يعمل الكبد على مدار الساعة في عدد كبير من الوظائف الحيوية، من بينها معالجة العناصر الغذائية والتخلص من بعض المواد الضارة وإنتاج مواد مهمة للجسم، لذلك فإن الحفاظ على صحته لا يعتمد على «تنظيف الكبد» أو تناول مشروبات معينة، وإنما على مجموعة من العادات اليومية التي تقلل خطر الإصابة بأمراض الكبد.
وتوضح الجمعية الأمريكية لأمراض الكبد AASLD أن تعديل نمط الحياة وفقدان الوزن يمثلان جزءًا أساسيًا من التعامل مع الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.
ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة تساعد على تحسين صحة الجسم وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بتراكم الدهون في الكبد، حتى مع عدم حدوث فقدان كبير في الوزن.
ويمكن البدء بالمشي وزيادة مدة النشاط تدريجيًا، مع إضافة تمارين تقوية العضلات وفق الحالة الصحية والقدرة البدنية.
ينصح بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والمشروبات المحلاة.
كما يُفضل عدم الإفراط في الدهون المشبعة والأطعمة عالية السعرات، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم زيادة في الوزن أو كبد دهني.
بعض الأدوية والمكملات العشبية يمكن أن تسبب إصابة للكبد، خاصة عند استخدامها بجرعات مرتفعة أو الجمع بين أكثر من منتج.
لذلك يجب إخبار الطبيب أو الصيدلي بكل الأدوية والمكملات التي يتم تناولها، وعدم اعتبار المنتجات «الطبيعية» آمنة تلقائيًا.
يمكن تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع التهاب الكبد من خلال التطعيم، خاصة التهاب الكبد A وB وفق العمر والحالة الصحية وتوصيات الطبيب.
كما تساعد قواعد النظافة وعدم مشاركة الأدوات الشخصية وتجنب التعرض للدم الملوث على تقليل خطر انتقال بعض فيروسات التهاب الكبد.
لا توجد حاجة إلى مشروبات أو خلطات خاصة لـ«تنظيف» الكبد لدى الشخص السليم. الكبد نفسه يقوم بعمليات معالجة والتخلص من كثير من المواد داخل الجسم.
كما أن بعض منتجات التنظيف والمكملات قد تحتوي على مكونات يمكن أن تضر الكبد بدلًا من حمايته.
لا تسبب بعض أمراض الكبد أعراضًا واضحة في مراحلها الأولى، لذلك قد يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى تقييم طبي وفحوصات مناسبة، خصوصًا في حالة السمنة، أو السكري، أو وجود تاريخ عائلي لأمراض الكبد، أو تناول أدوية معينة لفترات طويلة.
وقد تشمل التقييمات تحاليل وظائف الكبد، وفحوصات فيروسية أو تصوير الكبد، وفق ما يراه الطبيب مناسبًا.
الحفاظ على صحة الكبد لا يحتاج إلى «روتين تنظيف»، وإنما يبدأ من وزن صحي، ونشاط بدني منتظم، وغذاء متوازن، وتجنب الكحول، وعدم تناول الأدوية والمكملات دون حاجة أو إشراف، والوقاية من التهاب الكبد الفيروسي.
وتشير الجمعية الأمريكية لأمراض الكبد إلى أن تعديل نمط الحياة يمثل محورًا أساسيًا في الوقاية والتعامل مع كثير من أمراض الكبد المرتبطة بزيادة الوزن واضطراب التمثيل الغذائي.
المصدر:
اليوم السابع