بدأت القصة داخل منزل بمنطقة منشأة ناصر، حيث كانت خلافات مستمرة تجمع بين المتهم «أحمد. م»، وزوجته التى كانت فى الشهر الثامن من حملها فى توأم. وفى يوم الواقعة، نشبت مشادة كلامية بين الزوجين، بعدما رفضت المجنى عليها مرافقته لشراء ملابس ومستلزمات طفليهما، لكن الخلاف لم ينتهِ عند هذا الحد، وتحول إلى اعتداء انتهى بمقتل الزوجة ووفاة جنينيها.
مشادة كلامية تحولت إلى جريمة
وكشفت التحريات أن مشادة كلامية نشبت بين المتهم وزوجته داخل مسكنهما بسبب خلاف بينهما، تعدى خلالها عليها بالضرب، وألقى نحوها قطعة حديدية «مساعد دراجة آلية»، ثم أمسك بسلاحين أبيضين، «سكين ونصول معدنية»، وواصل الاعتداء عليها بهما.
وحاولت المجنى عليها الهرب إلى دورة المياه وأغلقت الباب عليها للاحتماء بداخلها، إلا أن المتهم لاحقها وكسر زجاج الباب، ثم وأخرجها وواصل التعدى عليها بالسلاحين الأبيضين، ما أسفر عن إصابتها بإصابات خطيرة أودت بحياتها، كما تسبب الاعتداء فى سقوط جنينيهما، ونفاذًا لقرار النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم.
صرخات داخل المنزل
ووفقا لأقوال ابنة المتهم والمجنى عليها «مريم. أ»، 9 سنوات، فى التحقيقات،فإنها أثناء نومها بجوار والدتها، استيقظت على صوت صراخها، وأبصرت والدها ممسكًا بسلاحين أبيضين، «شفرات كتر وسكين»، ويتعدى بهما على والدتها.
وأضافت «الطفلة» أن والدتها حاولت الفرار إلى دورة المياه وأغلقت الباب عليها، إلا أن المتهم لاحق بها، وكسر زجاج الباب وأخرجها منه، ثم واصل الاعتداء عليها، مرددًا: «هقتلك».
وأشارت «مريم» إلى أن والدها توجه بعد ذلك توجه إلى شرفة المسكن ونادى أحد الجيران، الذى قال فى التحقيقات، بأنه كان متواجدًا أسفل العقار، فأبصر المتهم يخرج من شرفة مسكنه ويخبره بقتل المجنى عليها، وتابع «الجار» أنه ما إن دخل الجار إلى العقار، حتى شاهد المتهم وملابسه ملطخة بالدماء، كما أبصر المجنى عليها مسجاة على الأرض وتنزف، فأمسك بالمتهم لمنعه من معاودة الاعتداء عليها.
كما أكدت الطفلة «مريم» اعتياد والدها التعدى على والدتها بالضرب وتعاطيه المواد المخدرة، كما شهد شقيقها «حمزة. أ»، 10 سنوات، بذات مضمون أقوالها.
الأب يتلقى خبر الاعتداء
وقال والد المجنى عليها «حمدى. س» فى التحقيقات، إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يفيد بتعدى المتهم، زوج ابنته، عليها بالضرب ونقلها إلى المستشفى.
وانتقل الأب إلى مكان وجود ابنته، ليشاهد جثمانها وبه إصابات فى مناطق متفرقة من جسدها، بعدما أسقطت جنينيها، مشيرًا إلى أن المتهم اعتاد التعدى عليها بالضرب، إلى جانب تعاطيه المواد المخدرة.
الجارة تصل إلى مسرح الواقعة
وشهدت إحدى جارات الزوجين بأنها كانت داخل مسكنها بالعقار نفسه، عندما طرقت ابنة المتهم والمجنى عليها بابها وأخبرتها بتعدى والدها على والدتها.
فتوجهت الجارة معها إلى مسكن الأسرة، وهناك أبصرت المجنى عليها مسجاة على الأرض، وبها إصابات ومحاطة بالدماء، وكانت تلفظ أنفاسها الأخيرة، وعزت قصد المتهم من الاعتداء إلى إزهاق روح زوجته.
اعترافات المتهم
وخلال استجوابه فى التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الواقعة، موضحًا أن الخلاف بدأ بسبب رفض زوجته مرافقته لشراء ملابس ومستلزمات طفليهما.
وأضاف أنه ألقى عليها قطعة حديدية «مساعد دراجة آلية»، ثم واصل التعدى عليها، رغم علمه بحملها، ما أحدث إصابتها التى أدت إلى وفاتها وسقوط جنينيها، كما أقر باعتياده تعاطى المواد المخدرة، وتعاطيه لها يوم ارتكاب الواقعة.
الطب الشرعى يكشف مصير التوأم
وثبت بتقرير الطب الشرعى أن المجنى عليها كانت حاملًا بطفلين متوفيين، ذكر وأنثى، فى نحو الشهر الرحمى الثامن، وأن وفاة الجنينين تعزى إلى وفاة الأم وتوقف الدورة الدموية الأمومية.
كما أثبت تقرير المعمل الكيماوى احتواء عينة المتهم على أيض الحشيش والأمفيتامين والميثامفيتامين، وهى من المواد المدرجة بالجدول الأول من قانون المخدرات.
الإعدام شنقًا
وكانت النيابة العامة قد أحالت «أحمد. م»، 33 سنة، مالك محل، إلى المحاكمة الجنائية، بعد أن أسندت إليه تهمة قتل زوجته عمدًا دون سبق إصرار أو ترصد، والتسبب عمدًا فى وفاة جنينيها، فضلًا عن إحراز جواهر مخدرة «أمفيتامين وميثامفيتامين وحشيش» بقصد التعاطى.
وكانت المحكمة قد أحالت أوراق المتهم فى الجلسة السابقة إلى فضيلة مفتى الجمهورية لأخذ الرأى الشرعى فى إعدامه.
وفى ختام نظر القضية، قضت محكمة جنايات مستأنف القاهرة بتأييد حكم أول درجة الصادر بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا، لاتهامه بقتل زوجته الحامل فى توأم والتسبب فى وفاة جنينيها بمنطقة منشأة ناصر.
المصدر:
المصري اليوم