آخر الأخبار

المخرجة منى داوود لـ الشروق: منى زكي تخوض مغامرة إنتاجية مهمة.. وصانعات الأفلام يحتجن فرصا

شارك

ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، التقت "الشروق" المخرجة منى داوود، الحاصل فيلمها "A lone" على جائزة الجمهور، للحديث عن رحلتها في صناعة الأفلام القصيرة، وكيف قادتها محاولات التعلم والمشاركة في الورش وتطوير المشروعات إلى الانتقال من الكتابة إلى الكتابة والإخراج، إلى جانب رؤيتها للفرص المتاحة لصانعات الأفلام وأهمية وجود برامج تدعمهن بشكل أكثر تحديدا.

تصف منى داوود رحلتها في صناعة الأفلام القصيرة بأنها رحلة مستمرة من المحاولات والتجارب، قائلة: "كصناع أفلام قصيرة، نحن في حالة ارتجال مستمر؛ خطوة تقود إلى أخرى.. لم أكن أعرف في البداية أنني سأصنع فيلما، لكنني كنت أرغب في الكتابة، لذلك واصلت حضور الورش والتقديم على المشروعات المختلفة".

وتوضح أن الورش لعبت دورا أساسيا في اكتشافها للمسار الذي تريد أن تسلكه، مشيرة إلى أنها كانت تركز في البداية على الكتابة فقط، قبل أن تكتشف خلال إحدى ورش صناعة الأفلام أنها ترغب في الجمع بين الكتابة والإخراج.

وتقول: "كنت أريد أن أكتب السيناريو، لذلك أخذت ورشا كثيرة، وكنت أعمل على مشروعات الورش وأواصل التقديم على مشروعات أخرى، ثم شاركت في ورشة لصناعة الأفلام، وهناك اكتشفت أن ما أحتاج إلى فعله فعلا هو الكتابة والإخراج، وليس الكتابة فقط".

كيفية الوصول إلى فرصة حقيقية في صناعة السينما

وترى منى داوود أن الوصول إلى فرصة حقيقية في صناعة السينما يتطلب قدرا من الاستعداد المستمر، موضحة أن صانع الفيلم عليه أن يضع نفسه في المساحات التي يمكن أن تتيح له فرصا جديدة.

وتضيف: "الموضوع فيه حظ بالتأكيد، لكنني أحاول دائما أن أضع نفسي في الأماكن التي يمكن أن توجد فيها فرص، وكانت الورش بالنسبة إلي واحدة من هذه الأماكن، حتى عندما لم تكن لدي خبرة سابقة في صناعة الأفلام، كنت أبحث عن الفرص وأقدم في كل مكان".

وعن الطريق الذي قادها إلى فرصة إنتاج مشروعها، والتعاون مع شركة "herstory"، تشير إلى أنها بدأت من خلال برنامج احتضان عمل على تطوير القصة والمشروع على مدار نحو تسعة أشهر، قبل المرور بمراحل متتالية من التقييم والتصفية، وصولا إلى المشروعات التي حصلت على فرصة الإنتاج، وبدأ ذلك عبر منشور للشركة شاهدته على "فيسبوك".

وتوضح: "كانت الرحلة تسير خطوة بخطوة؛ في البداية نعمل على تطوير المشروع، ثم ننتقل إلى المرحلة التالية، وتحدث عملية تصفية للمشروعات حتى يصل عدد محدود منها إلى مرحلة الإنتاج.. كنت أتعامل مع كل مستوى باعتباره خطوة يجب أن أنجزها بشكل جيد، ثم أنتقل إلى المستوى الذي يليه، واستمررت بهذه الطريقة حتى وصلت".

وتؤكد منى داوود أن هذه التجربة رسخت لديها فكرة أن صناعة الفيلم ليست طريقا مستقيما، وإنما رحلة مستمرة يبحث خلالها صانع الفيلم في كل مرحلة عن الشيء الذي يمكن أن يساعده على الانتقال إلى المرحلة التالية.

وأردفت: "هي رحلة مستمرة.. في كل لحظة أحاول أن أعرف ما الذي يمكن أن يساعدني فيما أحتاج إليه، وما الخطوة التالية التي يمكن أن أقوم بها".

انتقلت منى داوود إلى الحديث عن وضع صانعات الأفلام، مؤكدة أن زيادة عدد المخرجات خلال السنوات الأخيرة لا تعني أن الفجوة في الفرص قد اختفت، معتبرة أن هناك حاجة إلى مزيد من البرامج التي تركز على احتياجات النساء في صناعة السينما.

وتوضح: "هناك تطور كبير في المجتمع، وأصبح لدينا عدد أكبر من المخرجات، لكن ما زال قليلا أن نجد برامج تركز بشكل محدد على صانعات الأفلام وتساعدهن على الوصول إلى ما يردن".

وتابعت: "نحن نحتاج إلى فرص أكثر حتى نعوض التأخير الذي حدث بسبب عدم وجود فرص كافية أمام صانعات الأفلام في السنوات الماضية".

وحول ما إذا كان تخصيص فرص وبرامج للنساء يمكن اعتباره نوعا من التمييز، تقول منى داوود إنها لا تنظر إلى الأمر بهذه الطريقة، وإنما تراه أقرب إلى مفهوم الإنصاف، موضحة أن تحقيق المساواة لا يعني بالضرورة تجاهل الفوارق التي تراكمت نتيجة غياب الفرص.

وتضيف: "لا بد أن يكون هناك نوع من التمييز الإيجابي حتى نستطيع أن نعوض المسافة التي خسرناها خلال السنوات الماضية.. وهذا هو الفرق بين المساواة والإنصاف".

وتشرح الفرق بين المفهومين من خلال مثال توضيحي، قائلة إن المساواة تعني أن يقف الجميع على الصندوق نفسه ويروا المستوى ذاته، بينما يقتضي الإنصاف مراعاة اختلاف الظروف التي يواجهها كل شخص، موضحة: "إذا كان هناك شخص لا يملك ساقين، وأنا أقف على صندوق، ثم أعطيته صندوقا أعلى حتى يتمكن من الوصول إلى المستوى نفسه، فهل يمكن أن نقول إن هذا تمييز؟".

كما وصفت منى داوود التعاون مع شركة "her story"، التي هي مشروع إنتاجي للفنانة منى زكي، بأنه مغامرة، مؤكدة أنها ترى الكلمة بصورة إيجابية، خاصة أن صناعة الفيلم نفسها تقوم على خوض تجارب غير مضمونة النتائج الربحية.

يشار إلى أن "her story films" هي شركة إنتاج وتطوير سينمائي تأسست في مصر بالشراكة بين الفنانة منى زكي ورائدة الأعمال والناشرة مي عبدالعظيم، وتخصصت في دعم وإنتاج أعمال صانعات الأفلام في العالم العربي، وتقدم نفسها باعتبارها أول شركة أفلام متخصصة في تطوير وإنتاج أفلام لصانعات السينما في المنطقة العربية، فيما يركز نشاط الشركة على اكتشاف المواهب النسائية، وتطوير مشروعاتهن، وإتاحة فرص الإنتاج أمام المخرجات والكاتبات الشابات، بهدف زيادة حضور وجهات نظر النساء في السينما العربية وتعزيز التنوع في صناعة الأفلام.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا