كشف أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة بشأن المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها فى الإسكندرية، عن وجود خلافات سابقة بين المتهمة والمجنى عليها استمرت لمدة أربعة أيام قبل ارتكاب الواقعة، دفعت المتهمة إلى عقد العزم على التخلص من والدتها وإزهاق روحها.
وأوضح أمر الإحالة المرفق بأوراق القضية، التى تنظر محكمة الجنايات أولى جلسات محاكمتها يوم 26 سبتمبر الجارى، أنه بعد الاطلاع على الأوراق وما فيها من تحقيقات، تتهم النيابة العامة «س.ح.م»، محامية، بأنها فى غضون يومى 17 و18 يوليو 2026، قتلت المجنى عليها «ز.ع.ح»، والدتها، عمدًا مع سبق الإصرار.
ولفت أمر الإحالة إلى أنه على إثر خلاف استعر واحتدم بينهما، بسبب خلافات سابقة تمثلت فى تسبب المجنى عليها فى تطليق المتهمة من زوجها الأول وإسقاط حضانة أطفالها عنها، فضلًا عن نعتها بالجنون ومعايرتها بالفشل فى حياتها الزوجية والشخصية، ورفضها مساعدتها لاستعادة حضانة أطفالها.
وأشار أمر الإحالة إلى أن تلك الخلافات استمرت لمدة أربعة أيام قبيل ارتكاب الواقعة، وعليه بيتت المتهمة النية وعقدت العزم المصمم على قتل المجنى عليها، مستغلة تواجدهما منفردين بالشقة محل الواقعة.
وأوضح أمر الإحالة كيفية ارتكاب المتهمة جريمتها، وفقًا للتحقيقات، حيث أطبقت المتهمة على عنق المجنى عليها بيديها لبضع دقائق، حتى أيقنت مفارقتها للحياة، قاصدة إزهاق روحها، فأحدثت الإصابات الثابتة بتقرير الصفة التشريحية، والتى أودت بحياتها.
وعن كيفية تخلص المتهمة من الجثمان، كشف أمر الإحالة أنه عقب مقتل المجنى عليها، اختمر فى ذهن المتهمة مخطط للتخلص من آثار جريمتها، فاستعانت بالأداة والسلاح الأبيض لتجزئة جسدها إلى ثلاثة أجزاء، على النحو المبين بالتحقيقات.
وتضمن أمر الإحالة مواد الاتهام بحق المتهمة، حيث اتهمتها النيابة بإحراز سلاح أبيض «سكين» بغير مسوغ قانونى، وإحراز أداة قاطعة «مقص معدني» مما يستخدم فى الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانونى أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية، وفقًا لما هو مبين بالتحقيقات.
وتكون المتهمة، بحسب أمر الإحالة، قد ارتكبت الجناية والجنحة المعاقب عليهما بمقتضى نصوص قانون العقوبات.
تعود أحداث القضية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من ضباط قسم شرطة المنتزه أول، يفيد بورود بلاغ بانبعاث رائحة كريهة من داخل شقة بمحل الواقعة بدائرة القسم.
وبانتقال الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ ودخول الشقة، تبين وجود جثة لسيدة فى حالة تعفن ومجزأة إلى ثلاثة أجزاء، وبإجراء التحريات تبين وجود خلافات سابقة بين المتهمة والمجنى عليها، والدتها.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة قامت بخنق المجنى عليها وتقطيع جثمانها، ووضع الرأس والجزء العلوى داخل الثلاجة، بينما لم تتمكن من وضع الجزء السفلى، ما أدى إلى انبعاث الروائح الكريهة، حتى افتضح أمرها لدى الجيران وتم الإبلاغ عن الواقعة.
وجرى تحديد مكان المتهمة وضبطها، واعترفت بارتكاب الواقعة، وتحرر محضر بها، وتولت النيابة التحقيق، التى قررت إحالتها إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتها.
المصدر:
المصري اليوم