قال الإعلامي تامر أمين، إن إقدام عدد من الشباب على تسلق سور إحدى مدارس البنات في محافظة المنوفية بهدف التجسس على التلميذات وتصويرهن يعد جرس إنذار شديد الخطورة، مشددًا على أن أبعاد الواقعة تتجاوز كونها تصرفًا فرديًا لتسلط الضوء على تراجع بعض المفاهيم الأخلاقية والقيمية في المجتمع.
وأوضح أمين خلال تقديمه برنامج آخر النهار، المذاع عبر شاشة «النهار»،، أن التفاصيل تشير إلى قيام نحو أربعة أو خمسة أولاد بمحاولة اقتحام فناء المدرسة عبر قفز السور الخارجي، حيث بادرت الإدارة المدرسة بالتصرف السريع وأبلغت الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور واتخذت كافة الإجراءات القانونية بحقهم.
وأضاف أن أكثر ما يثير الألم في هذه الواقعة هو وقوعها داخل محافظة المنوفية المشهود لرجالها بالنخوة والمروءة والأخلاق الكريمة، لافتًا إلى أن أعراف المجتمع المستقرة كانت تفرض اعتبار طالبات المنطقة أو المدرسة بمثابة الأخوات اللاتي يتوجب على الجميع صونهن وحمايتهن.
وذكر أن الشروع في التلصص على الفتيات وتصويرهن يمثل انتهاكًا صارخًا للخصوصية وصورة صريحة من صور التحرش، موضحًا أنه يسلط الضوء على حادِث فردي ارتكبته مجموعة محدودة، غير أن وقوع مثل هذا السلوك مجرد وقوعه يوجب التوقف والحذر.
ونوه بأن هذا الحدث يتطلب من كل أسرِة إعادة تقييم أسلوب تنشئة الأبناء داخل البيوت، مؤكدًا أنه يراعي صعوبة الظروف المعيشية وضغوط العمل التي يتحملها الآباء والأمهات لتأمين متطلبات الحياة، إلا أن مفهوم التربية أعمق بكثير من مجرد توفير المأكل والمشرب والتعليم.
وأضاف أن الاقتصار على الجانب المادي مع إهمال غرس المفاهيم الأخلاقية والتفرقة بين الحلال والحرام والمقبول والمرفوض لا يبني أجيالًا سوية، موضحًا أن التلاحم الأُسري والاهتمام بالسلوك يمنحان الأبناء القدرة على مواجهة التحديات حتى وإن كانت الإمكانيات المادية محدودة.
وأضاف داعيًا أولياء الأمور إلى ضرورة مراجعة أنفسهم والعناية بأساليب تربية أبنائهم قبل التطلع لظروف الآخرين، مؤكدًا أن بناء الأخلاق وتعهُد الأبناء بالرعاية أولى وأهم بكثير من الاكتفاء بالجانب المالي.
السيسي يستقبل محمود عباس ويؤكد: مصر ترفض تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية
"إذا بُليتم فاستتروا".. سجال بين عبد الله رشدي وريهام سعيد بسبب سائق التجمع والبيرة
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة