آخر الأخبار

250 ألف نخلة تزين موسم حصاد البلح البرحى بالوادى الجديد بإنتاج 20 ألف طن

شارك

أعلنت محافظة الوادي الجديد عن بدء موسم جني أحد أكثر أصناف التمور طلبًا في الأسواق، وهو البلح البرحي ، الذي اكتسب خلال السنوات الأخيرة حضورًا متزايدًا في خريطة الإنتاج الزراعي، بالتزامن مع توجه الدولة والمحافظة نحو التوسع في زراعة أصناف التمور ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية المرتفعة، حيث تصدرت منطقة شرق العوينات مقدمة المشهد هذا الموسم، بعدما شهدت الدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أعمال حصاد تمور البرحي بمزارع وزارة الزراعة بقطاع الإنتاج التابع لمركز البحوث الزراعية، في جولة لمتابعة الأنشطة الزراعية والإنتاجية ومعدلات التشغيل بالمنطقة، وخلال الجولة، اطلعت المحافظ على مكونات القطاع الزراعي المقام على مساحة إجمالية تبلغ نحو 37 ألف فدان، تضم زراعات الذرة والقمح وأصنافًا مختلفة من نخيل البرحي، وشهدت حصاد محصول البرحي الذي يضم نحو 9200 نخلة، تأكيدا على التوجه نحو إدخال أصناف ذات عائد اقتصادي مرتفع إلى جانب المحاصيل الاستراتيجية، بما يرفع القيمة الاقتصادية للأراضي المستصلحة ويخلق قاعدة إنتاجية متنوعة.

250 ألف فدان إجمالي نخيل البرحى بالوادى الجديد

وسجلت إحصائيات مديرية الزراعة بالمحافظة إجمالي عدد أشجار نخيل البرحي بالمحافظة بما يزيد عن 250 ألف نخلة على مساحة 4 آلاف فدان تشمل 110 آلاف شجرة مثمرة بإجمالي 20 ألف طن سنويا تتركز أغلبها فى منطقتى شرق العوينات والفرافرة كما تزايد التوجه نحو زراعة نخيل البرحي فى عدد من المشروعات الزراعية بمراكز المحافظة، سواء لدى المستثمرين أو في المشروعات الحكومية والخاصة، ففي مدينة الخارجة، تفقدت المحافظ أحد مشروعات الاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني المتكاملة، وأشادت بتنوع إنتاجه على مساحة 29 فدانًا، تضم 900 نخلة مثمرة من أصناف البرحي والمجدول والسكوتي والصعيدي، إلى جانب محاصيل فاكهة أخرى، ويشمل مخطط التوسع إنشاء وحدة لتصنيع التمور بطاقة 150 طنًا، بما يربط الزراعة بالتصنيع والقيمة المضافة، كما شهدت الوادي الجديد مشروعات ومزارع تضم البرحي ضمن مجموعة من الأصناف الجديدة، ومن بينها مزرعة واحة الحرير الطبيعي شمال الخارجة، المقامة على مساحة 250 فدانًا وتضم نحو 20 ألف نخلة من أصناف متعددة بينها البرحي والخضري وعجوة المدينة والصفاوي والسكري والخلاص وغيرها.

تمور البرحى بمواصفات التصدير القياسية

ودائما ما تكون ثمار البرحي مذاقها حلو في جميع مراحله "خلال – رطب – تمر" فهو مهضم جيد ينصح بأكل ثمره في آخر الوجبة لتساعد على الهضم، تتميز شجرة نخيل البرحي بأن جذعها ضخم وسعفها طويل وسميك، والجريد قليل الإنحناء، وخوصها طويل وعريض، و متدلى نسبيا واسفل السعفة عريضة خضراء والمسن منها كستنائية الحواف، ومنطقة الأشواك حوالى 20%من طول السعفة واغلب الشوك مزدوج، ويكون لون ثمرة البرحي فى مرحلة النمو اصفر فاقع يميل إحدى جانبي الثمرة للون البرتقالى وطعمه حلو و يخلو من المادة اللاذعة، يؤكل فى بداية نموه والرطب والتمر ويفضل رطبه على معظم أصناف التمور وشكل الثمرة بيضاوي محدب، وقشرته رقيقة منفصلة عن اللحم عادة فى بعض أجزاء الثمرة ،اللحم سميك خالى من الألياف ذو نكهة لذيذة، وموعد نضج ثمار نخل البرحى أواخر أكتوبر ونوفمبر ومتوسط محصول النخلة من 250 إلى 350 كيلو جراما.

85 ألف فدان ضمن خطة زراعة 2.5 مليون نخلة

ويأتي التوسع في زراعة البرحي ضمن مشروع قومي أوسع لزيادة زراعات النخيل عالية القيمة، في إطار المبادرة الرئاسية لزراعة 2.5 مليون نخلة من الأصناف ذات القيمة الاقتصادية العالية، خصصت محافظة الوادي الجديد نحو 85 ألف فدان لتنفيذ المشروع، الذي يستهدف إدخال أصناف متميزة من بينها البرحي والمجدول، وتكمن أهمية المشروع في أنه لا يستهدف مجرد زيادة المساحة المزروعة، وإنما تغيير التركيبة الصنفية لجزء من إنتاج التمور، بحيث تصبح المحافظة أكثر قدرة على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والخارجية من الأصناف الفاخرة، كما أن التوسع في هذه الأصناف يرتبط بزيادة الاستثمارات في التعبئة والتخزين والتصنيع والتصدير، وهو ما يرفع العائد الاقتصادي من محصول التمر بدلًا من الاكتفاء ببيعه خامًا.

نجاح زراعة البرحي يبدأ منذ اختيار الفسيلة

وتوضح الإرشادات الزراعية المتخصصة أن البرحي يمكن زراعته في أنواع مختلفة من الأراضي، من الرملية الخفيفة حتى الأراضي الطينية، لكن لكل نوع من التربة تجهيز وخدمة مختلفة، ومن أهم النقاط التي يجب مراعاتها اختيار فسائل ذات مصدر معروف، ومجموع جذري جيد، وخالية من الإصابات، مع التأكد من مطابقة الصنف، وتشير الإرشادات الزراعية المعتمدة عن زراعة البرحي إلى أن قطر قاعدة الفسيلة الجيدة لا يقل عن نحو 15 سم، مع ضرورة فحص مصدرها وصفاتها قبل الشراء، وعدم الاعتماد على النوى حيث زراعة نخيل البرحي من بذور البلح ليست الطريقة المناسبة للحفاظ على صفات الصنف؛ لأن النخيل الناتج من النوى قد يتأخر في الإثمار، ولا يضمن مطابقة صفات الثمار للنخلة الأم.

ولهذا تعتمد المشروعات التجارية على الفسائل أو الشتلات المعتمدة، بحسب النظام المتبع في المشروع، ويحتاج فدان البرحي في المتوسط إلى نحو 64 نخلة، مع اختلاف الكثافة وفق تصميم المزرعة وطبيعة الأرض ونظام الري والخدمة.

تقنين مياه الري سر نجاح البرحي بالصحراء

وتعتبر جودة مياه الري وملوحتها عنصر بالغ الأهمية في تحديد معدلات النمو والإنتاج للنخيل البرحي الذي ينمو بصورة جيدة حتى ملوحة مياه في حدود 4000 جزء في المليون، مع ضرورة اتباع نظام خدمة وإدارة مناسب عند ارتفاع الملوحة، مع التأكيد على أن ملوحة مياه الري قد تكون أكثر تأثيرًا من ملوحة التربة نفسها، بما يعكس أهمية استخدام شبكات الري الحديث، وقياس جودة المياه والتربة بصورة دورية، وضبط كميات الري وفق عمر النخلة ومرحلة النمو والظروف المناخية، وتأتي عملية التلقيح في مقدمة المراحل الحساسة، فالبرحي من الأصناف التي تحتاج إلى عناية دقيقة في هذه المرحلة، مع اختيار حبوب لقاح جيدة وتنفيذ العملية في التوقيت المناسب، وتشير الإرشادات إلى إمكانية تخصيص نخلة مذكرة لتلقيح عدد من النخيل المؤنث، وقد تتراوح النسبة في بعض الحالات بين ذكر واحد لكل 10 إلى 20 نخلة مؤنثة بحسب الصنف والظروف الزراعية، ويلبها عمليات التقليم وإزالة السعف الجاف، وتنظيف رأس النخلة، ومتابعة العقد، وتنظيم العذوق، وتخفيف الحمل الزائد عند الحاجة، وحماية الثمار من العوامل الجوية والآفات، والتكييس والتزميط وفق البرنامج الفني المناسب، ومتابعة الري والتسميد، ومراقبة الثمار حتى الوصول إلى درجة النضج المناسبة.

5 ملايين نخلة تتصدر بها الوادي الجديد إنتاج العالم

ولم يعد نخيل البلح مجرد محصول تقليدي في واحات الوادي الجديد، بل أصبح أحد أهم مكونات الاقتصاد الزراعي بالمحافظة، خاصة مع التوسع الكبير في زراعة الأصناف الاقتصادية الجديدة، ووفق بيانات معلنة خلال عام 2025، ارتفع عدد أشجار النخيل في الوادي الجديد إلى نحو 5 ملايين نخلة، بالتزامن مع وصول المساحة المنزرعة بالمحافظة إلى نحو 780 ألف فدان خلال موسم 2024/2025.

كما أشارت بيانات أخرى إلى استهداف الوصول إلى 5 ملايين نخلة، في إطار خطط التوسع الزراعي وبالتوازي مع التوسع في زراعة النخيل، تضع محافظة الوادي الجديد مكافحة سوسة النخيل الحمراء ضمن أولوياتها، باعتبارها واحدة من أخطر الآفات التي تهدد الاستثمارات القائمة والجديدة، وأعلنت المحافظة سابقًا نجاح مبادرة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، مع انخفاض معدلات الإصابة على مستوى المراكز، بالتوازي مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والممارسات الزراعية السليمة، كما نفذ معمل النخيل التابع لمركز البحوث الزراعية برامج تدريبية وإرشادية في الوادي الجديد حول الإدارة المتكاملة لسوسة النخيل، بما يؤكد أهمية الجمع بين الرصد المبكر والتدخل الفني والمكافحة وفق تعليمات وزارة الزراعة.

مصدر الصورة
4 آلاف فدان نخيل برحي بالوادى الجديد

مصدر الصورة
110 آلاف شجرة نخيل برحى مثمر بالوادي

مصدر الصورة
250 ألف فدان نخيل برحي بالوادى الجديد

مصدر الصورة
إنتاج 20 ألف طن برحى بالوادى الجديد سنويًا

مصدر الصورة
إنتاج البرحى بمواصفات عالمية


إنتاج وفير من بلح البرحي بالوادى الجديد


بشاير إنتاج البرحي بالوادى الجديد


حصاد البرحى بمزارع قطاع إنتاج وزارة الزراعة بالعوينات


زراعة الوادي الجديد تنفذ خطة للتوسع في زراعة البرحي


شرق العوينات تتصدر إنتاج البرحي بالوادى الجديد


فرحة محافظ الوادي الجديد بإنتاج البرحى


محافظ الوادي الجديد تدعم التوسع في زراعة البرحي


محافظ الوادي الجديد تشهد موسم حصاد البلح البرحي

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا