قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن التحركات المصرية المتتالية على مستوى العلاقات العربية والإقليمية تعكس مركزية الدور المصري في التعامل مع الأزمات والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن القاهرة تتحرك انطلاقا من رؤية تستهدف دعم الاستقرار والحفاظ على الأمن القومي العربي .
وأضاف خبير العلاقات الدولية أن تتابع هذه اللقاءات في القاهرة يحمل دلالة سياسية مهمة، إذ يجمع بين مسارين متكاملين، الأول يتعلق بتعزيز التنسيق المصري السعودي في مواجهة التحديات الإقليمية، والثاني يرتبط باستمرار الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية والتنسيق المباشر مع القيادة الفلسطينية.
وأكد البرديسي أن مصر تمتلك مقومات تجعلها طرفا محوريا في صياغة التفاهمات الإقليمية، مستندا في ذلك إلى موقعها الجغرافي، وثقلها السياسي، وعلاقاتها الممتدة مع مختلف الأطراف، فضلا عن دورها التاريخي في التعامل مع الأزمات العربية، مشددا على أن القاهرة لا تتحرك بمعزل عن محيطها العربي، وإنما تسعى إلى بناء مساحات مشتركة للتنسيق والحوار بما يدعم استقرار المنطقة.
ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تفرض مزيدا من التشاور بين الدول العربية، في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل التحركات المصرية والاتصالات المتواصلة مع العواصم العربية مؤشرا على أهمية الدور المصري في جمع الأطراف العربية حول القضايا ذات الأولوية، وعلى رأسها حماية الأمن القومي العربي ودعم القضية الفلسطينية.
المصدر:
اليوم السابع