حددت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأحد، جلسة يوم السبت المقبل لنظر أول جلسات محاكمة الفراش المتهم بقتل مدير مدرسة «الشهيد عاشور» الابتدائية بمنطقة طرة في محافظة القاهرة، بـ 7 طعنات قاتلة للمجني عليه بسبب خلافات قديمة.
اعترف المتهم «سيد»، الفراش السابق بمدرسة المجني عليه، خلال تحقيقات النيابة العامة، بأن دافعه الرئيسي يرجع إلى خلافات قديمة تعود لنحو 9 سنوات على خلفية طرده من المدرسة بمعرفة المجني عليه «عاطف عبدالغنى»، مدير المدرسة، بسبب سوء السلوك وعدم انتظام المواعيد.
وأوضحت التحقيقات أن الأزمة تفجرت قبيل الجريمة حين ترددت اتهامات بحق المتهم بشأن تورطه في سرقة منقولات بمقر عمله الحالي بأحدى المدارس، ليتفاجأ المتهم بأن المجني عليه تداول تلك الاتهامات عبر مجموعة تطبيق «واتساب» تضم مديري مدارس المنطقة، لافتًا إلى أن الحارس السابق قد يكون وراء حوادث السرقة.
كشف المتهم في اعترافاته، أنه استشاط غضبًا وتوجه متخفيًا إلى مقر مدرسة «الشهيد عاشور»، مستسلاً سكينًا خبأها بين طيات ملابسه، مسددًا للمجني عليه 7 طعنات في أنحاء متفرقة من الجسد، تركزت في منطقة الرقبة، لترديه قتيلاً على الفور وسط موقع بناء مبنى جديد بالمدرسة.
وأكدت التحقيقات أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهم في دقائق معدودة عقب هروبه وعودته لمقر عمله وكأن شيئًا لم يكن، بعدما رصدته كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث وقادت رجال المباحث إلى هويته.وفي السياق ذاته، استمعت النيابة العامة وأجهزة الأمن لأقوال شهود العيان، من بينهم عامل بناء يُدعى «إبراهيم»، والذي كان يتابع عمله بالدور الخامس في المبنى الجديد، حيث فوجئ بصراخ "عاطف"، وما إن التفت ليرى ما يحدث حتى وجد رجلاً ينزل فيه طعناً بالسكين دون شفقة حتى تركه جثة هامدة واختفى في لمح البصر.
وبدأت خيوط الجريمة تتكشف أمام فريق البحث الجنائي الذي فحص كاميرات المنطقة بأسرها حتى توصل إلى الشخص الذي يتردد على محيط المدرسة ويقترب من بواباتها، ليتبين أنه الفراش السابق «سيد»، وعند انتقال المباحث إلى مقر عمله الجديد، وجدوه يؤدي مهامه بكل برود وأعصاب هادئة وكأن شيئاً لم يكن.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وقررت حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات، فضلاً عن انتداب الطبيب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليه بمشرحة زينهم لبيان أسباب الوفاة وإعداد التقرير الفني اللازم الذي أكد أن الطعنات بجسد الضحية تتطابق مع تصور النيابة العامة.
المصدر:
المصري اليوم