بدأت بعض شركات توزيع الكهرباء إرسال رسائل نصية قصيرة SMS للمشتركين المسجلين عبر المنصة الإلكترونية، لدعوتهم للبدء في إجراءات تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني دائم واستفادة العقارات من تدرج الشرائح المعتمدة، وذلك للمواطنين الذين استوفوا الأوراق الرسمية وقدموا طلبات التصالح في مخالفات البناء.
وفي هذا الصدد، بدأت الشركات التنسيق المباشر مع أجهزة التنمية المحلية، حيث تتولى شركات الكهرباء الاتصال هاتفيًا وبشكل مباشر بالمواطنين بناءً على الاستعلامات والبيانات الواردة إليها من المحليات، لتوجيههم نحو استكمال الأوراق المطلوبة وتسهيل تحويل عداداتهم دون انتظار تقدمهم للكهرباء.
وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تصريحات لـ «المصري اليوم» أن آلية التواصل الهاتفي المباشر تهدف إلى إسراع وتيرة تقنين الأوضاع، مشيرًا إلى أن قواعد التنسيق بين الوزارتين سمحت لشركات التوزيع بالوصول إلى بيانات المتقدمين للتصالح لدى المحليات والاتصال بهم فورًا لتحديث بياناتهم الميدانية.
وأضاف المصدر لـ «المصري اليوم» أن الاتصال التليفوني بالمواطنين يُبسط الإجراءات ويختصر الوقت، حيث يتم إبلاغ المشترك هاتفياً بموافقة الحي وموعد المعاينة الفنية، مما يضمن دمج العقارات المخالفة داخل المنظومة الرسمية وسرعة تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني دائم.
وأشار المصدر إلى صدور تعليمات جديدة تُنظم ضوابط تركيب العدادات الكودية للوحدات السكنية والعقارات؛ حيث تقرر ربط توصيل التيار أو تركيب أي عداد كودي جديد بالحصول على موافقة رسمية صادرة من الوحدات المحلية المختصة أو تقديم ما يثبت جدية التصالح.
وأكد المصدر أن الهدف من هذا الربط هو حصر العقار المخالف إداريًا في سجلات المحليات، بحيث يمنح طلب التصالح موافقة مؤقتة لتركيب العداد الكودي، لحين استكمال إجراءات التقنين النهائية والتحويل للعداد القانوني الداعم للشرائح الحسابية العادية.
أعرب المصدر عن وجود مخاوف لدى بعض القطاعات الفنية بشركات التوزيع من التأثيرات الجانبية لتشديد الإجراءات الإدارية، مشيرًا إلى أن اشتراط مراجعة المحليات أولاً قد يدفَع شريحة من أصحاب المباني المخالفة للتراجع عن تقديم طلبات تركيب العدادات.
وأوضح أن الامتناع عن التقديم الإداري قد يزيد من الاعتماد على التوصيلات العشوائية غير المشروعة، مما يُعقد جهود تقليل الفقد التجاري بالشبكة القومية للكهرباء، ويضاعف الأعباء الميدانية على فرق التفتيش والضبطية القضائية أثناء حصر المخالفات.
وأشار المصدر لـ «المصري اليوم» إلى أن تطبيق الاشتراطات الإدارية في القرى والمراكز يواجه تحديات ميدانية مرتبطة بطبيعة البناء غير المرخص وتوسع الأدوار السكنية داخل المنازل العائلية، مما يطيل من فترة تقديم التسهيلات المطلوب إقرارها.
وأكد المصدر أن شركات التوزيع تسعى لتعزيز التنسيق الفوري بين وزارتي الكهرباء والتنمية المحلية لتسهيل الإجراءات التنفيذية، وبما يضمن التوسع في تركيب العدادات الكودية لجميع المتقدمين لضبط القراءات وتحصيل مستحقات الدولة عن استهلاك الطاقة.
المصدر:
المصري اليوم