آخر الأخبار

«أقام معهما أكثر من عامين».. القصة الكاملة لمقتل سيدة على يد صديق ابنها في المرج

شارك

قُتلت سيدة ذبحًا داخل مسكنها بمنطقة المرج على يد صديق نجلها، بعد أن أقام معهم لأكثر من عامين وربطته علاقة عاطفية بابنتها البالغة 16 عامًا، وتصاعدت الخلافات بينهم نتيجة عنفه المتكرر واستيلائه على أموالهم، وصولًا إلى اعتدائه الجنسى على الفتاة وتصويرها لابتزازها. وبعد جلسة صلح انتهت بتوقيعه على إيصال أمانة وإقرار بعدم التعرض لهم، عاد وقتل الأم بعد رفضها تسليمه الإيصال، وحاول تضليل التحقيقات بتصوير الجريمة على أنها سرقة، قبل أن يُضبط بمسقط رأسه فى البحيرة، ويعترف بالجريمتين، وتحال القضية للمحاكمة فى أكتوبر المقبل.

تحريات أجهزة الأمن

وتنشر «المصرى اليوم» تحريات أجهزة الأمن فى واقعة مقتل السيدة حيث أوضحت أن المتهم أعد سلاحًا أبيض مسبقًا، واستغل وجود المجنى عليها بمفردها داخل المسكن، وتعدى عليها محدثًا إصابتها بالعنق، ثم حاول إيهام جهات التحقيق بأن الجريمة وقعت بدافع السرقة، بعدما استولى على أسطوانة غاز وبعثر محتويات المسكن.

وقدم رئيس وحدة مباحث قسم شرطة المرج تحرياته، التى أوضحت أنه على إثر بلاغ نجل المجنى عليها لغرفة عمليات النجدة، بإبصاره لوالدته «المجنى عليها» صريعة بداخل مسكنها، انتقل على الفور إلى محل البلاغ، وأجرى معاينة للمسكن، حيث عثر على المجنى عليها ملقاة فى بركة من الدماء وبها إصابة بالعنق، فأجرى تحرياته السرية والميدانية، والتى توصل من خلالها إلى ارتكاب المتهم للواقعة، فاستصدر إذنًا من النيابة العامة بضبطه وإحضاره، ونفاذًا لذلك ضبط المتهم بمسقط رأسه بمركز أبوحمص بالبحيرة.

بمواجهة المتهم، أقر بارتكابه واقعة قتل المجني عليها، وسرد فى تفصيل الواقعة، موضحًا أنه كان يقيم برفقة المجنى عليها ونجلتها بالمسكن، وخلال فترة إقامته معهن نشبت خلافات متكررة، تطورت إلى تعديه على جسدهن بالضرب، ما دفع المجنى عليها ونجلتها إلى طلب تدخل إحدى السيدات وتدعى «أم صلاح» للصلح بين الطرفين.

وأسفرت جلسة الصلح عن توقيعه «المتهم» على إيصال أمانة وإقرار بعدم التعرض للمجنى عليها ونجلتها لحمايتهن منه، واحتفظت «أم صلاح» بالمحررات.

وقبل الواقعة، غادرت المجنى عليها ونجلتها إلى مسقط رأسهما بالبحيرة ثم عادت المجنى عليها بمفردها ليلة الواقعة إلى المرج، ووقتها طلب منها المتهم تسليمه إيصال الأمانة، إلا أنها رفضت فبيت النية وعقد العزم على التخلص منها، مستغلا وجودها بمفردها.

وأضاف المتهم أنه أثناء دخول المجنى عليها إلى المرحاض، استل سكينًا من المطبخ كان قد أعده مسبقا وأخفاه بين طيات ملابسه، وبمجرد أن تمكن منها تعدى عليها بالسلاح الأبيض محدثا إصابتها بالعنق، قاصدا من ذلك إزهاق روحها، ثم ألقى السكين بجوار جسدها.

وتابع أنه اتجه إلى المطبخ واستولى أسطوانة الغاز، ثم بعثر محتويات الشقة لإيهام جهات التحقيق بأن الدافع وراء قتل المجنى عليها هو السرقة، كما أقر ببيعه أسطوانة الغاز لأحد الأشخاص- حسن النية - للاستفادة من ثمنها فى مساعدته على الهرب بعيدا عن محل الواقعة.

من جانبه، قال الضابط المسئول إنه تم ضبط أسطوانة الغاز حوزة المشترى، كما تم ضبط حصيلة بيعها بحوزة المتهم، فضلًا عن ضبط إيصال الأمانة وإقرار عدم التعرض بحوزة «أم صلاح».

وأفادت التحريات النهائية بصحة ارتكاب المتهم للواقعة، وأيد ذلك مع جاء بإقراره، وعزى قصده من ذلك القتل العمد مع سبق الإصرار.

كما توصلت التحريات إلى صحة قيام المتهم بالتعدى على نجلة المجنى عليها جنسيا، حيث أشارت إلى ارتكابه أفعالا من شأنها انتهاك خصوصيتها وعفتها عدة مرات متفرقة.

وأضافت التحريات أنه قبل الواقعة بعدة أيام، قام المتهم بهتك عرض المجنى عليها نجلة المجنى عليها بالقوة والتهديد وألقاها على مضجعها واجبرها على خلع ملابسها وانتهك ستر عفتها بيديه، والتقط لها بواسطة هاتفه المحمول مقطعًا مصورا أثناء ارتكاب جريمته، لتهديد المجنى عليها ونجلتها فى محاولة لإجبار المجنى عليها على إعطاءه إيصال الأمانة وإقرار عدم التعرض، حسبما ورد فى التحريات.

أقوال نجل المجنى عليها

وقال ابن المجنى عليها وصديق المتهم فى التحقيقات، أنه كانت تربطه بالمتهم علاقة صداقة، دعاه على إثرها للإقامة معه بالعقار محل إقامته بمحافظة البحيرة، وخلال تلك الفترة نشأت علاقة عاطفية بين شقيقته الصغرى والمتهم، الذى طلب منه خطبتها إلا أن طلبه قوبل بالرفض فقام بطرده من مسكنه.

وأضاف أن ذلك أدى إلى نشوب خلافات داخل الأسرة بسبب رغبة والدته «المجنى عليها» فى إتمام الخطبة، فاستغل المتهم تلك الخلافات وأقنع والدته وشقيقته بالهروب من المسكن ومرافقته إلى القاهرة لإتمام زواجه من شقيقته، فانصاعتا له وأقامتا برفقته فى منطقة المرج منذ ما يزيد على سنتين.

وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت خلافات متكررة بين المتهم ووالدته وشقيقته، تطورت إلى تعديه عليهما بالضرب، وأصبح ذلك الأمر يتكرر بصورة مستمرة.

وأوضح أنه قبل الواقعة بأسبوع، عاود المتهم الكرة وتعدى على المجنى عليها ونجلتها بالضرب، فأبلغاه بما حدث، فتوجه إلى محل سكنهما وعقدت جلسة للصلح بين الطرفين، توسطت فيها سيدة تدعى «أم صلاح».

وأضاف أنه تم الاتفاق خلال جلسة الصلح على توقيع المتهم على إيصال أمانة وإقرار بعدم التعرض لوالدته «المجنى عليها» وشقيقته واحتفظت «أم صلاح» بالمحررين.

وتابع أنه كان يتواصل مع والدته هاتفيا للاطمئنان عليها بصورة يومية، وفى يوم الواقعة أجرى عدة مكالمات هاتفية بها، إلا أنه فوجئ بأن هاتفها مغلق، ما أثار شكوكه، فاتصل ب«أم صلاح» وطلب منها معرفة ما إذا كانت والدته بخير.

وأوضح أن «أم صلاح» تواصلت مع إحدى الجارات، وطلبت منها طرق باب مسكن المجنى عليها للاطمئنان عليها، ففعلت الجارة وطرقت الباب إلا أنها لم تتلق أى رد، فهرع إلى مسكن والدته، وطرق الباب عدة مرات دون استجابة، فلم يجد أمامه سبيلا سوى كسر مزلاج الباب للتأكد من حالتها.

وأشار إلى أنه عقب دخوله المسكن، عثر على والدته ملقاة على الأرض وقد فارقت الحياة، ليكتشف مقتلها بذبحها داخل مسكنها، فقام بإبلاغ غرفة النجدة.

أقوال نجلة المجنى عليها

وشهدت «ش»، 16سنة، نجلة المجنى عليها، فى التحقيقات، بأنها تعرفت على المتهم من خلال شقيقها الذى كان صديقا له، وأدلت بذات مضمون ما قال به شقيقها فى التحقيقات.

وأضافت «ش» أنها كانت مخطوبة للمتهم، وأنها أقامت برفقة والدتها «المجنى عليها» والمتهم بمنطقة المرج، مشيرة إلى أنها تعرضت خلال تلك الفترة لاعتداءات ذات طبيعة جنسية من المتهم.

وأوضحت «ش» أن الخلافات بينهما تفاقمت بسبب سطوته واستيلائه على أموالهما التى كانتا تحصلان عليها من عملهما فى مصنع الأحذية، وإنفاقها فى تعاطى المواد المخدرة، ولم يكتف بذلك، بل اعتاد التعدى عليهما بالضرب حتى ضاقتا به ذرعا وحاولتا إبعاده عن المسكن، إلا أنه رفض مغادرته واستمر فى الإقامة معهما.

وتابعت «ش» أنه فى اليوم التالى لتوقيع المتهم على إيصال الأمانة والإقرار بعدم التعرض، انتهز فرصة عدم تواجد والدتها، واعتدى عليها وأجبرها على خلع ملابسها، ثم صورها دون رضاها، وهددها بنشر المقطع وإرساله إلى شقيقها فى حال عدم تسليمه إيصال الأمانة.

وأضافت أنها بلغت والدتها «المجنى عليها» بما حدث، فبادرت إلى نقلها إلى محافظة البحيرة، لإبعادها عن المتهم وحمايتها من اعتداءاته، ثم عادت والدتها بمفردها إلى الرج ليلة الواقعة، استعدادا لمواصلة عملها فى صباح اليوم التالى، إلا أن المتهم باغتها داخل المسكن وأنهى حياتها ذبحا. وتمت إحالة المتهم إلى المحاكمة وتحديد جلسة فى دور شهر أكتوبر لاستكمال محاكمته.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا