آخر الأخبار

«القصص» ترشيح مصر للأوسكار!

شارك

تباينت الآراء حول ترشيح فيلم (القصص) لتمثيل السينما المصرية فى مسابقة (الأوسكار) الدورة رقم ٩٩.

الخلاف وارد وصحى بل مطلوب جدا. انحازت الأغلبية من أعضاء اللجنة التى شكلتها نقابة المهن السينمائية لاختيار (القصص)، هذا لا يعنى أنه لم تكن هناك أفلام أخرى نافست بقوة.

مع كل ترشيح (لأفضل فيلم دولى) يتكرر السؤال: هل الأجدى أن نشارك مهما تضاءل حظنا فى الصعود ليس فقط للقائمة القصيرة (٥ أفلام) ولكن حتى القائمة الطويلة (١٥) فيلما لم يسبق لنا أن وصلنا إليها، هناك رأى يتردد كل عام يرى أن إحجامنا أفضل من مشاركتنا بدون آمال منظورة أو حتى محتملة.

علينا ألا نقيم مسبقا الأفراح والليالى الملاح.. الترشيح لا يعد إنجازا، علينا أن نستشعر أولا بجدية جهة الإنتاج فى الترويج للفيلم فى (لوس أنجلوس) وتقديم عروض لعدد من أعضاء الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم الصور المتحركة، لم يحدث طوال تاريخنا أن بذلنا أى جهد فى هذا الشأن، ولا يمكن أن نتوقع ببساطة أن نحصد الجائزة.

لدينا نحو ٨٠ فيلما تمثل ٨٠ دولة، تشارك فى التنافس، نعلن فرحتنا فقط فى حالة وصولنا للقائمة الطويلة بين ١٥ فيلما، الترشيح حتى الآن، مجرد خطوة أولى يسعد بها صناع الفيلم وأولهم المخرج أبوبكر شوقى، ولكن لا يوجد أى مبرر لكى تتسع دائرة الفرحة .

هذا هو الفيلم الروائى الطويل الثالث لمخرجنا الموهوب، الذى بدأ مشواره قبل نحو عشر سنوات بفيلم (يوم الدين)، آخر شريط سينمائى مثل السينما المصرية داخل المسابقة الرئيسية الرسمية لمهرجان (كان)، بعدها قدم أبوبكر فيلمه التاريخى (هجان).

التقط فكرة فيلمه الثالث بعفوية وعبر عنها أيضا بعفوية، أراد أن يوثق علاقة أمه النمساوية بأبيه المصرى، مجرد شاب مصرى يراسل فتاة نمساوية فى منتصف الستينيات، ويتطور الأمر إلى زيارات متبادلة بين مصر والنمسا ثم حب أفضى إلى زواج.

الفكرة تلقائيا تنضج لتتحول من حكاية عائلية إلى تاريخ وطن، وقع اختياره على نحو ١٧ عاما شهدت ثلاثة رؤساء: جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسنى مبارك، بداية من منتصف ٦٧ التى واكبت أقصى وأقسى لحظة عاشتها مصر، عندما استيقظنا فى ٥ يونيو لنكتشف الكذبة الكبرى، وتابع المخرج انتصار أكتوبر ثم الانفتاح حتى عام ١٩٨٤.

سر الفيلم فى أسلوب السرد، رغم انضباطه لأقصى الحدود، إلا أنه منحنا الإحساس بالعفوية، وهكذا تماثل إيقاع الممثلين مع إيقاع الشريط، نيللى كريم وأمير المصرى وأحمد كمال وصبرى فواز وشريف الدسوقى وخالد منصور وكريم قاسم، وعمرو عابد وأحمد الأعزر والنمساوية فاليرى باشنر، اللقطات سريعة وغير مشبعة، لا تمنحك كمتلقٍ كل الإجابات، تكمل انت الإجابة، تتناول الخوف من السلطة، والعلاقة مع الآخر، والأحلام المستحيلة، ويتجاوز الفيلم فى قراءته المرحلة الزمنية التى يوثقها لتتسع الدائرة الزمنية إلى اللحظة التى نعيشها.

لدينا محاولات متعددة للوصول إلى الأوسكار، بدأت منذ عام ١٩٥٨ عندما كان المركز الكاثوليكى المصرى للسينما، الجهة المنوط بها ترشيح الأفلام، ووقع الاختيار على (باب الحديد) وتتابع العديد من الأفلام المهمة، فى تاريخنا مثل (أم العروسة) و(الحرام) و(إسكندرية ليه) و(زوجتى والكلب) و(الكيت كات) و(أرض الخوف ) و(رسائل بحر) و(سهر الليالى) وغيرها، لا بأس من أن نحاول هذه المرة أيضا، على شرط ألا يعلو سقف أحلامنا!!.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا