بدأت القصة من داخل منزل في منطقة المرج، حيث كانت خلافات زوجية مستمرة تجمع بين «محمد. ع» 60 سنة، بالمعاش، وزوجته، قبل أن تترك الأخيرة مسكن الزوجية وتنتقل إلى منزل ابنتهما. وبعد فترة، توجه المتهم إلى مسكن ابنته، لكنه لم يكن يحمل معه مجرد رغبة في إنهاء الخلاف، إذ كان يخفي سكينًا داخل حقيبة يده.
لم تكن الابنة تعلم ما ينتظرها عندما سمعت طرقًا على باب مسكنها، وما إن همت بفتحه حتى فوجئت بوالدها يباغتها بطعنات في بطنها، فهرولت إلى الخارج تستغيث، بينما دخل المتهم إلى الشقة متوجهًا إلى حيث كانت والدتها نائمة.
لحظات الرعب داخل المسكن
بحسب أقوال الابنة في التحقيقات، انهال المتهم على والدتها بالطعن في بطنها، فحاولت جذبه عنها، إلا أنه عاد إلى طعنها مرة أخرى. وحين فرت الابنة منه، تبعها وسدد إليها طعنات في ظهرها.
وفي تلك اللحظات، خرجت والدتها إلى شرفة المسكن تستغيث بالمارة، إلا أن المتهم تبعها وواصل طعنها في أنحاء متفرقة من جسدها، حتى حضر الأهالي وتمكنوا من تخليصهما منه ،وأكدت الابنة في أقوالها أن قصد المتهم من الواقعة كان قتلهما.
شهادة نجل المتهم والمجني عليها
وقال نجل المتهم في التحقيقات إنه علم من خاله بتعدي والده على والدته وشقيقته، محدثًا إصابتهما باستخدام سكين، وكان يرتدي قفازات.
وأضاف أن سبب ارتكاب الواقعة يرجع إلى الخلاف الدائم بين والده ووالدته، واعتياد المتهم التعدي عليها وسوء معاملتها.
المتهم في قبضة الشرطة
وعقب تلقي بلاغ بالواقعة، انتقل معاون مباحث قسم المرج إلى مكان وجود المتهم، حيث أبصره ممسكًا بسلاح أبيض «سكين»، ويرتدي قفازات عليها آثار دماء، فتم ضبطه.
وبمواجهته بالواقعة، أقر بارتكابها، فيما دلت التحريات على صحة ارتكابه الواقعة، بسبب الخلافات الزوجية بينه وبين المجني عليها الأولى، التي هجرته إلى منزل ابنته.
وأوضحت التحريات أن المتهم أعد سلاحًا أبيض وقفازات، وتوجه إلى زوجته وابنته، ثم تعدى عليهما بالطعن، قاصدًا إزهاق روحيهما.
اعترافات المتهم
وباستجوابه في التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه على إثر خلاف بينه وبين زوجته ضربها، فهجرته إلى بيت ابنتهما.
وأضاف أنه قصد منزل ابنته وبحوزته سكين استلها من مطبخه، ووضعها داخل حقيبة يده تحسبًا لأي طارئ. وبوصوله طرق باب المسكن، وما إن فتحت له ابنته الباب حتى استل السكين وراح يضرب عشوائيًا، فأصاب ابنته.
وأوضح أنه عندما حاولت زوجته منعه، طعنها بالسكين، وحين حاولت الاستغاثة من شرفة المسكن، أمسك بها وأعادها إلى الداخل، وواصل طعناتها حتى سقطت أرضًا، إلى أن تمكن الأهالي من ضبطه.
التقارير الطبية تكشف الإصابات
وثبت بمناظرة النيابة العامة لجثمان المجني عليها الأولى وجود إصابات طعنية متفرقة بالصدر والبطن والظهر والحوض.
كما أثبت تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة تعزى إلى مجموع الإصابات الطعنية وما أحدثته من قطع بالأمعاء ونزيف بالبطن، ما أدى إلى توقف الدورة الدموية والتنفسية ووقوع الوفاة.
أما المجني عليها الثانية، فأثبت التقرير الطبي الخاص بها إصابتها بطعنات نافذة ومتفرقة في الجسم، شملت الرقبة والبطن والظهر وتحت السرة والساعد الأيمن، وبلغ عددها 9 طعنات.
اتهامات النيابة والحكم
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم تهمة قتل زوجته عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية وعقد العزم على قتلها بسبب الخلافات الزوجية بينهما، وأعد لذلك سكينًا، وتوجه إلى مسكن ابنته، ثم سدد إلى زوجته طعنات استقرت في مواضع قاتلة من جسدها، محدثًا إصابات بالصدر والبطن والظهر والحوض أودت بحياتها.
كما وجهت إليه تهمة الشروع في قتل ابنته عمدًا مع سبق الإصرار، إذ بيت النية وعقد العزم على قتلها لمناصرتها لوالدتها في خلافها معه، وأعد سكينًا وتوجه إلى مسكنها، ثم باغتها بالطعن في أنحاء متفرقة من جسدها، محدثًا إصابتها بـ9 طعنات، إلا أن جريمته خابت لسبب لا دخل لإرادته فيه، وهو تدارك المجني عليها بالعلاج.
كما أسندت إليه النيابة تهمة إحراز سلاح أبيض «سكين».
وبعد نظر القضية، قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم شمال القاهرة، بالإعدام شنقًا على المتهم، عما أسند إليه من اتهامات.
المصدر:
المصري اليوم