تحتاج الكلى إلى كمية مناسبة من السوائل للقيام بوظيفتها في التخلص من الفضلات والحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، لكن ليس كل مشروب مناسبًا لصحة الكلى، كما أن احتياجات مريض الكلى تختلف عن الشخص السليم.
وتوضح المؤسسة الوطنية للكلى في الولايات المتحدة National Kidney Foundation أن اختيار المشروبات المناسبة يعتمد على حالة الكلى ووجود أمراض أخرى، خاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض كلوي مزمن.
يظل الماء هو المشروب الأساسي للترطيب، لأنه لا يحتوي على سكر مضاف أو سعرات حرارية أو كميات كبيرة من الصوديوم.
وشرب كمية مناسبة من الماء يساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، كما أن زيادة تناول الماء مهمة بشكل خاص في الوقاية من بعض حالات حصوات الكلى، مع اختلاف الاحتياجات من شخص لآخر.
ـ يمكن إضافة شرائح الليمون إلى الماء لإعطائه نكهة أفضل وتشجيع الشخص على شرب السوائل بدلًا من المشروبات السكرية .
ـ لكن لا ينبغي اعتبار الماء بالليمون «مشروبًا لتنظيف الكلى»، فالكلى لا تحتاج إلى مشروبات ديتوكس خاصة حتى تقوم بوظيفتها.
يمكن أن تكون القهوة والشاي ضمن النظام الغذائي للشخص السليم إذا تم تناولهما باعتدال، مع الانتباه إلى كمية السكر والكريمة المضافة.لكن مرضى الكلى قد تكون لديهم قيود غذائية مختلفة، لذلك لا يمكن اعتبار كل أنواع الشاي أو القهوة مناسبة لجميع المرضى.
تأتي المشروبات الغازية المحلاة ومشروبات الطاقة والمشروبات الغنية بالسكر ضمن الخيارات التي يفضل تقليلها، خاصة لأنها قد تضيف كميات كبيرة من السكر والسعرات إلى النظام الغذائي.
كما يجب عدم الإفراط في المشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم أو الفوسفور، خاصة لدى مرضى الكلى.
رغم أن ماء جوز الهند يُنظر إليه باعتباره مشروبًا طبيعيًا وغنيًا بالمعادن، فإنه يحتوي على كمية ملحوظة من البوتاسيوم.
وهنا يجب الحذر لدى بعض مرضى الكلى، لأن ضعف وظائف الكلى قد يقلل قدرة الجسم على التخلص من البوتاسيوم الزائد، وبالتالي قد يصبح ارتفاع مستواه في الدم مشكلة خطيرة.
ليس بالضرورة. كلمة «طبيعي» لا تعني أن المشروب آمن للجميع، وبعض الأعشاب والمكملات قد تتداخل مع الأدوية أو تؤثر في الكلى.
لذلك يجب على مريض الكلى استشارة الطبيب قبل الاعتماد على مشروبات عشبية بصورة منتظمة أو استخدامها بهدف علاج مشكلة في الكلى.
وتؤكد المؤسسة الوطنية للكلى أن مريض مرض الكلى المزمن قد يحتاج إلى تنظيم كمية السوائل وبعض المعادن مثل البوتاسيوم والفوسفور، حسب مرحلة المرض ونتائج التحاليل والعلاج المستخدم.
ولهذا لا يصح أن يحصل جميع مرضى الكلى على نصيحة واحدة مثل «اشرب أكبر كمية ممكنة من الماء»، لأن بعض المرضى، خاصة في المراحل المتقدمة أو أثناء الغسيل الكلوي، قد تكون لديهم كمية سوائل محددة يوصي بها الطبيب.
فالماء هو الاختيار الأساسي لمعظم الأشخاص الأصحاء، ويمكن تنكيهه بالليمون، بينما يفضل تقليل المشروبات السكرية ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. أما مرضى الكلى، فيحتاجون إلى اختيار المشروبات وفق وظائف الكلى ومستويات البوتاسيوم والفوسفور وكمية السوائل المسموح بها لكل حالة.
المصدر:
اليوم السابع