آخر الأخبار

«ما لم يُحكَ عن بنى مزار».. الدراما تستدعى القضية الأكثر جدلاً خلال ٢٠ عامًا

شارك

يستعد صناع مسلسل «القصة الكاملة»، لطرح الحكاية الثانية بعنوان «ما لم يُحكَ عن بنى مزار»، خلال أيام، والمقرر طرحها رقميا يوم ٢٥ سبتمبر الجارى بعد نجاح حكاية «لعبة جهنم» بطولة محمد فراج، فى تجربة درامية تستعيد واحدة من أكثر القضايا غموضًا وإثارة للجدل، والتى ظلت تفاصيلها محل تساؤلات لسنوات طويلة.

ويشارك فى بطولة حكاية «ما لم يُحكَ عن بنى مزار» كل من أحمد عبدالوهاب، وميشيل ميلاد، وأحمد عبد الحميد، وخالد الصاوى، ومراد مكرم، وصفاء الطوخى، وعارفة عبدالرسول، إلى جانب عدد من الفنانين، من إنتاج مجدى الهوارى، وتأليف هانى سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال.

وتم طرح عدد من البوسترات التشويقية لأبطال الحكاية وشخصياتها عبر منصات التواصل الاجتماعى مؤخرا، كما طرحت منصة «mbc شاهد» البرومو الرسمى للحكاية ورافق ذلك تعليق جاء فيه: «سنوات مرت والقضية ما زالت لغزًا.. وبين كل الروايات والأقاويل، ظل السؤال نفسه: هل الجانى بشر؟!».

وتضمن البرومو عددًا من العبارات التى تعكس طبيعة الجريمة الشائكة، من بينها: «قضية لم تحل حتى اليوم.. هل كان شيئًا غير بشرى؟ أم أن القاتل إنسان؟»، فى إشارة إلى حالة الجدل والتساؤلات التى أحاطت بالقضية على مدار سنوات.

ومن جانبه، روج المنتج مجدى الهوارى، للحكاية من خلال كلمات غامضة ومثيرة للتساؤلات حول القضية التى يتناولها العمل، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعى، قائلًا: «يا ليل بنى مزار.. يا ريح الجنوب، الجرح غويط.. والقلب موجوع، مين اللى طفّى القناديل وساب العتمة علينا تطول؟»، قبل أن يستكمل: «يا نيل.. يا شاهد عَ الظلم، قول لنا: مين قتل الحلم؟ وليه الحقيقة من سنين تايهة، بين خوف ساكن وقلوب حايرة؟».

ووسط ترقب كبير من الجمهور تتناول الحكاية الثانية من مسلسل «القصة الكاملة» مذبحة بنى مزار التى وقعت فى فجر ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٥ فى عزبة شمس الدين بمركز بنى مزار فى محافظة المنيا، إحدى القضايا التى شغلت الرأى العام فى مصر، والمعروفة إعلاميًا باسم «مذبحة بنى مزار»، وأسفرت عن مقتل ١٠ أشخاص، قبل أن تُقيد القضية فى النهاية ضد مجهول.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى جريمة حدثت بعد منتصف الليل، إذ أقدم الجانى على قتل ١٠ أشخاص داخل ٣ منازل ريفية، قبل أن يختفى دون أن يترك دليلًا واضحًا يقود إلى هويته، ما أثار حالة واسعة من الجدل وقت وقوع الحادث.

وتعليقا على انجذاب الجمهور إلى مسلسلات الجريمة مقارنة بغيرها من أنواع الدراما، وزيادة نسب مشاهدتها خلال السنوات الأخيرة، قالت الدكتورة أسماء والى، الباحثة الاجتماعية ومدربة الوعى والعلاقات، أن هذه المرحلة العمرية تتميز بالبحث المستمر عن الفهم والفضول، سواء تجاه النفس أو المجتمع أو الدوافع التى تقود الإنسان إلى سلوكيات معينة.

وأشارت إلى أن دراما الجريمة تقدم هذا الجانب بصورة مباشرة، من خلال تناولها للجانب الخفى من السلوك الإنسانى، وطرحها تساؤلات حول أسباب تغير الإنسان، وتأثير الظروف فى قراراته، والحد الفاصل بين الخير والشر.

وأضافت أن الأعمال التى تتضمن تحليلاً نفسياً أو تتناول جرائم حقيقية يمكن أن تحفز الفضول والتفكير التحليلى لدى المشاهد، ما يمنح بعض الشباب شعوراً بأنهم يخوضون تجربة تساعدهم على فهم السلوك الإنسانى بشكل أعمق.

وأوضحت «والى» أن مشاهدة الأحداث المخيفة والعنيفة قد تمنح بعض المشاهدين ما يُعرف بـ«الإثارة الآمنة»، حيث يعيش الشخص مشاعر الخوف والخطر دون أن يكون معرضاً للخطر فعلياً، وهو ما قد يكسر حالة الملل ويمنح المشاهد جرعة من الإثارة.

ولفتت إلى أن هذا النوع من المشاهدة يسمح للمشاهد بخوض تجربة مليئة بالتوتر والتشويق مع إدراكه فى الوقت نفسه أنه موجود فى بيئة آمنة، الأمر الذى يجعل الخطر حاضراً فى الخيال وليس فى الواقع؛ مؤكدة أن هذا الشعور يمثل أحد أسباب جاذبية دراما الجريمة والإثارة، خاصة لدى الشباب، إلى جانب إشباع الفضول والرغبة فى البحث عن إجابات حول الأحداث والدوافع التى تقف وراء الجرائم والشخصيات المرتبطة بها.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا