يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد فى شهر أكتوبر المقبل، وأعلنت وزارة العدل عبر منصة المحامين عن رسوم التقاضى الجديدة، وتضمنت 500 جنيه اشتراكًا سنويًا للتسجيل على المنظومة، 500 جنيه لخدمة حضور الجلسات عن بُعد فى الجنايات، 100 جنيه لحضور جلسة تجديد الحبس، 10 جنيهات مقابل تصوير كل صفحة من ملفات الجلسات والدعوى، 5 جنيهات لكل رسالة تتضمن تحديثات القرارات، 2500 جنيه مقابل باقة تضم 500 رسالة بحد أقصى 70 حرفًا للرسالة.
فى هذا السياق، أكد سعيد عبد الخالق، وكيل نقابة المحامين، لـ«المصرى اليوم» أن الرسوم المفروضة على المحامين بموجب قانون الإجراءات الجنائية الجديدة، سيتحملها المواطن قبل المحامى، لأن المحامى يحصل على أتعاب مقابل السعى فى التحرك القضائى الراغب فيه موكله، وبعد الانتهاء من القضية يجد نفسه دفع رسومًا ستؤثر على هذا المبلغ، من الطبيعى أن ترتفع أتعاب المحامين خلال الفترة المقبلة بسبب هذه الرسوم.
وأضاف، أن التقاضى عن بعد كان يجب أن يكون بشكل تجريبى لتجنب أى مشكلة قد تنتج عنه، لكن يبدو أن الأمر غرضه تحصيل الرسوم فقط، بدليل أن كل ورقة فى القضية أصبح لها مقابل مادى.
كما أشار وكيل نقابة المحامين إلى أن هذه الرسوم لم تصدر من خلال قانون ولم تعرض على مجلس النواب، ولكنها صدرت بقرار من المجلس الأعلى لرؤساء المحاكم الاستئنافية، وليس من حقه أن يصدر قوانين أو قرارًا، فالأمر به مخالفة للدستور، على حد قوله.
وأشار «عبد الخالق» إلى أن قانون الإجراءات الجديد يفتقد إلى التواصل المباشر بين القاضى والمتهم، خاصة أن القاضى الجنائى يعد قاضى اقتناع، وإجابة المتهم على الأسئلة الموجهة له من قبل القاضى تساهم فى تكوين القاضى وجهة نظره بخلاف أوراق القضية، مشيرًا إلى أن تسريع العدالة يعد أمرًا فى غاية الخطورة، والنقابة ترفض هذا الأمر، ليس من المنطقى أن يجلس القاضى فى مكان والمتهم فى مكان والمحامى فى مكان آخر، وما الحل إذا انقطع الإنترنت خلال الجلسة لأى سبب من الأسباب؟
وأضاف أن أمر التقاضى عن بعد يعد اختياريًا حتى هذه اللحظة، لكن هناك تخوفا أن يتحول الأمر إلى إجباريًا فيما بعد، مؤكدًا أن النقابة لا تمانع فى تطبيق التقاضى عن بُعد، لكن بعيدًا عن القضايا الجنائية.
ويذكر أن تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، بسؤال برلمانى إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل بشأن التوسع فى الرسوم القضائية ورسوم التقاضى عن بُعد وأثرها على الحق فى التقاضى والدفاع، مشيرًا إلى أن خطورة هذه الرسوم تكمن فى أن يصبح استخدام المنظومة الإلكترونية هو الطريق اللازم لمباشرة الدفاع فى الحالات التى تتم فيها إجراءات التحقيق أو المحاكمة عن بُعد، بما يجعل سداد هذه المقابلات المالية شرطًا عمليًا لممارسة المهنة ومباشرة حق الدفاع.
كما تقدم الدكتور ياسر الهضيبى، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، وسكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلمانى موجه إلى وزير العدل، بشأن ضمانات تطبيق منظومة التقاضى الجنائى عن بُعد، والأساس القانونى للرسوم المفروضة على خدماتها، ومدى جاهزية البنية التحتية لتطبيق المنظومة، متسائلًا عن السند التشريعى لفرض هذه الرسوم، كما طالب بالكشف عن مدى جاهزية البنية التحتية وشبكات الاتصال بالمحاكم، والإجراءات القانونية المتبعة حال انقطاع الإنترنت أو تعطل المنصة بما يؤثر على حضور المتهم أو محاميه أو استكمال إجراء قضائى فى موعده.
المصدر:
المصري اليوم