تتوقع مؤسسة "فيتش سوليوشنز" في خدمتها البحثة "BMI"، ارتفاع متوسط معدل التضخم في مصر من 14% خلال النصف الأول من 2026 إلى 15.5% في النصف الثاني، قبل أن يتراجع إلى متوسط 12.6% خلال 2027، مع انحسار بعض الضغوط المرتبطة بالطاقة وسعر الصرف وتحسن تأثيرات فترة الأساس، وفق تقرير حديث عن التضخم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقالت "فيتش سوليوشنز" إن التضخم سيظل مرتفعًا خلال 2026 مقارنة بالنصف الأول من العام، قبل أن يستأنف مساره النزولي في 2027، مدفوعًا بانخفاض أسعار الطاقة العالمية، بما يقلل الحاجة إلى مزيد من زيادات الأسعار الإدارية، بجانب تراجع تقلبات سعر الصرف وتحسن تأثيرات سنة الأساس.
وتوقعت المؤسسة أن يبلغ متوسط التضخم 12.6% خلال 2027، مقابل 15.5% في النصف الثاني من 2026، مع افتراض تراجع المخاطر المرتبطة بالصراع وتحسن ظروف الطاقة العالمية.
وأشارت "فيتش سوليوشنز" إلى أن تضخم أسعار الغذاء في مصر تباطأ إلى 5.3% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، مقابل 9.2% خلال الفترة نفسها من 2025.
وأوضحت أن تحسن التضخم الغذائي جاء بدعم من قوة حصاد المحاصيل الأساسية، إلا أن تأثير هذا العامل قد يبدأ في التراجع اعتبارًا من الربع الأخير من 2026، وهو ما سيحد من سرعة انخفاض التضخم في مصر.
وأضافت أن أسعار الغذاء تمثل أكثر من 30% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في دول شمال أفريقيا، بما يجعل تحركاتها عنصرًا رئيسيًا في مسار التضخم بالمنطقة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، توقعت "فيتش سوليوشنز" أن يُبقي البنك المركزي المصري على سعر الفائدة عند 19% إلى 20% للإيداع والإقراض على التوالي حتى نهاية 2026.
وفي المقابل، تتوقع المؤسسة أن يبدأ البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بإجمالي 4% خلال 2027، مع تراجع مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع وتوجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو التيسير النقدي.
وحذرت "فيتش سوليوشنز" من أن ضعف الجنيه المصري بأكثر من المتوقع يمثل أحد المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى مستويات أعلى من توقعاتها، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد.
وأشارت إلى أن مصر من الاقتصادات التي قد تتأثر بشكل أكبر بتحركات سعر الصرف، بجانب إسرائيل والمغرب وتونس، في ظل مرونة أسعار الصرف في هذه الأسواق مقارنة بالاقتصادات المرتبطة بالدولار.
كما ربطت الشركة مخاطر التضخم في مصر بتطورات الصراع الأمريكي-الإيراني وأسعار السلع العالمية، موضحة أن استمرار اضطرابات الشحن وارتفاع أسعار الوقود والغذاء عالميًا قد يزيد ضغوط الأسعار المحلية.
وتتوقع "فيتش سوليوشنز" ارتفاع متوسط التضخم في شمال أفريقيا من 6.6% في 2025 إلى 8.5% في 2026، على أن يظل مرتفعًا عند 7.3% في 2027.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة