمهور الصيني، والمشاركة في الحوارات الدولية حول مستقبل صناعة السينما، وتطوير أطر التعاون بين المهرجانات والمؤسسات السينمائية في البلدين.
وشارك الفنان حسين فهمي في حفل افتتاح المهرجان مساء السبت الماضي، بحضور شخصيات رسمية وفنية وسينمائية من الصين وعدد من الدول المشاركة، كما شارك إلى جانب الممثل الصيني جين دونغ في تقديم أفلام الدولة ضيف الشرف.
يضم الوفد المصري المشارك في المهرجان، الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، وعز الدين غنيم، رئيس الشركة القابضة للاستثمار في السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمنتج محمد العدل، والفنانة سلوى محمد علي، والدكتورة ميرفت أبو عوف، والدكتورة غادة جبارة، والمنتج هشام سليمان، والمخرج عبد الحكيم التونسي، والفنان أيمن عزب، وهشام فهمي.
كما شارك حسين فهمي في فعالية تبادل الأفلام المتميزة والترويج لها لعام 2026، وهي الفعالية المخصصة لتبادل الأفلام والتعريف بها، في إطار البرامج التي تستهدف دعم التواصل بين المهرجانات السينمائية وتوسيع نطاق تداول الأفلام والتجارب الفنية بين الدول المشاركة.
وشهدت فعاليات المهرجان إطلاق أسبوع الأفلام المصرية، بحضور الفنان حسين فهمي، رئيس الوفد المصري، وعدد من المسئولين والضيوف المشاركين في المهرجان.
جاء الافتتاح احتفاءً بتنوع السينما المصرية وامتدادها عبر أجيال وتجارب فنية متعددة، حيث شهد عرض فيلم «عيد ميلاد سعيد» للمخرجة سارة جوهر، بحضورها.
ويضم برنامج أسبوع الأفلام المصرية مجموعة من الأعمال الحديثة والكلاسيكية، من بينها «ولنا في الخيال حب» لسارة رزيق، و«بنات الباشا» لمحمد العدل، و«ودخل الربيع يضحك» لنها عادل، إلى جانب الفيلم الكلاسيكي «الناس والنيل» للمخرج الكبير يوسف شاهين.
ويقدم البرنامج نماذج من السينما المصرية عبر أجيال وتجارب مختلفة، بما يتيح للجمهور الصيني والضيوف الدوليين التعرف على جوانب من الإنتاج السينمائي المصري، ويفتح مساحة للحوار حول التجارب الفنية والموضوعات التي تتناولها السينما المصرية.
وفي يوم الأحد 20 سبتمبر، شارك حسين فهمي في حوار صناعة السينما ضمن مبادرة الحزام والطريق، بحضور أكثر من 200 ضيف، وافتتح الفعالية سون داجوانج، عضو اللجنة الدائمة للحزب في شنشي ورئيس إدارة الدعاية.
وخلال كلمته، تناول فهمي تطور السينما الصينية وما تشهده من ازدهار وانفتاح على العالم، مؤكدًا حرص مهرجان القاهرة على استمرار عرض الأفلام الصينية ضمن برامجه، وتطلعه إلى توسيع مجالات التعاون في الإنتاج المشترك وتبادل الخبرات بين صناع السينما في مصر والصين.
كما دعا صناع السينما الصينيين إلى المشاركة في الدورة المقبلة من مهرجان القاهرة، المقرر إقامتها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، بما يعزز التواصل الفني بين السينمائيين في البلدين، ويدعم فرص بناء مشروعات وبرامج مشتركة.
وشهدت فعاليات حوار صناعة السينما مراسم توقيع تعاون استراتيجي بين مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي ومهرجان القاهرة السينمائي، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات بين المنصات والمهرجانات السينمائية الصينية والدولية.
ويمثل هذا التعاون خطوة جديدة نحو توسيع آفاق الشراكة بين المهرجانين، وإتاحة فرص أكبر لتبادل الأفلام والخبرات والبرامج الفنية، ودعم التواصل المؤسسي بين صناع السينما في مصر والصين.
وتأتي مراسم التوقيع ضمن فعالية توقيع تعاون استراتيجي بين منصات المهرجانات السينمائية الصينية والدولية، بمشاركة ممثلين عن عدد من المنصات والمهرجانات السينمائية الدولية.
وفي سياق برنامجه الرسمي، التقى حسين فهمي سون داجوانج، كما شارك في غداء رسمي بحضوره، في إطار اللقاءات التي صاحبت المشاركة المصرية في المهرجان.
وتتيح هذه اللقاءات مواصلة الحوار حول العلاقات الثقافية والسينمائية بين مصر والصين، ومناقشة سبل دعم التعاون بين المؤسسات والمهرجانات، بما ينسجم مع أهداف المشاركة المصرية بوصفها ضيف شرف الدورة الحالية.
وقال الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة ورئيس الوفد المصري: "أشعر بسعادة كبيرة بما يشهده التعاون بين مهرجان القاهرة السينمائي الدولي والجانب الصيني من استمرار وازدهار. إن ما لمسته من حفاوة في شيان يؤكد عمق الروابط بين السينما المصرية والصينية، ونحن حريصون على أن تتحول هذه الصداقة إلى أعمال مشتركة وبرامج تبادل تخدم صناع السينما في البلدين.
واختتم حديثه قائلا: "تمنحنا هذه المشاركة فرصة مهمة لمواصلة الحوار حول مستقبل السينما، وتعزيز التواصل بين المهرجانات والمؤسسات السينمائية. ويسعدني أن أدعو أصدقاءنا الصينيين إلى القاهرة في نوفمبر المقبل، للمشاركة في فعاليات الدورة المقبلة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومواصلة هذا التعاون الذي يجمعنا".
المصدر:
الشروق