واصلت أسعار النفط ارتفاعها، أمس، مسجلةً مكاسب بنسبة ١.٧٪ فى التداولات الآسيوية، فى ظل توسع سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران فى اليمن على الساحل الغربى المطل على البحر الأحمر.

وقال موقع «أويل ب ايس دوت كوم» إن الهجمات على خط أنابيب نفط سعودى رئيسى برى أثارت مخاوف من تعطلات إضافية فى إمدادات النفط من الشرق الأوسط التى تعانى أصلاً من اضطرابات حادة.

أضاف أنه وقت النشر، كانت أسعار خام برنت مرتفعة بنسبة ١.٦٧٪ فى التداولات الآسيوية عند ١٠٧.٤٥ دولار للبرميل. وحافظ خام غرب تكساس الوسيط على مستواه فوق ١٠٣ دولارات للبرميل الذى سجله يوم الاثنين. وارتفع المعيار الأمريكى للنفط الخام بنسبة ١.٩٪ إلى ١٠٣.٢٦ دولار.

وعلق الموقع بأنه كما جرت العادة عندما ترتفع أسعار النفط فوق ١٠٠ دولار للبرميل، نشر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى وقت متأخر من يوم الاثنين منشورًا قال فيه إن «الدولة الإيرانية الفاشلة تريد عقد صفقة، بسرعة وبشدة. سأحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستختار الانخراط- وهو المفهوم الذى نحن منفتحون عليه».

وشكّك محسن رضائى، أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، فى ادعاء الرئيس ترامب، قائلاً: «لا تنخدعوا بالإشارات المتناقضة للرئيس الأمريكى، من (لا مفاوضات) إلى (نحن مستعدون للتحدث). لقد تغيرت المعادلة حول النفط والمضائق. لن توقف جهود احتواء الأضرار ما هو قادم. لا محادثات حتى تُلبى شروط إيران. نقطة وآخر السطر!».

ومع تلاشى آمال المحادثات، تلاشت أيضًا آمال التوصل إلى اتفاق إقليمى أوسع بشأن مضيق هرمز. فقد تم تأجيل اجتماع كان مقررًا عقده فى عُمان يوم الاثنين وكان من المفترض أن يضم إيران ودولًا خليجية أخرى.

وقال الموقع إن الهجوم الذى وقع الأسبوع الماضى على خط أنابيب النفط الشرقى- الغربى فى السعودية، وهو ممر حيوى لإعادة توجيه صادرات المملكة النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز، أجبر السعوديين على إغلاق خط الأنابيب ونبه إلى أن بالإمكان حدوث مخاطر جديدة لم تكن متوقعة، وقد وضع ذلك ضغطًا تصاعديًا إضافيًا على أسعار النفط، إذ يخشى السوق من أن انقطاع خط الأنابيب قد يستمر لأسابيع وأن النفط المخصص للتصدير فى خزانات ينبع قد ينفد قبل استعادة خط الأنابيب عملياته الكاملة.

من جهة أخرى، كان مما أورده الموقع أمس، أيضًا أن شيفرون تتوقع بقاء أسعار الغاز الطبيعى المسال مرتفعة على المدى القصير، وأن أسعار الغاز فى أوروبا قفزت ٦٪ بعد إغلاق خط الأنابيب السعودى، كما أن مصافى آسيا تبحث عن إجابات أو حلول بعد إغلاق ذلك الخط وتصاعد مخاطر البحر الأحمر.