أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن مخرجات لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تعكس عمق ومتانة العلاقات المصرية السعودية ، وما وصلت إليه من مستوى متقدم من التنسيق والتفاهم، مشيرًا إلى أن القمة جاءت في توقيت بالغ الأهمية في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وجيوسياسية متسارعة، بما يفرض تعزيز التضامن العربي وتوحيد الرؤى تجاه الملفات المصيرية.
وقال «الجندي» إن التأكيد المصري السعودي على أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، يمثل رسالة واضحة بشأن طبيعة الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، ويعكس إدراكًا مشتركًا بأن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن التعامل معهما باعتبارهما ملفات منفصلة، لافتًا إلى أن رفض مصر وإدانتها لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها وحرية الملاحة الدولية، يجسد ثبات الموقف المصري الداعم لأمن الدول العربية وسيادتها.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن المباحثات عكست قدرًا كبيرًا من التوافق المصري السعودي تجاه التطورات الإقليمية، سواء فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، أو الأزمة اليمنية، مؤكدًا أن دعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية يمثل المسار الأكثر قدرة على حماية أمن المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من تداعيات الصراعات والتوترات.
وأوضح «الجندي» أن التطابق في المواقف تجاه القضية الفلسطينية يؤكد أن القاهرة والرياض تتحركان في إطار رؤية مشتركة تستهدف الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، بالتوازي مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ووقف الانتهاكات في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يضمن حماية المدنيين وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي جاد.
وأشار إلى أن تأكيد البلدين على دعم أمن واستقرار السودان والحفاظ على حصرية مؤسساته الوطنية، يعكس إدراكًا مصريًا سعوديًا لخطورة تفكك الدول العربية وانعكاساته المباشرة على الأمن الإقليمي، موضحًا أن حماية وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثل مصلحة مشتركة لمصر والسعودية والمنطقة بأكملها.
وفيما يتعلق بالشق الاقتصادي، أكد «الجندي» أن الاتفاق على وضع وتنفيذ إجراءات عملية لإزالة العقبات أمام زيادة التبادل التجاري والاستثماري يمثل أحد أهم مخرجات اللقاء، مشددًا على ضرورة ترجمة العلاقات السياسية والاستراتيجية المتميزة بين البلدين إلى شراكات اقتصادية أكثر اتساعًا، وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية.
وشدد النائب حازم الجندي على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مستوى التنسيق إلى مزيد من المشروعات والشراكات ذات العائد المباشر على الاقتصادين المصري والسعودي، بما يتناسب مع حجم العلاقات التاريخية والجوار الاستراتيجي والمصالح المشتركة بين البلدين، مؤكدا على أن الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق المباشر بين القاهرة والرياض خلال الفترة المقبلة يمثل ركيزة مهمة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة، وأن قوة العلاقات المصرية السعودية لا تنعكس فقط على البلدين، وإنما تمتد آثارها إلى دعم الاستقرار العربي وتعزيز القدرة على التعامل الجماعي مع التحديات التي تواجه المنطقة.
المصدر:
اليوم السابع