يستعد صناع مسلسل "القصة الكاملة"، لطرح الحكاية الثانية بعنوان «ما لم يُحكَ عن بنى مزار»،وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته أولى حكايات المسلسل ،و التي حملت اسم "لعبة جهنم" وقدمها الفنانون محمد فراج وعمر رزيق وغادة طلعت والطفل منذر مهران.
الحكاية الثانية «ما لم يُحكَ عن بنى مزار» ، والمقرر طرحها يوم 25 سبتمبر الجارى عبر منصة «شاهد mbc» الرقمية، فى تجربة درامية تستعيد واحدة من أكثر القضايا غموضًا وإثارة للجدل، والتى ظلت تفاصيلها محل تساؤلات لسنوات طويلة.
وتتناول الحكاية الثانية من مسلسل «القصة الكاملة» مذبحة بنى مزار التى وقعت فى فجر 29 ديسمبر 2005 فى عزبة شمس الدين بمركز بنى مزار فى محافظة المنيا، إحدى القضايا التى شغلت الرأى العام فى مصر، والمعروفة إعلاميًا باسم «مذبحة بنى مزار»، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص، قبل أن تُقيد القضية فى النهاية ضد مجهول.
طرحت منصة «mbc شاهد» البرومو الرسمى للحكاية الثانية «ما لم يُحكَ عن بنى مزار» ورافق طرح البرومو تعليق جاء فيه: «سنوات مرت والقضية ما زالت لغزًا.. وبين كل الروايات والأقاويل، ظل السؤال نفسه: هل الجانى بشر؟!».
وتضمن البرومو عددًا من العبارات التى تعكس طبيعة القضية، من بينها: «قضية لم تحل حتى اليوم.. هل كان شيئًا غير بشرى؟ أم أن القاتل إنسان؟»، فى إشارة إلى حالة الجدل والتساؤلات التى أحاطت بالقضية على مدار سنوات.
ومن جانبه، روج المنتج مجدى الهوارى، للحكاية من خلال كلمات غامضة ومثيرة للتساؤلات حول القضية التى يتناولها العمل، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعى؛ قائلًا: «يا ليل بنى مزار.. يا ريح الجنوب، الجرح غويط.. والقلب موجوع، مين اللى طفّى القناديل وساب العتمة علينا تطول؟»، قبل أن يستكمل: «يا نيل.. يا شاهد عَ الظلم، قول لنا: مين قتل الحلم؟ وليه الحقيقة من سنين تايهة، بين خوف ساكن وقلوب حايرة؟».
وتعود تفاصيل الواقعة إلى جريمة حدثت بعد منتصف الليل، إذ أقدم الجانى على قتل 10 أشخاص داخل 3 منازل ريفية، قبل أن يختفى دون أن يترك دليلًا واضحًا يقود إلى هويته، ما أثار حالة واسعة من الجدل وقت وقوع الحادث.
وكان الضحايا فى المنزل الأول: رب المنزل وزوجته صباح، وطفلهما أحمد 8 سنوات وفاطمة 7 سنوات وهم نيام، وبالمنزل الثانى المحامى الشاب طه 28 عاماً ووالدته، وبالمنزل الثالث المدرس أحمد أبو بكر 48 عاما،ً وزوجته بثينة 35 عاماً، وطفلتهما أسماء وطفلهما الرضيع محمود، الذى كان لم يبلغ 10 أشهر من عمره ، كما عثر على «حمام» مذبوح بجانب الجثث.
وكشفت تحقيقات النيابة حينها أن الجانى ذبح ضحاياه باستخدام السكاكين، بجرح قطعى ممتد منتصف الرقبة إلى أسفل الأذن، وأن كل الضحايا قتلوا بنفس الطريقة وحتى الأطفال، وأنه مثل بجثثهم فانتزع الأعضاء التناسلية لهم ذكوراً وأناثاً.
وانتشرت الشائعات وقتها بأن الجانى عثر على كنز كبير أسفل القرية وحاول الوصول إليه إلا أنه فشل، فقرر الاستعانة بالجن الذى طلب 5 أعضاء تناسلية لرجال و5 للنساء والأطفال و5 رؤوس لحمامات قرباناً.
وتم ضبط شاب يعانى من مرض نفسى، يدعى محمد عبد اللطيف، يبلغ من العمر 27 عاماً وقدم للمحاكمة، بعد إجراءات من قبل جهات التحقيق.
وجاءت النهاية حين أسدلت محكمة الجنايات الستار على القضية، بقضائها ببراءة محمد عبد اللطيف مما نسب إليه من اتهامات، وأوضحت فى حيثيات حكمها أسباب ذلك، بأن هناك تناقضا بين اعتراف المتهم بارتكاب المذبحة بسبب معاناته من اضطراب نفسى، وبين تقرير اللجنة الطبية النفسية، الذى أكد سلامة قواه العقلية، واستحالة قيامه بذبح 10 أشخاص خلال ساعتين ونصف الساعة.
ويشارك فى بطولة «ما لم يُحكَ عن بنى مزار» كل من أحمد عبدالوهاب، وميشيل ميلاد، وأحمد عبد الحميد، وخالد الصاوى، ومراد مكرم، وصفاء الطوخى، وعارفة عبدالرسول، إلى جانب عدد من الفنانين، من إنتاج مجدى الهوارى، وتأليف هانى سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال.
اقرأ أيضًا:
مشاهد مرعبة من كواليس حكاية «ما لم يُحكَ عن بنى مزار» قبل عرضها على «شاهد» (صور)
المصدر:
المصري اليوم