أكد أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء، أن هناك حالة من الركود تسيطر على سوق مواد البناء، سواء من الأسمنت أو الحديد، وقال لـ«المصرى اليوم»، إن هناك عدة أسباب وراء ركود المبيعات فى السوق المحلية، مشيرًا إلى أن هناك تباطؤًا حاليًا فى حجم المشروعات الخاصة بالدولة والتى كانت تعتبر المحرك الأول فى سوق مواد البناء.
وأوضح أن جانبًا كبيرًا من المشروعات تم الانتهاء منها وتسليمها، وبالتالى هناك تباطؤ فى الطلب فى هذا القطاع، لافتًا إلى أن هناك صعوبة كبيرة حاليًا فى الحصول على تراخيص بناء من المحليات، وبالتالى أصبح هناك تباطؤ فى الطلب من جانب الأهالى، وكان هذا القطاع يمثل جزءًا من الطلب على مواد البناء، ومع صعوبة الحصول على تراخيص بناء أصبح هناك تراجع فى الطلب واضح.
وتابع أن سوق المطورين تشهد نموًا غير مدروس، إذ إن هناك عددًا كبيرًا ممن يتم إطلاق مصطلح «مطور» عليهم، ولكنهم غير متخصصين، فكل من لديه فكرة عن البناء أو يعمل فى القطاع أصبح لديه شريك ويقومون بتأسيس شركة والحصول على أراضٍ، وفى الغالب لا يستطيعون الوفاء بالبناء عليها، ويتم سحبها فى النهاية، وأشار إلى أن كل هذه العوامل أدت لتباطؤ الطلب على مواد البناء بما لا يقل عن ٤٠٪ عن مستويات المبيعات خلال العام الماضى.
وقال إن سعر الحديد والأسمنت يشهد حالة من الاستقرار، حيث تصل معدلات الأسعار لما بين ٣٦ ألف جنيه إلى ٣٩.٥ ألف جنيه للطن، بينما يصل السعر على أرض المصنع من ٣٥ ألف جنيه إلى ٣٨.٥ ألف جنيه للطن على الأرض، وفيما يتعلق بالأسمنت، والذى أصابه الركود أيضًا، يصل السعر على أرض المصنع من ٣٣٠٠ جنيه إلى ٣٦٠٠ جنيه للطن، بينما يصل السعر للمستهلك ما بين ٣٧٠٠ جنيهًا إلى ٣٩٥٠ جنيهًا، مع وجود وفرة فى الإنتاج.
وحذر الزينى من وجود حالة من الركود والخسائر لقطاع التجار بعد تراجع المبيعات بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن مصانع الحديد أصبحت تلجأ إلى بيع الحديد «بتسهيلات» بهدف تنشيط المبيعات إلى حد ما.
وأشار إلى أن هناك مصانع لإنتاج الحديد أصبحت تعمل بنحو ٥٠٪ من طاقتها الإنتاجية فقط فى ظل تراجع المبيعات، فيما يصل الإنتاج لدى البعض إلى ٣٠٪ من طاقتها الفعلية.
وفيما يتعلق بإمكانية التصدير، قال إنه من الصعب تصدير الحديد لعدم وجود منافسة سعرية مناسبة فى السوق الخارجية، وقال المهندس مصطفى الدسوقى، عضو شعبة تجار ووكلاء الإسمنت فى الغرفة التجارية بالإسكندرية، إن سوق مواد البناء يشهد حالة من الركود فى الوقت الراهن، تتراوح بين نحو ٣٠ إلى ٣٥٪ نتيجة عدم الإقبال على الشراء، فضلًا عن ارتفاع سعر الطنللحديد والأسمنت.
وأوضح «الدسوقى»، لـ«المصرى اليوم»، أن التراجع فى عمليات البيع لمواد البناء وما ينتج عنه من حالة ركود كبيرة جاء نتيجة المعوقات المصاحبة لاستخراج تراخيص البناء من ناحية، وطول مدة الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الإدارية المعنية.
ولفت إلى أن هناك تراجعًا عالميًا للحديد والبليت أيضًا لينعكس على سعر الحديد فى مصر، متوقعًا وجود انخفاضات جديدة خلال الفترة المقبلة، نتيجة ضعف الإقبال من جانب المستهلكين والظروف الاقتصادية وارتفاع سعره الحالى ووقف إصدار تراخيص البناء فى معظم المحافظات.
المصدر:
المصري اليوم